يوبخ أبناء عيسو على خضوعه ليعقوب، ويرغمونه على الحرب بمساعدة 4000 مرتزق ضد يعقوب، 1-15. يعقوب يوبخ عيسو، 16-17. رد عيسو، 18-25.
1 وفي اليوم الذي مات فيه إسحاق أبو يعقوب وعيسو، [2162 صباحًا] سمع أبناء عيسو أن إسحاق أعطى نصيب الأكبر لابنه الأصغر يعقوب، فغضبوا جدًا
2 فخاصموا أباهم قائلين: لماذا أعطى أبوك يعقوب نصيب الأكبر وتجاوز عنك وأنت الأكبر ويعقوب الأصغر؟
3 فقال لهم: «لأني بعت بكوريتي ليعقوب مقابل قليل من العدس، وفي اليوم الذي أرسلني فيه أبي لأصطاد وأمسك وأحضر له شيئًا ليأكله ويباركني، جاء بمكر وأحضر لأبي طعامًا وشرابًا، فباركه أبي وجعلني تحت يده».
4 "والآن أقسم لنا أبونا أنا وهو أن لا نفكر في الشر ضد أخيه، وأن نستمر في المحبة والسلام كل واحد مع أخيه، ولا نجعل طرقنا فاسدة."
5 فقالوا له: «لا نسمع لك لنُصالحه، لأن قوتنا أعظم من قوته، ونحن أقدر منه. سنذهب إليه ونقتله، ونُهلكه هو وبنيه. وإن لم تذهب معنا، نؤذيك أيضًا».
6 «والآن اسمعوا لنا: لنرسل إلى أرام وفلسطين وموآب وعمون، ولنختر لأنفسنا رجالاً مختارين متحمسين للقتال، ولنذهب ضده ونحاربه، ولنبيده من الأرض قبل أن يقوى.»
7 فقال لهم أبوهم: لا تذهبوا ولا تحاربوه لئلا تسقطوا أمامه
8 فقالوا له: «هكذا أيضًا تفعل منذ شبابك إلى هذا اليوم، وأنت تضع عنقك تحت نيره».
9 لن نسمع لهذه الكلمات. فأرسلوا إلى أرام، وإلى أدورام إلى صديق أبيهم، واستأجروا معهم ألف رجل محارب، رجال حرب مختارين
10 فجاء إليهم من موآب ومن بني عمون، المأجورين، ألف رجل مختار، ومن فلسطين ألف رجل حرب مختار، ومن أدوم والحوريين ألف رجل حرب مختار، ومن كتيم رجال حرب أشداء
11 فقالوا لأبيهم: اخرج معهم وقُدهم، وإلا قتلناك
12 فامتلأ غضبًا وسخطًا حين رأى أن بنيه يُجبرونه على أن يسبقهم ليقودهم ضد يعقوب أخيه
13 ولكن بعد ذلك تذكر كل الشر الذي كان مخفيًا في قلبه على يعقوب أخيه، ولم يذكر القسم الذي أقسم لأبيه وأمه أنه لا يفكر في شر كل أيامه على يعقوب أخيه
14 ومع كل هذا، لم يكن يعقوب يعلم أنهم قادمون عليه للقتال، وكان يبكي على ليئة زوجته حتى اقتربوا جدًا من البرج ومعهم أربعة آلاف محارب ورجال حرب مختارون
15 فأرسل إليه رجال حبرون قائلين: «هوذا أخوك قد جاء إليك ليحاربك، بأربعة آلاف متسلح بالسيف، وهم يحملون أتراسًا وسلاحًا»، لأنهم أحبوا يعقوب أكثر من عيسو. فأخبروه بذلك، لأن يعقوب كان رجلاً أكرم وأرحم من عيسو
16 لكن يعقوب لم يصدق حتى اقتربا جدًا من البرج.
17 ثم أغلق أبواب البرج، ووقف على الأسوار وكلم أخاه عيسو وقال: «ما أكرم التعزية التي جئت بها لتعزيني في زوجتي التي ماتت. أهذا هو القسم الذي أقسمت به لأبيك وأمك قبل موتهما؟ لقد نقضت القسم، وفي تلك اللحظة التي أقسمت فيها لأبيك حُكم عليك».
18 فأجاب عيسو وقال له: «ليس لبني البشر ولا لوحوش الأرض يمين بر أقسموا به إلى الأبد، بل كل يوم يدبرون الشر بعضهم ضد بعض، وكيف يقتل كل واحد خصمه وعدوه.»
19 وأنت تكرهني أنا وأولادي إلى الأبد. ولا مجال لربط الأخوة بك
20 اسمع هذه الكلمات التي أقولها لك،
إذا كان الخنزير قادرًا على تغيير جلده وجعل شعيراته ناعمة مثل الصوف،
أو إذا استطاع أن ينبت على رأسه قرونًا كقرون الأيل أو الشاة،
ثم سأحافظ على رابطة الأخوة معك
21 وإذا صالحت الذئاب الحملان لئلا تفترسها أو تعنفها،
وإن كانت قلوبهم نحوهم خيراً،
ثم سيكون هناك سلام في قلبي تجاهك
22 وإذا أصبح الأسد صديقًا للثور وصالحه
وإن كان مقيدًا معه تحت نير واحد ويحرث معه،
حينئذٍ أصنع معك السلام.
23 وإذا صار الغراب أبيض كالرازة،
فاعلم أني أحببتك
ويصنع معك السلام
سوف يتم اقتلاعك،
وسيُقتلع أبناؤك،
ولن يكون لك سلام
24 ولما رأى يعقوب أنه قد أساء إليه بقلبه وبكل نفسه ليقتله، وأنه جاء وثبًا كالخنزير البري الذي يأتي على الرمح الذي يطعنه ويقتله ولا يتراجع عنه؛
25 ثم أمر خاصته وخدمه بمهاجمته هو وجميع رفاقه