نجا دان وجاد بفضل توسلات أسيناث.
1 "وأبناء بلّا وزلفا، عندما رأوا المعجزة الغريبة التي حدثت، خافوا وقالوا: ""الرب يحارب ضدنا نيابة عن أسنات""."
2 ثم سقطوا على وجوههم إلى الأرض وسجدوا لأسنات وقالوا: "ارحمنا يا عبيدك، فأنت سيدتنا وملكتنا. لقد ارتكبنا شرورًا ضدك وضد أخينا يوسف، لكن الرب كافأنا حسب أعمالنا.
3 لذلك، نحن عبيدك، نسألك أن ترحمنا نحن المساكين والبؤساء، وأن تنقذنا من أيدي إخوتنا، لأنهم سينتقمون لك من سيوفهم التي نصبوها ضدنا. فارحم عبيدك يا سيدتي أمامهم.
4 فقال لهم أسنات: تشجعوا ولا تخافوا من إخوتكم، لأنهم هم أنفسهم رجال يعبدون الله ويخافون الرب.
5 بل اذهبوا إلى غابة القصب حتى أُرضيهم عنكم وأُخمد غضبهم على الجرائم العظيمة التي تجرأتم على ارتكابها بحقهم. ولينظر الرب ويحكم بيني وبينكم.
6 فهرب دان وجاد إلى غابة القصب، فجاء إخوتهما بنو ليئة يركضون نحوهما كالغزلان مسرعين
7 فنزلت أسنات عن المركبة التي كانت تسترها وأعطتهم يدها اليمنى بالدموع،
8 فخرّوا وسجدوا لها على الأرض وبكوا بصوت عظيم
9 واستمروا في طلب إخوتهم أبناء الجواري ليقتلوهم
10 فقالت لهم أسنات: "أرجوكم، ارحموا إخوتكم، ولا تجازوهم شرًا بشر. لأن الرب أنقذني منهم وحطم خناجرهم وسيوفهم من أيديهم، وها هم قد ذابوا واحترقوا رمادًا على الأرض كالشمع من أمام النار،
11 وهذا يكفينا أن الرب يقاتلهم عنا. لذلك تحفظون إخوتكم، لأنهم إخوتكم ودم أبيكم إسرائيل
12 فقال لها سمعان: "لماذا تتكلم سيدتنا بكلام طيب من أجل أعدائها؟ كلا، بل سنقطعهم إربًا إربًا بسيوفهم،
13 لأنهم تدبروا أمورًا شريرة على أخينا يوسف وأبينا إسرائيل وعليكِ سيدتنا اليوم
14 ثم مدت أسنات يدها اليمنى ولمست لحية شمعون وقبلته بحنان وقالت: "لا تجازِ يا أخي جارك شرًا بشر، لأن الرب سينتقم له من هذا الحقد. أنت تعلم أنهم إخوتك وذرية أبيك إسرائيل، وقد هربوا من بعيد من أمام وجهك. فاغفر لهم."
15 ثم تقدم لاوي إليها وقبل يدها اليمنى بحنان، لأنه كان يعلم أنها تريد أن تنقذ الرجال من غضب إخوتهم حتى لا يقتلوهم. وكانوا هم أنفسهم قريبين في غابة القصب. وعلم لاوي أخوه ذلك، فلم يخبر إخوته، لأنه خاف أن يقتلوا إخوتهم في غضبهم