1 "وسكنوا على الأرض يعملون، من أجل استمرار سلامة أجسادهم؛ وظلوا كذلك حتى انتهت الأشهر التسعة من حمل حواء، واقترب الوقت الذي يجب أن تولد فيه.
2 ثم قالت لآدم: "هذه المغارة بقعة نقية بفضل العلامات التي أُجريت فيها منذ أن غادرنا الجنة، وسنصلي فيها مرة أخرى. لذا، لا يليق بي أن أُخرجها؛ فلنلجأ إلى صخرة الحماية التي رماها الشيطان علينا حين أراد قتلنا بها، ولكنها رُفعت وبسطت كظلة فوقنا بأمر الله، وشكلت مغارة."
3 ثم نقل آدم حواء إلى ذلك الكهف، وعندما حان وقت ولادتها، عانت كثيرًا. فحزن آدم، وتألم قلبه من أجلها، لأنها كانت على وشك الموت، ليتم قول الله لها: "في الشقاء تلد، وفي الحزن تلد".
4 ولكن عندما رأى آدم الضيق الذي كانت فيه حواء، قام وصلى إلى الله، وقال: "يا رب، انظر إليّ بعين رحمتك، وأخرجها من ضيقها."
5 ونظر الله إلى أمته حواء وخلصها، فولدت ابنها البكر، ومعه ابنة
6 ثم فرح آدم بخلاص حواء، وكذلك بالأولاد الذين ولدتهم له. وخدم آدم حواء في الكهف حتى نهاية ثمانية أيام، حين سميا الابن قابيل، والابنة لولوة
7 معنى قابيل هو "الكراهية"، لأنه كان يكره أخته في بطن أمهما؛ قبل أن يخرجا منه. لذلك سماه آدم قابيل
8 لكن لولوة تعني "جميلة"، لأنها كانت أجمل من والدتها
9 ثم انتظر آدم وحواء حتى بلغ قابيل وأخته أربعين يومًا، فقال آدم لحواء: «سنقدم ذبيحة ونقدمها عن الأولاد».
10 فقالت حواء: «سنقدم ذبيحة واحدة عن الابن البكر، وبعد ذلك سنقدم ذبيحة واحدة عن الابنة».