كم هو دمار ومتاعب الشيطان عندما يكون السيد. أسس آدم وحواء عادة العبادة.
1 ثم نظر الله إلى آدم وحواء، وما جاء عليهما من الشيطان، وكيف أهلكهما
2 فأرسل الله كلمته، وأقام آدم وحواء من حالة الموت.
3 ثم قال آدم لما رُفع: يا رب، لقد أحرقت وسلبت منا القمح الذي وهبتنا إياه، وأفرغت دلو الماء. وأرسلت ملائكتك الذين ضلوا طريقنا في الحقل. أتريد أن تهلكنا؟ إن كان هذا منك يا رب، فاقتلع أرواحنا، ولا تعذبنا.
4 ثم قال الله لآدم: "لم أحرق القمح، ولم أسكب الماء من الدلو، ولم أرسل ملائكتي لإضلالك."
5 «لكن الشيطان، سيدك، هو من فعل ذلك؛ هو الذي أخضعت نفسك له؛ وقد أُلغيت وصيتي في هذه الأثناء. هو الذي أحرق القمح، وسكب الماء، وأضلك؛ وكل الوعود التي قطعها لك، ليست في الحقيقة سوى خداع وخداع وكذب.»
6 «ولكن الآن يا آدم، عليك أن تعترف بأعمالي الصالحة التي فعلتها لك.»
7 وأمر الله ملائكته أن يأخذوا آدم وحواء ويحملوهما إلى حقل القمح الذي وجدوه كما في السابق مع الدلو المملوء ماء.
8 هناك رأوا شجرة، فوجدوا عليها منًّا صلبًا، فتعجبوا من قدرة الله. وأمرهم الملائكة أن يأكلوا من المن عندما يجوعون
9 وأقسم الله على الشيطان بلعنة ألا يعود مرة أخرى، فيُهلك حقل القمح
10 ثم أخذ آدم وحواء من القمح، وجعلا منه تقدمة، ورفعاها على الجبل، المكان الذي قدما فيه تقدمتهما الأولى من الدم
11 وقدموا هذه التقدمة مرة أخرى على المذبح الذي بنوه أولًا. وقاموا وصلوا وتضرعوا إلى الرب قائلين: "هكذا يا الله، عندما كنا في الجنة، صعدت تسابيحنا إليك مثل هذه التقدمة؛ وصعدت براءتنا إليك مثل البخور. والآن يا الله، اقبل منا هذه التقدمة، ولا تردنا محرومين من رحمتك."
12 ثم قال الله لآدم وحواء: "بما أنكما قدمتما هذه القربانة وقدمتها لي، فسأجعلها جسدي، عندما أنزل إلى الأرض لإنقاذكما؛ وسأجعلها تُقدم باستمرار على مذبح، من أجل المغفرة والرحمة، لمن يتناول منها كما ينبغي."
13 وأرسل الله نارًا مُشرقة على ذبيحة آدم وحواء، فملأها سطوعًا ونعمة ونورًا؛ ونزل الروح القدس على تلك الذبيحة
14 ثم أمر الله ملاكًا أن يأخذ ملقطًا ناريًا، مثل الملعقة، وأن يأخذ معه قربانًا ويقدمه لآدم وحواء. ففعل الملاك ذلك كما أمره الله، وقدمه لهما
15 وأشرقت نفوس آدم وحواء، وامتلأت قلوبهما بالفرح والسرور وتسبيح الله
16 وقال الله لآدم: «هكذا تكون عادتك أن تفعل، حين يصيبك الضيق والحزن. أما نجاتك ودخولك الجنة، فلن يكونا إلا بعد انقضاء الأيام التي اتفقت عليها بيني وبينك. ولولا ذلك، لرحمتك وشفقتي عليك، لأعدتك إلى جنتي ورضا عني، من أجل قربانك الذي قدمته لاسمي».
17 فرح آدم بهذه الكلمات التي سمعها من الله، وسجد هو وحواء أمام المذبح، وانحنوا له، ثم عادا إلى كهف الكنوز
18 وحدث هذا في نهاية اليوم الثاني عشر بعد اليوم الثمانين، من خروج آدم وحواء من الجنة
19 وقاموا الليل كله يصلون حتى الصباح، ثم خرجوا من الكهف
20 ثم قال آدم لحواء، بفرح قلب، بسبب التقدمة التي قدموها لله، والتي قبلها: "لنفعل هذا ثلاث مرات في كل أسبوع: في اليوم الرابع الأربعاء، وفي يوم الاستعداد الجمعة، وفي يوم السبت الأحد، كل أيام حياتنا."
21 ولما اتفقوا على هذه الكلمات فيما بينهم، سُرَّ الله بأفكارهم وبالقرار الذي اتخذه كلٌّ منهم مع الآخر
22 بعد ذلك، جاء كلمة الله إلى آدم، وقال: "يا آدم، لقد حددت مسبقًا الأيام التي ستأتي فيها الآلام عليّ، عندما أصير جسدًا؛ لأنها الأربعاء الرابع، ويوم الاستعداد الجمعة."
23 «أما في اليوم الأول، ففيه خلقتُ كل شيء، ورفعتُ السماوات. وأيضًا، من خلال قيامتي مرة أخرى في هذا اليوم، سأخلق الفرح، وأرفع المؤمنين بي إلى الأعالي؛ يا آدم، قدم هذه القربانة، كل أيام حياتك.»
24 ثم سحب الله كلمته من آدم.
25 لكن آدم استمر في تقديم هذه التقدمة هكذا، كل أسبوع ثلاث مرات، حتى نهاية الأسابيع السبعة. وفي اليوم الأول، وهو اليوم الخمسون، قدم آدم تقدمة كعادته، فأخذها هو وحواء وجاءا إلى المذبح أمام الله، كما علمهما