الأرواح الشريرة تُضل أبناء نوح، 1-2. صلاة نوح، 3-6. سُمح لماستيما بالاحتفاظ بعُشر أرواحه الخاضعة، 7-11. علّم نوح الملائكة استخدام الأعشاب لمقاومة الشياطين، 12-14. موت نوح، 15-17. بناء بابل وبلبلة الألسنة، 18-27. استيلاء كنعان على فلسطين، 29-34. استلام ماداي لميديا، 33-6.
1 وفي الأسبوع الثالث من هذا اليوبيل، بدأت الشياطين النجسة تضل أبناء أبناء نوح، وتجعلهم يضللون ويهلكونهم
2 فجاء بنو نوح إلى نوح أبيهم، وأخبروه عن الشياطين التي تُضل أبناء أبنائه وتُعميهم وتقتلهم
3 وصلى أمام الرب إلهه وقال:
'إله أرواح كل جسد، الذي أظهر لي الرحمة
وخلصتني وأبنائي من مياه الطوفان،
لأن نعمتك كانت عظيمة عليّ،
لترتفع نعمتك على أبنائي،
ولا تسلط عليهم الأرواح الشريرة
4 لكن باركني وأبنائي، لكي نتكاثر ونكثر ونملأ الأرض
5 وأنت تعلم كيف تصرف مراقبوك، آباء هذه الأرواح، في أيامي: أما هذه الأرواح الحية، فاسجنها واحتفظ بها في مكان الدينونة، ولا تدعها تجلب الهلاك على أبناء عبدك، إلهي؛ لأنها خبيثة، وخُلقت من أجل الهلاك
6 ولا يتسلطوا على أرواح الأحياء، لأنك وحدك القادر على التسلط عليهم. ولا يتسلطوا على أبناء الصالحين من الآن وإلى الأبد
7 وأمرنا الرب إلهنا أن نربط الجميع.
8 "فجاء رئيس الأرواح، ماستيما، وقال: "أيها الرب الخالق، دع بعضهم يبقوا أمامي، ودعهم يستمعون إلى صوتي، ويفعلون كل ما أقول لهم؛ لأنه إذا لم يُترك لي بعضهم، فلن أتمكن من تنفيذ قوة إرادتي على أبناء البشر؛ لأن هؤلاء هم للفساد والضلال أمام دينونتي، لأن شرور أبناء البشر عظيمة".
9 فقال: «ليبقِ العُشرُ منها أمامه، ولينزل تسعةُ أجزاءٍ إلى موضعِ الهلاك».
10 وأمرنا أن نعلم نوحًا جميع أدويتهم، لأنه علم أنهم لا يسلكون في الاستقامة، ولا يجاهدون في البر
11 وفعلنا حسب جميع أقواله: قيدنا جميع الأشرار المفسدين في موضع الدينونة، وتركنا عشرهم ليكونوا خاضعين للشيطان على الأرض
12 وشرحنا لنوح جميع أدوية أمراضهم، مع غواياتهم، كيف يشفيهم بأعشاب الأرض
13 وكتب نوح كل شيء في كتاب، وأوعزنا إليه من كل نوع من الأدوية. وهكذا منعت الأرواح الشريرة عن (إيذاء) أبناء نوح
14 وأعطى سامًا ابنه الأكبر كل ما كتبه، لأنه أحبه أكثر من جميع أبنائه
15 واضطجع نوح مع آبائه، ودُفن في جبل لوبار في أرض أراراط
16 أكمل في حياته تسعمائة وخمسين عامًا، منها تسعة عشر يوبيلًا وأسبوعان وخمس سنوات. [1659 صباحًا]
17 وفي حياته على الأرض، تفوق على بني البشر ما عدا أخنوخ بسبب البر الذي كان كاملاً فيه. لأن وظيفة أخنوخ كانت مُعَيَّنة للشهادة لأجيال العالم، حتى يروي جميع أعمال جيل إلى جيل، إلى يوم الدينونة
18 وفي اليوبيل الثالث والثلاثين في السنة الأولى في الأسبوع الثاني اتخذ فالج امرأة اسمها لمنة ابنة شنعار فولدت له ابنا في السنة الرابعة من هذا الأسبوع ودعا اسمه رعو لأنه قال هوذا بنو البشر قد أفسدوا بنوا لأنفسهم مدينة وبرجا في أرض شنعار.
19 لأنهم ارتحلوا من أرض أراراط شرقًا إلى شنعار، لأنهم في أيامه بنوا المدينة والبرج، قائلين: هلموا نصعد إلى السماء
20 وشرعوا في البناء، وفي الأسبوع الرابع صنعوا لبنا بالنار، فاستخدموه حجرًا، وكان الطين الذي ألصقوه به أسفلتًا يخرج من البحر ومن ينابيع الماء في أرض شنعار
21 وبنوه: ثلاث وأربعون سنة [1645-1688 صباحًا]، وكان عرضه مئتين وثلاث لبنات، وارتفاعه ثلث لبنة، وكان ارتفاعه خمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثين ذراعًا ونخلتين، وكان طول أحد الجدران ثلاثة عشر غلوة (وطول الآخر ثلاثين غلوة).
22 وقال لنا الرب إلهنا: «هوذا هم شعب واحد، وهذا ما بدأوا يفعلونه، والآن لن يُمنع عنهم شيء. هلموا، لننزل ونبلبل لغتهم، حتى لا يفهم بعضهم كلام بعض، ويتشتتوا في مدن وأمم، ولا يبقى لهم رأي واحد إلى يوم الدين».
23 ونزل الرب، ونزلنا معه لننظر المدينة والبرج اللذين بناهما بنو البشر
24 فبلبل لسانهم، فلم يعودوا يفهمون كلام بعضهم بعضًا، فتوقفوا عن بناء المدينة والبرج
25 لهذا السبب تُدعى كل أرض شنعار بابل، لأن الرب هناك بلبل كل لسان بني البشر، ومن هناك تشتتوا في مدنهم، كل واحد حسب لغته وأمته
26 فأرسل الرب ريحًا شديدة على البرج فقلبه إلى الأرض، وإذا هو بين أشور وبابل في أرض شنعار، فدعوا اسمه قلب
27 في الأسبوع الرابع من السنة الأولى [1688 صباحًا] في بدايتها، في اليوبيل الرابع والثلاثين، تم تفريقهم من أرض شنعار
28 وذهب حام وبنوه إلى الأرض التي كان عليه أن يسكنها، والتي حصل عليها كنصيب له في أرض الجنوب
29 ورأى كنعان أرض لبنان إلى نهر مصر أنها جيدة جدًا، فلم يدخل أرض ميراثه غرب البحر، وسكن في أرض لبنان شرقًا وغربًا من تخوم الأردن ومن تخوم البحر
30 فقال له حام أبوه وكوش ومصرايم إخوته: «لقد سكنت أرضاً ليست لك ولم تصيبنا بالقرعة. لا تفعل هكذا، لأنك إن فعلت هكذا تسقط أنت وبنوك في الأرض وتلعنون بالفتنة. لأنكم بالفتنة سكنتم، وبالفتنة يسقط أبناؤكم، وتستأصلون إلى الأبد».
31 «لا تسكنوا في مسكن سام، لأنه لسام ولأبنائه جاء ذلك بقرعة».
32 «ملعون أنت، وستكون ملعونًا من بين جميع أبناء نوح، باللعنة التي ألزمنا أنفسنا بها بقسم أمام القاضي القدوس، وأمام نوح أبينا.»
33 لكنه لم يسمع لهم، وأقام في أرض لبنان من حماة إلى مدخل مصر، هو وبنوه إلى هذا اليوم
34 ولهذا السبب سُميت تلك الأرض كنعان.
35 وذهب يافث وبنوه نحو البحر وسكنوا في أرض نصيبهم، فنظر ماداي أرض البحر فلم تعجبه، فطلب نصيباً من حام وأشور وأرفكشاد أخي امرأته، وسكن في أرض ميديا عند أخي امرأته إلى هذا اليوم.
36 ودعا مسكنه ومسكن بنيه ميديا، على اسم أبيهم ماداي