محاولة هيليودوروس للاستيلاء على الخزانة. عُيّن عير من قبل ملوك اليونان
1 وقد أمر ملوك الأمم اليونانية بإرسال مبالغ كبيرة من المال إلى المدينة المقدسة كل عام، وتسليمها للكهنة، ليضيفوها إلى خزانة بيت الله، فضةً للمتصدقين [الأيتام] والأرامل
2 وكان سلوقس ملكًا في مقدونية، وكان له صديق، أحد قواده، يُدعى هليودورس. أُرسل هذا الرجل لنهب الخزانة، وأخذ ما فيها من مال
3 عندما انتشر هذا الأمر في الخارج، تسبب في حزن شديد بين المواطنين؛ وكانوا يخشون أن يمضي هيليودوروس إلى أبعد من ذلك؛
4 حيث لم تكن لديهم سلطة كافية لمنعه من تنفيذ أوامره
5 لذلك لجأوا جميعًا إلى الله طلبًا للمساعدة، وفرضوا صومًا عامًا، وتضرعوا بتواضع، وركوع، وبكاء شديد؛
6 يلبسون المسوح، ويتدحرجون في الرماد، مع أونيا رئيس الكهنة والرؤساء الآخرين، والشيوخ، حتى عامة الشعب، والنساء والأطفال
7 وفي الغد، جاء هليودورس إلى بيت الله مع قافلة من أتباعه، ودخل البيت مع جنوده، وكان هو نفسه راكبًا على جواد، وكان يبحث عن المال
8 فأرسل الله العظيم الصالح عليه صوتًا عظيمًا رهيبًا، فرأى رجلاً مسلحًا بأسلحة حرب، راكبًا على فرس كبير، ويتقدم نحوه:
9 فاستولى عليه الخوف والارتجاف، فتقدم إليه ذلك الرجل، وجذبه عن سرجه، وضربه بعنف على الأرض
10 فأصيب برعب شديد، وفقد صوابه، فأصبح أخرس
11 فلما رأى خدامه ما حل به، ولم يستطيعوا أن يروا أحدًا فعل به هذه الأشياء، حملوه بكل عجل إلى بيته
12 وبقي عدة أيام لا يتكلم ولا يتناول طعامًا
13 لذلك ذهب كبار أصدقائه إلى أونيا الكاهن، متوسلين إليه أن يرضيه، وأن يتوسل إلى الإله العظيم الصالح ألا يعاقبه
14 ففعل ذلك أونياس، فشُفي هليودورس من مرضه.
15 فرأى في رؤياه الشخص الذي رآه في المقدس يأمره أن يذهب إلى أونياس الكاهن ويسلم عليه ويكرمه تكريماً لائقاً، ويقول له إن الله العظيم الصالح قد سمع صلاته وشفاه بناء على طلب أونياس.
16 فأسرع هليودورس إلى أونيا الكاهن، فسقط فسلم عليه، وأعطاه نقودًا من أنواع مختلفة، طالبًا منه أن يضيفها إلى ما في الخزانة
17 ثم انطلق من أورشليم إلى بلاد مقدونية، وأخبر الملك سلوقس بما حدث له، وتوسل إليه ألا يفرض عليه أن يكون نائباً له في أورشليم.
18 لذلك تعجب الملك من الأمور التي ذكرها له هليودورس، وأمره بنشرها للعالم
19 وحرص على إبعاد رجاله عن القدس، وزاد من الهدايا التي اعتاد إرسالها إليها سنويًا، بسبب ما حل بهليودورس
20 وزاد الملوك على الفضة التي أمروا بإعطائها للكهنة، ليُنفقوا على الأيتام والأرامل، وكذلك على ما يُنفق على الذبائح