يعقوب يذهب إلى بيت إيل لتقديم ذبيحة، 1-3 (راجع تكوين 35: 2-4، 7، 14). إسحاق يبارك لاوي، 4-17، ويهوذا، 18-22. يعقوب يروي لإسحاق كيف أنعم الله عليه، 24. يعقوب يذهب إلى بيت إيل مع رفقة ودبورة، 26-30. يعقوب يبارك إله آبائه، 31-2.
1 وفي بداية الشهر، كلم يعقوب جميع أهل بيته قائلاً: «تطهروا وغيروا ثيابكم، ولنقم ونصعد إلى بيت إيل، حيث نذرت له نذرًا يوم هربت من وجه عيسو أخي، لأنه كان معي وأتى بي إلى هذه الأرض بسلام، وأزلوا الآلهة الغريبة التي بينكم».
2 فتركوا الآلهة الغريبة وما كان في آذانهم وما كان على أعناقهم، والأصنام التي سرقتها راحيل من لابان أبيها، وأعطتها كاملة ليعقوب. فأحرقها وكسرها ودمرها، وأخفاها تحت البلوطة التي في أرض شكيم
3 وصعد في هلال الشهر السابع إلى بيت إيل. وبنى مذبحًا في المكان الذي نام فيه، وأقام هناك عمودًا، وأرسل إلى أبيه إسحاق أن يأتي إليه ليذبح ذبيحته، وإلى أمه رفقة
4 فقال إسحاق: دع ابني يعقوب يأتي فأراه قبل أن أموت
5 وذهب يعقوب إلى أبيه إسحاق وأمه رفقة، إلى بيت أبيه إبراهيم، وأخذ معه اثنين من أبنائه، لاوي ويهوذا، وجاء إلى أبيه إسحاق وأمه رفقة
6 فخرجت رفقة من البرج إلى أمامه لتقبل يعقوب وتعانقه، لأن روحها انتعشت عندما سمعت: «هوذا يعقوب ابنك قد جاء»، وقبلته
7 فرأت ابنيه فعرفتهما وقالت له: هل هذان ابناك يا ابني؟ واحتضنتهما وقبلتهما وباركتهما وقالت: فيكما تتمجد نسل إبراهيم وتكونان بركة على الأرض.
8 فدخل يعقوب على إسحاق أبيه، إلى الحجرة التي كان مضطجعًا فيها، وكان ابناه معه، فأمسك بيد أبيه وانحنى وقبله، فتمسك إسحاق بعنق يعقوب ابنه وبكى على عنقه
9 فذهب الظلام عن عيني إسحاق، ورأى ابني يعقوب، لاوي ويهوذا، فقال: «هل هذان ابناك يا ابني؟ لأنهما مثلك».
10 فقال له إنهم أبناؤه حقًا: «وقد رأيت حقًا أنهم أبنائي حقًا».
11 فتقدما إليه، فالتفت وقبلهما واحتضنهما معًا
12 فنزل روح النبوة في فمه، وأخذ لاوي بيمينه ويهوذا بيساره
13 والتفت إلى لاوي أولاً، وبدأ يباركه أولاً، وقال له: ليباركك إله الكل، رب كل العصور، أنت وأولادك إلى الأبد
14 وليعطِ الربُّ لك ولنسلك عظمةً ومجدًا عظيمًا، ويجعلك أنت ونسلك من بين كل ذي جسدٍ تقترب إليه لتخدم في قدسه كملائكة الحضور والقديسين. (حتى) مثلهم، يكون نسل أبنائك للمجد والعظمة والقداسة، ويجعلهم عظماء إلى كل العصور
15 ويكونون قضاةً ورؤساءً ورؤساءً لجميع نسل بني يعقوب
ويتكلمون بكلمة الرب بالبر،
ويحكمون بجميع أحكامه بالعدل.
ويخبرون بطرقي ليعقوب
وسبلاتي إلى إسرائيل.
تعطى بركة الرب في أفواههم
لتبارك كل بذور الحبيب.
16 دعت أمك اسمك لاوي،
وبحق دعت اسمك؛
ستكون مرتبطًا بالرب
وكن رفيقًا لجميع بني يعقوب؛
لتكن مائدته لك،
17 وَلْيَسْقُطْ أَمَامَكَ كُلُّ مَنْ يُغْضِبُونَكَ،
وَلِيُقْتَلَعْ وَيَهْلِكْ جَمِيعُ أَعْدَائِكَ
وتبارك من يباركك،
18 وقال ليهوذا:
'ليمنحك الرب القوة والقدرة
لسحق كل من يكرهك؛
وتكون رئيسًا أنت وواحد من بنيك على بني يعقوب.
ليخرج اسمك واسم أبنائك في كل أرض وكل منطقة.
حينئذٍ يخاف الأمم من وجهك،
وترتجف كل الأمم
[وترتعد جميع الشعوب].
19 فيك يكون عون يعقوب،
وفيك يوجد خلاص إسرائيل
20 وعندما تجلس على عرش شرف برك
سيكون هناك سلام عظيم لجميع نسل أبناء الحبيب؛
تبارك الذي يباركك،
وكل الذين يبغضونك ويضايقونك ويلعنونك
سيُقتلَع من الأرض ويُباد ويُلعن.
21 فالتفت وقبله أيضًا واحتضنه، وفرح فرحًا عظيمًا، لأنه رأى أبناء يعقوب ابنه بصدق
22 فخرج من بين رجليه وسقط وسجد له، وباركهم واضطجع هناك مع إسحاق أبيه تلك الليلة، فأكلوا وشربوا بفرح
23 وأنام ابني يعقوب، واحدًا عن يمينه والآخر عن يساره، فحسب له ذلك برا
24 وأخبر يعقوب أباه بكل شيء في الليل، كيف أظهر له الرب رحمة عظيمة، وكيف نجح في كل طرقه، وحفظه من كل شر
25 وبارك إسحاق إله أبيه إبراهيم الذي لم يمنع رحمته وبره عن أبناء عبده إسحاق
26 وفي الصباح أخبر يعقوب أباه إسحاق بالنذر الذي نذره للرب، والرؤيا التي رآها، وأنه بنى مذبحًا، وأن كل شيء جاهز للذبيحة أمام الرب كما نذر، وأنه جاء ليركبه على حمار
27 فقال إسحاق ليعقوب ابنه: «لا أستطيع أن أذهب معك، لأني قد شخت ولا أقدر على الطريق. اذهب يا ابني بسلام، لأني ابن مئة وخمس وستين سنة هذا اليوم، لا أستطيع السفر بعد. اركب أمك (على حمار) ودعها تذهب معك».
28 «وأنا أعلم يا بني أنك أتيت من أجلي، وليكن هذا اليوم مباركًا لأنك رأيتني حيًا، وقد رأيتك أنا أيضًا يا بني.»
29 "فلتفلح وأوف بنذرك الذي نذرته، ولا ترجع عن نذرك لأنك ستسأل عن النذر، والآن أسرع إلى تنفيذه، وليرضى عن الذي صنع كل شيء، الذي نذرت له النذر".
30 وقال لرفقة: اذهبي مع يعقوب ابنك. فذهبت رفقة مع يعقوب ابنها، ودبورة معها، وأتيتا إلى بيت إيل
31 فتذكر يعقوب الصلاة التي باركه بها أبوه وابنيه لاوي ويهوذا، وفرح وبارك إله آبائه إبراهيم وإسحاق
32 فقال: «الآن علمت أن لي رجاءً أبديًا، ولأبنائي أيضًا، أمام إله الكل». وهكذا قُدِّر الأمر بالنسبة لهما؛ وقد سجلا ذلك كشهادة أبدية لهما على الألواح السماوية كيف باركهما إسحاق