"لذلك سقطت..."
1 ولكن لما خرج آدم ورأى صورته القبيحة خاف منه وقال له: من أنت؟
2 فأجابه الشيطان وقال له: "أنا الذي اختبأت داخل الحية، وكلمت حواء، وخدعتها حتى استجابت لأمري. أنا الذي أرسلتها، من خلال مكائد كلامي، لتخدعك، حتى أكلت أنت وهي من ثمرة الشجرة، وخرجتما من تحت أمر الله."
3 فلما سمع آدم هذه الكلمات منه، قال له: "أتستطيع أن تصنع لي جنة كما صنع الله لي؟ أم تستطيع أن تلبسني نفس الطبيعة المضيئة التي كساني الله إياها؟"
4 «أين الطبيعة الإلهية التي وعدتني أن تمنحني إياها؟ أين كلامك الجميل الذي حملته معنا في البداية، عندما كنا في الجنة؟»
5 ثم قال الشيطان لآدم: "أتظن أنه عندما أتحدث إلى أحد عن أي شيء، سأحضره إليه أو أفي بكلمتي؟ كلا. لأني لم أفكر قط في الحصول على ما طلبته."
6 «لذلك سقطتُ، وجعلتُكم تسقطون بسبب ما سقطتُ بسببه أنا نفسي؛ ومعكم أيضًا، كل من يقبل نصيحتي يسقط بذلك.»
7 «ولكن الآن يا آدم، بسبب سقوطك، أنت تحت حكمي، وأنا ملك عليك؛ لأنك سمعت لي، وعصيت إلهك. ولن يكون هناك خلاص من يدي حتى اليوم الذي وعدك به إلهك.»
8 وقال أيضًا: «بما أننا لا نعرف اليوم المتفق عليه معك من إلهك، ولا الساعة التي تنقذ فيها، لذلك سنكثر الحرب والقتل عليك وعلى نسلك من بعدك».
9 «هذه هي إرادتنا ومسرتنا، أن لا نترك أحدًا من أبناء البشر يرث رتبتنا في السماء.»
10 «أما مسكننا يا آدم، فهو في نار متقدة؛ ولن نكف عن فعل الشر، لا يومًا ولا ساعة. وأنا يا آدم، سأزرع عليك نارًا عندما تدخل الكهف لتسكن هناك.»
11 عندما سمع آدم هذه الكلمات، بكى ونوح، وقال لحواء: "اسمعي ما قاله؛ إنه لن يُتمم شيئًا مما قاله لكِ في الجنة. فهل أصبح حقًا ملكًا علينا؟"
12 «لكننا سنطلب من الله الذي خلقنا أن ينقذنا من يديه.»