1 فقلت: يا صمد!؟ وكم ساعة من الدهر؟
2 وقال: "لقد عيّنتُ اثنتي عشرة سنة لهذا العصر الفاجر ليحكم بين الوثنيين وفي نسلك؛ وإلى نهاية الزمان سيكون الأمر كما رأيت. وأنتَ تُقدّر وتُدرك وتُنظر في الصورة."
3 ونظرتُ فرأيتُ رجلاً خارجاً من يسار الأمم، وخرج رجال ونساء وأطفال من جانب الأمم، جيوشٌ كثيرة، وسجدوا له. وبينما كنتُ لا أزال أنظر، إذ خرج كثيرون من اليمين، وشتم بعضهم ذلك الرجل، وضربه آخرون، وسجد له آخرون. ورأيتُ كيف سجد له هؤلاء، فركض عزازيل وسجد له، وقبل وجهه، والتفت ووقف خلفه
4 فقلت: يا إتيمال، أيها الجبار! من هو الرجل الذي يُهان ويُضرب، والذي يعبده الوثنيون مع عزازيل؟
5 فأجاب وقال: "اسمع يا إبراهيم! الرجل الذي رأيته يُهان ويُضرب ثم يُعبد مرة أخرى - ما هو الفرج؟ (الممنوح) من الوثنيين للشعب الذي ينبثق منك، في الأيام الأخيرة، في هذه الساعة الثانية عشرة من عصر الكفر. ولكن في السنة الثانية عشرة من عمري الأخير، سأقيم هذا الرجل من جيلك، الذي رأيته (يخرج) من شعبي؛ سيتبعه الجميع، وسينضم إليه أولئك الذين أدعوهم، (حتى) أولئك الذين يغيرون في نصائحهم. وأولئك الذين رأيتهم يخرجون من الجانب الأيسر من الصورة - المعنى هو: سيكون هناك الكثير من الوثنيين الذين يعلقون آمالهم عليه؛ وأما أولئك الذين رأيتهم من نسلك على الجانب الأيمن، بعضهم يُهينه ويضربه، والبعض الآخر يعبده - فسيشعر الكثير منهم بالإهانة منه. ومع ذلك، فهو يختبر أولئك الذين عبدوه من نسلك، في تلك الساعة الثانية عشرة من النهاية، بهدف "تقصير عصر الإلحاد."
6 قبل أن يبدأ عصر الصالحين، ستحل دينونتي على الأمم الخارجة عن القانون من خلال شعب نسلك الذين فُرِّزوا لي. في تلك الأيام، سأنزل على جميع مخلوقات الأرض عشر ضربات، من خلال الشقاء والمرض وتنهد حزن نفوسهم. هكذا سأنزل على أجيال البشر الذين يعيشون عليها بسبب استفزاز وفساد مخلوقاتها، الذين يستفزونني به. وحينئذٍ سيبقى الصالحون من نسلك، بالعدد الذي أخفيته، يسارعون في مجد اسمي إلى المكان المُعد لهم مسبقًا، الذي رأيته مُدمرًا في الصورة؛ وسيعيشون ويتأسسون بذبائح وعطايا البر والحق في عصر الصالحين، وسيفرحون بي دائمًا؛ وسيُهلكون من أهلكهم، وسيُهينون من أهانهم.
7 «ومن الذين شتموهم سيبصقون في وجوههم، مستهزئين بي، بينما ينظرون إليّ (الأبرار) فرحين، فرحين مع شعبي، ومتقبلين العائدين إليّ [بالتوبة]».
8 «انظر يا إبراهيم، ما رأيت، واسمع ما سمعت، و[اعلم تمامًا] ما عرفت. اذهب إلى ميراثك، وها أنا معك إلى الأبد.»