1 وفي السنة السابعة من هذا الأسبوع، دعا إسحاق عيسو ابنه الأكبر، وقال له: «أنا [2114 AM] شيخ يا ابني، وها أنا ذا عيناي قد كلتا في البصر، ولا أعرف يوم وفاتي».
2 «والآن خذ أدوات صيدك، جعبتك وقوسك، واخرج إلى الحقل، واصطد لي (لحم الغزال) يا ابني، واصنع لي لحمًا لذيذًا كما تحبه نفسي، وأتني به لآكله، وحتى تباركك نفسي قبل أن أموت.»
3 لكن رفقة سمعت إسحاق يتحدث إلى عيسو.
4 فخرج عيسو مبكرا إلى البرية ليصطاد ويصيد ويأتي بأبيه إلى البيت.
5 فدعت رفقة يعقوب ابنها وقالت له: هوذا قد سمعت إسحاق أباك يكلم عيسو أخاك قائلًا: اصطد لي واصنع لي طعامًا مطيبًا وأتني بما
6 لآكل وأباركك أمام الرب قبل أن أموت. والآن يا بني، أطع صوتي في ما آمرك به: اذهب إلى قطيعك وأحضر لي جديين جيدين من المعزى، وسأصنعهما طعامًا لذيذًا لأبيك كما يحب، وأحضره إلى أبيك ليأكل ويباركك أمام الرب قبل أن يموت، ولتكن مباركًا
7 فقال يعقوب لرفقة أمه: «يا أمي، لا أمنع عن أبي شيئًا مما يأكله ويرضيه، إنما أخاف يا أمي أن يعرف صوتي ويريد أن يلمسني».
8 "وأنت تعلم أني أملس، وعيسو أخي أشعر، فأظهر أمام عينيه كفاعل شر، وأفعل أمراً لم يأمرني به، فيغضب عليّ، وأجلب على نفسي لعنة لا بركة."
9 فقالت له رفقة أمه: «لعنتك عليّ يا ابني، اسمع لقولي فقط».
10 فأطاع يعقوب قول رفقة أمه، فذهب وأخذ جديين من المعزى جيدين وسمينين، وأتى بهما إلى أمه، فصنعتهما أمه طعامًا لذيذًا كما كان يحب
11 فأخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت، وألبست يعقوب ابنها الأصغر، ووضعت جلدي المعزى على يديه وعلى كشوفات عنقه
12 وأعطت اللحم والخبز اللذين أعدتهما في يد ابنها يعقوب
13 فدخل يعقوب على أبيه وقال: «أنا ابنك، قد فعلت كما أمرتني. قم واجلس وكل مما اصطدت يا أبي، حتى تباركني نفسك».
14 فقال إسحاق لابنه: «كيف وجدتَ بهذه السرعة يا ابني؟»
15 فقال يعقوب: لأن إلهك هو الذي وجدني.
16 فقال له إسحاق: «تقدم لأجسّك يا ابني، إن كنت ابني عيسو أم لا».
17 فتقدم يعقوب إلى إسحاق أبيه، فجسّه وقال: الصوت صوت يعقوب، ولكن اليدين يدا عيسو
18 ولم يُميزه، لأنه كان تدبيرًا من السماء لنزع إدراكه، ولم يُميز إسحاق، لأن يديه كانتا مشعرتين كيدي أخيه عيسو، فباركه
19 فقال: «أأنت ابني عيسو؟» فقال: «أنا ابنك». فقال: «تقدم إليّ لآكل مما اصطدت يا ابني، حتى تباركك نفسي».
20 فتقدم إليه فأكل، وأحضر له خمرًا فشرب
21 فقال له إسحاق أبوه: تقدم وقبلني يا ابني
22 فتقدم وقبّله. فشم رائحة ثيابه، وباركه وقال: «هوذا رائحة ابني كرائحة حقل ممتلئ باركه الرب».
23 وليُعطِكَ الربُّ من ندى السماء
ومن ندى الأرض وكثرة القمح والزيت:
لتخدمك الأمم،
ويسجد لك الشعوب.
24 كُنْ سَيِّدًا عَلَى إِخْوَتِكَ،
وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ
يُمنح لك ولنسلك إلى الأبد:
ملعون من لاعنك،
وطوبى لمن يباركك.
25 وكان لما فرغ إسحاق من مباركة ابنه يعقوب، وخرج يعقوب من عند إسحاق أبيه، أنه اختبأ، فجاء عيسو أخوه من صيده
26 فصنع أيضًا طعامًا شهيًا، وأتى به إلى أبيه، وقال لأبيه: «ليقم أبي ويأكل من صيدي حتى تباركني نفسك».
27 فقال له إسحاق أبوه: من أنت؟ فقال له: أنا بكرك، ابنك عيسو. قد فعلت كما أمرتني
28 فتعجب إسحاق دهشة شديدة، وقال: «من هو الذي اصطاد والتقط وأتى بي، فأكلت من الكل قبل أن تجيء، وباركته. ويكون مباركًا هو وكل نسله إلى الأبد».
29 فلما سمع عيسو كلام أبيه إسحاق صرخ صرخة عظيمة ومرة جدًا، وقال لأبيه: باركني أنا أيضًا يا أبي
30 فقال له: «جاء أخوك بمكر وأخذ بركتك». فقال: «الآن عرفت لماذا سمي يعقوب: هوذا قد تخلف عني هاتين المرتين: أخذ بكوريتي، والآن أخذ بركتي».
31 فقال: «ألم تحفظ لي بركة يا أبي؟» فأجاب إسحاق وقال لعيسو:
'هوذا قد جعلته سيدك،
وجميع إخوته أعطيتهم له عبيدًا،
وبكثرة القمح والخمر والزيت قويته.
32 فقال عيسو لإسحاق أبيه:
«ألديك بركة واحدة فقط يا أبي؟»
باركني أنا أيضًا يا أبتِ: '
33 فرفع عيسو صوته وبكى. فأجاب إسحاق وقال له:
'هوذا، بعيدًا عن ندى الأرض، سيكون مسكنك،
وبعيدًا عن ندى السماء من فوق.
34 وبسيفك تحيا،
وتخدم أخاك
وسيحدث ذلك عندما تصبح عظيمًا،
وأنفض نيره عن عنقك،
إنك تخطئ خطيئة كاملة حتى الموت،
ويُقتلَع نسلك من تحت السماء.
35 وكان عيسو يهدد يعقوب من أجل البركة التي باركه بها أبوه، وقال في قلبه: الآن تأتي أيام مناحة أبي حتى أقتل يعقوب أخي.