تاريخ قيصر ملك الرومان
1 يُقال إنه كانت في روما امرأة حامل، وعندما اقترب موعد ولادتها، كانت تعاني من آلام شديدة أثناء الولادة، فماتت.
2 ولكن بينما كان الطفل يتحرك، انفتح بطن أمه، فولد من هناك وعاش ونما، وسمي يوليوس، لأنه وُلد في الشهر الخامس، وسمي قيصر،
3 لأن بطن أمه، الذي أُخرج منه، كان ممزقًا. (اللاتينية: caesa.)
4 ولكن عندما أرسل شيخ روما بومبي إلى الشرق، أرسل أيضًا قيصر إلى الغرب، لإخضاع بعض الأمم التي ثارت على الرومان
5 فذهب قيصر، وقهرهم، وأخضعهم للرومان، وعاد إلى روما بمجد عظيم
6 وازدادت شهرته، واشتهرت أعماله، واستولت عليه كبرياء مفرط، لذلك طلب من الرومان أن يسموه ملكًا
7 فأجابه الشيخ والولاة: «حقًا، إن آباءنا أقسموا في أيام الملك تاركوين، الذي سلب امرأة رجل آخر، ووضعت يديها على نفسها حتى لا يستمتع بها،
8 —أنهم لن يمنحوا لقب الملك لأي ممن يتولى رئاسة شؤونهم؛ ولهذا السبب (قالوا) لسنا قادرين على إرضائكم في هذا الخصوص
9 لذلك أثار الفتن، وخاض معارك ضارية في روما، فقتل الكثير من الناس، حتى استولى على عرش الرومان، ونصب نفسه ملكًا، ووضع إكليلًا على رأسه
10 ومنذ ذلك الحين، أُطلق عليهم اسم ملوك الرومان، نسبةً إلى مملكتهم: كما أُطلق عليهم أيضًا اسم القياصرة
11 فلما سمع بومبي هذا الخبر عن قيصر، وأنه قتل الحكام الثلاثمائة والعشرين، جمع جيوشه وسار إلى كابادوكيا:
12 وذهب قيصر للقائه، فقاتله، وانتصر عليه، وقتله، واستولى على كامل أراضي الرومان
13 بعد ذلك، ذهب قيصر إلى مقاطعة سوريا؛ حيث التقى به ميثريداتس الأرمني مع جيشه، مؤكدًا له أنه جاء بخطط سلمية، وأنه مستعد لمهاجمة أي أعداء يقودهم
14 أمره قيصر بالرحيل إلى مصر، وسار ميثريداتس حتى وصل إلى عسقلان
15 كان هيركانوس يخشى قيصر بشدة، لأن خضوعه لبومبي، الذي قتله قيصر، كان معروفًا
16 لذلك أرسل أنتيباتر على عجل مع جيش شجاع لمساعدة ميثريداتس، فسار أنتيباتر إليه وساعده ضد إحدى مدن مصر، واستولوا عليها
17 ولكن بينما كانوا يغادرون من هناك، وجدوا جيشًا من اليهود المقيمين في مصر، يقفون عند المدخل، لمنع ميثريداتس من دخول مصر
18 فأخرج لهم أنتيباتر رسالة من هيركانوس يأمرهم فيها بالكف عن معارضة ميثريداتس، صديق قيصر، فامتنعوا.
19 أما الآخرون فقد ساروا حتى وصلوا إلى مدينة الملك الحاكم آنذاك، فخرج إليهم بكل جيوش المصريين، وعندما اشتبكوا معه، غلبهم وهزمهم؛
20 وأدار ميثريداتس ظهره وهرب؛ والذي عندما "حاصرته القوات المصرية، أنقذه أنتيباتر من الموت:
21 ولم يكف أنتيباتر ورجاله عن مقاومة المصريين في المعركة، الذين هزمهم وانتصر عليهم، وفاز بكامل بلاد مصر
22 وكتب ميثريداتس إلى قيصر، يُريه ما فعله أنتيباتر، والمعارك التي خاضها، والجروح التي أصيب بها؛
23 وأن انتصار البلاد لا يُنسب إليه بل إلى أنتيباتر، وأنه أخضع المصريين لطاعة قيصر
24 وعندما قرأ قيصر رسالة ميثريداتس، أثنى على أنتيباتر لمآثره، وقرر ترقيته وتمجيده
25 بعد هذه الأعمال، ذهب ميثريداتس وأنتيباتر إلى قيصر، الذي كان آنذاك في دمشق؛ وحصل من قيصر على ما يشاء، ووعده بكل ما تمنى