1 وفي الشهر الثالث من خروج بني إسرائيل من أرض مصر، وصلوا إلى برية سيناء. فتذكر الله كلامه وقال: سأُنير العالم، وأُنير المساكن، وأُبرم عهدي مع بني البشر، وأُمجّد شعبي فوق جميع الأمم، لأني سأُقيم لهم سُرورًا أبديًا يكون لهم نورًا، وللكافرين عقابًا.
2 وقال لموسى: ها أنا أدعوك غدًا. كن مستعدًا وقل لشعبي: "ثلاثة أيام لا يقترب رجل من امرأته"، وفي اليوم الثالث أكلمك وإياهم، وبعد ذلك تصعد إليّ. وأضع كلامي في فمك، فتنير شعبي. لأني قد دفعت إلى يديك شريعة أبدية أحكم بها على كل العالم. لأن هذه ستكون شهادة. لأنه إن قال الناس: "لم نعرفك، ولذلك لم نعبدك"، فإني أنتقم منهم، لأنهم لم يعرفوا شريعتي
3 ففعل موسى كما أمره الله، وقدس الشعب، وقال لهم: كونوا مستعدين في اليوم الثالث، لأنه بعد ثلاثة أيام يقطع الله عهده معكم. فتقدس الشعب
4 وفي اليوم الثالث، إذا بأصوات رعود وبروق لامعة وأصوات آلات تُسمع. وكان خوف على جميع الشعب الذين في المحلة. فأخرج موسى الشعب لملاقاة الله
5 وإذا الجبال تحترق بالنار، والأرض تزلزلت، والتلال تزعزعت، والجبال تزعزعت، والأعماق تغلي، وكل المساكن تزلزلت، والسماوات انطوت، وسحبت السحب ماءً. وأشرق لهيب النار، وكثرت الرعود والبروق، وهبت الرياح والعواصف، وتجمعت النجوم، وركض الملائكة أمامها، حتى أقام الله شريعة عهد أبدي مع بني إسرائيل، وأعطاهم وصية أبدية لا تزول
6 وفي ذلك الوقت كلم الرب شعبه بجميع هذه الكلمات قائلاً: أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر، من بيت العبودية. لا تصنع لك آلهة منحوتة، ولا تصنع لك تمثالاً قبيحاً للشمس أو القمر أو شيئاً من زينة السماء، ولا صورة لكل ما على الأرض ولا مما يدب في المياه أو على الأرض. أنا الرب إلهك إله غيور، أجازي خطايا الذين ينامون على أبناء الأشرار الأحياء، إذا سلكوا في طرق آبائهم، إلى الجيل الثالث والرابع، وأصنع (أو أظهر) رحمة إلى ألف جيل مع الذين يحبونني ويحفظون وصاياي
7 لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا، لئلا تصير طرقي باطلة، لأن الله يبغض من ينطق باسمه باطلا.
8 احفظ يوم السبت لتقديسه. ستة أيام تعمل عملك، وأما اليوم السابع فهو سبت للرب. لا تعمل فيه عملاً أنت وجميع عمالك، إلا أن تسبّحوا الرب في جماعة الشيوخ، وتمجّدوا القدير في مجلس الشيوخ. لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض، والبحر وكل ما فيها، وكل المسكونة، والبرية غير المسكونة، وكل ما يعمل، وكل نظام السماء، واستراح الله في اليوم السابع. لذلك قدس الله اليوم السابع لأنه استراح فيه
9 تُحِبُّ أَبَاكَ وَأُمِّي وَتَهْتَمُّهُما. وَحِينَئِذٍ يُشْرِقُ نُورُكَ، وَأُؤْمِرُ السَّمَاءَ فَتُعْطِيكَ مَطَرَهَا، وَتُسْرِعُ الأَرْضُ فِي إِثْمِهَا، وَتَكُونُ أَيَّامُكَ كَثِيرَةً، وَتَسْكُنُ فِي أَرْضِكَ وَلَا تَكُونُ بِطُفْلًا، لأَنَّ نَسْلَكَ لَنْ يَفْنَى، نَسْلُ السَّاكِنِينَ فِيهَا
10 لا تزنِ، لأن أعداءك لم يزنوا معك، بل خرجت بيد عالية
11 لا تقتل، لأن أعداءك لم يسيطروا عليك ليقتلوك، لكنك شاهدت موتهم
12 لا تشهد على قريبك شهادة زور، لئلا يتكلم عليك رقباءك زورًا
13 لا تشتهِ بيتَ قريبِك ولا ما له، لئلا يشتهي الآخرون أرضَك
14 ولما فرغ الرب من الكلام، خاف الشعب خوفًا عظيمًا، ورأوا الجبل يشتعل بمشاعل نار، فقالوا لموسى: تكلم أنت معنا، ولا تكلمنا الله لئلا نموت. لأنه هوذا نعلم اليوم أن الله يكلم الإنسان وجهًا لوجه، فيحيا الإنسان. والآن قد أدركنا حقيقة أن الأرض ارتجفت عند سماع صوت الله. فقال لهم موسى: لا تخافوا، لأن هذا هو السبب الذي من أجله جاءكم هذا الصوت لكي لا تخطئوا (أو من أجل هذا السبب لكي يختبركم، جاءكم الله لكي تنالوا مخافته عليكم لكي لا تخطئوا).
15 ووقف جميع الشعب من بعيد، أما موسى فتقدم نحو السحابة عالماً أن الله هناك. فكلمه الله بره وأحكامه، وحفظه عنده أربعين نهاراً وأربعين ليلة. وهناك أوصاه بأمور كثيرة، وأراه شجرة الحياة التي قطعها وأخذها ووضعها في مارة، فحلت مياه مارة، وتبعهم في البرية أربعين سنة، وصعد معهم إلى الجبال ونزل إلى السهل. وأوصاه أيضاً بشأن المسكن وتابوت الرب، وذبيحة المحرقة والبخور، وترتيب المائدة والمنارة، والمرحضة وقاعدتها، والكتف والصدرة، والحجارة الكريمة التي يصنعها بنو إسرائيل هكذا، وأراه شبهها ليصنعها على النموذج الذي رآه. وقال له: اصنع لي مقدساً، ويكون مسكن مجدي في وسطكم.