1 كتاب آخر كتبه أخنوخ لابنه متوشالح ولمن سيأتون بعده، ويحفظون الشريعة في الأيام الأخيرة
2 أما أنتم الذين فعلتم الخير فانتظروا تلك الأيام حتى تنتهي قوى الشر وقوة المذنبين.
3 "وانتظروا حتى تمر الخطيئة، لأن أسماءهم ستُمحى من سفر الحياة ومن الكتب المقدسة، وستدمر نسلهم إلى الأبد، وستُقتل أرواحهم، وسيصرخون وينوحون في مكان هو برية خربة، وفي النار سيحترقون؛ لأنه لا توجد أرض هناك.
4 ورأيت هناك شيئًا يشبه سحابة غير مرئية؛ لأنه بسبب عمقها لم أستطع النظر إليها، ورأيت لهبًا من نار مشتعلًا بشدة، وأشياء مثل جبال لامعة تدور وتتحرك ذهابًا وإيابًا
5 فسألت أحد الملائكة القديسين الذي كان معي وقلت له: ما هذا الشيء المضيء، فهو ليس سماء بل هو فقط لهيب نار مشتعلة وصوت بكاء وعويل ورثاء وألم شديد؟
6 فقال لي: «هذا المكان الذي تراه - هنا تُطرد أرواح الخطاة والمجدفين، وفاعلي الشر، والذين يُحرّفون كل ما تكلم به الرب بفم الأنبياء - (حتى) ما سيكون».
7 «لأن بعضها مكتوب ومنقوش فوق في السماء، لكي يقرأه الملائكة ويعرفوا ما سيصيب الخطاة، وأرواح المتواضعين، والذين أذلوا أجسادهم، فكافأهم الله، والذين أخزاهم الأشرار،»
8 «الذين أحبوا الله، ولم يحبوا الذهب ولا الفضة ولا شيئًا من خيرات العالم، بل أسلموا أجسادهم للعذاب.»
9 «الذين منذ وجودهم، لم يتوقوا إلى الطعام الأرضي، بل اعتبروا كل شيء نَفَسًا عابرًا، وعاشوا وفقًا لذلك، وقد امتحنهم الرب كثيرًا، فوجدت أرواحهم نقية ليباركوا اسمه.»
10 «وكل البركات المخصصة لهم قد ذكرتها في الكتب. وقد خصص لهم جزاءهم، لأنهم وُجدوا ممن أحبوا السماء أكثر من حياتهم في الدنيا، ومع أنهم دُوسوا تحت أقدام الأشرار، وتعرضوا للإساءة والشتائم منهم، وأُخزوا، إلا أنهم باركوني.»
11 «والآن سأستدعي أرواح الصالحين الذين ينتمون إلى جيل النور، وسأحول أولئك الذين ولدوا في الظلمة، والذين لم يُكافأوا في الجسد بمثل هذا الشرف الذي تستحقه أمانتهم.»
12 «وسأُخرج في نورٍ مُشرق أولئك الذين أحبوا اسمي القدوس، وسأُجلس كل واحدٍ منهم على عرش مجده.»
13 «ويُبْهِجُونَ أَزْمِنَةً بِلاَ عَدَدٍ، لأَنَّ الْبِرَّ هُوَ حُكْمُ اللهِ، لأَنَّهُ يُعْطِي الأَمَانَةَ فِي مَسْكَنِ السُّبُلِ الْمُسْتَقِيمَةِ.»
14 «وسيرون الذين ولدوا في الظلمة يُقادون إلى الظلمة، بينما يتألق الأبرار.»
15 «وسيصرخ الخطاة بصوت عالٍ ويرونهم متألقين، وسيذهبون بالفعل إلى حيث تُحدد لهم الأيام والأوقات.»