1 وبعد ذلك سلح من الشعب 300 ألف رجل وصعد لمحاربة الأموريين، فقتل في اليوم الأول 800 ألف رجل، وفي اليوم الثاني قتل نحو 500 ألف
2 ولما كان اليوم الثالث تكلم رجال الشعب شراً على كينيز قائلين هوذا كينيز يضطجع في بيته وحده مع امرأته وسراريه ويرسلنا إلى الحرب لكي نهلك أمام أعدائنا.
3 فلما سمع عبيد كينيز، أخبروه. فأمر رئيس خمسين، فأحضر منهم سبعة وثلاثين رجلاً ممن تكلموا عليه، وحبسهم في السجن
4 وهذه أسماؤهم: لا وعوص، بتول، إيفال، دلومة، عناف، ديساك، بيساك، جثيل، عنائيل، عنازيم، نواح، كحك، بواق، عوبال، يبال، عينات، بيث، زيلوت، إيفور، عزات، ديساف، أبيدان، إيسار، موآب، دوصل، عزات، فلق، إيغات، صوفال، إليعاصور، عكار، زيبات، سبث، نيساخ، وصريع. ولما حبسهم رئيس الخمسين كما أمر كنز، قال كنز: عندما يصنع الرب خلاصًا لشعبه بيدي، فإني أعاقب هؤلاء الرجال
5 وبعد أن قال ذلك، أمر تشينيز قائد الخمسين قائلاً: اذهب واختر من بين خدمي 300 رجل، ومثلهم من الخيول، ولا تدع أحدًا من الشعب يعرف الساعة التي سأخرج فيها إلى المعركة؛ بل فقط في أي ساعة سأخبرك، جهز الرجال ليكونوا مستعدين هذه الليلة
6 فأرسل كنيز رسلًا جواسيس ليرى أين جمهور محلة الأموريين. فذهب الرسل وتجسسوا، فرأوا جمهور محلة الأموريين يتحرك بين الصخور متآمرًا للقدوم ومحاربة إسرائيل. فرجع الرسل وأخبروه بهذا الأمر. فقام كنيز ليلًا هو وثلاثمائة فارس معه، وأخذ بوقًا بيده وبدأ ينزل مع الثلاثمائة رجل. ولما اقترب من محلة الأموريين، قال لعبيده: امكثوا هنا، وأنا أنزل وحدي وأنظر محلة الأموريين. ويكون: إن نفخت بالبوق تنزلون، وإلا فانتظروني هنا
7 "ونزل كنيز وحده وقبل أن ينزل صلى وقال: أيها الرب إله آبائنا، لقد أريت عبدك العجائب التي أعددتها لتصنعها بعهدك في الأيام الأخيرة، والآن أرسل إلى عبدك إحدى عجائبك فأهزم أعداءك، لكي يعلموا هم وجميع الأمم وشعبك أن الرب لا ينجّي بكثرة الجيش ولا بقوة الفرسان، حين يرون علامة الخلاص التي تصنعها لي اليوم (أو الفرسان، وأنك يا رب تصنع معي علامة الخلاص اليوم). ها أنا أستل سيفي من غمده فيتلألأ في محلة الأموريين، فإذا علم الأموريون أنني أنا كنيز، عرفت أنك أسلمتهم إلى يدي." وإن لم يدركوا أنني أنا، وظنوا أنه غيري، فأعلم أنك لم تسمع لي، بل أسلمتني إلى أعدائي. وإن أسلمت إلى الموت، فأعلم أن الرب لم يسمعني بسبب آثامي، بل أسلمني إلى أعدائي، ولكنه لا يبيد ميراثه بموتي.
8 ثم انطلق بعد أن صلى، فسمع جمهور الأموريين يقولون: لنقم ونقاتل إسرائيل، لأننا نعلم أن حورياتنا المقدسات هناك بينهم، وسيسلمونهم إلى أيدينا
9 فقام كنيز، لأن روح الرب لبسه ثوبًا، واستل سيفه، فلما أشرق نوره على الأموريين كالبرق الحاد، رأوه، فقالوا: أليس هذا سيف كنيز الذي كثر جرحانا؟ الآن قد صدق الكلام الذي تكلمنا به قائلين إن حورياتنا المقدسات قد سلمتهن إلى أيدينا. هوذا اليوم يكون وليمة للأموريين، حين يُسلم إلينا عدونا. فالآن قوموا وليتقلد كل واحد سيفه ويبدأ المعركة
10 ولما سمع كنيز كلامهم، لبس روح القوة وتحول إلى رجل آخر، ونزل إلى معسكر الأموريين وبدأ يضربهم. فأرسل الرب أمام وجهه الملاك إنجثيل (أو جثيل)، الموكل على الأمور الخفية، والذي يعمل في الخفاء، وملاك قوة آخر يساعده. فضرب إنجثيل الأموريين بالعمى، حتى أن كل من رأى قريبه عدّهم أعداءه، فقتلوا بعضهم بعضًا. ورفع الملاك زروئيل، الموكل على القوة، ذراعي كنيز لئلا يلاحظوه. فضرب كنيز من الأموريين خمسة وأربعين ألف رجل، فقتلوا هم بعضهم بعضًا، فسقط خمسة وأربعون ألف رجل
11 وكان تشينيز، بعد أن ضرب جمعًا غفيرًا، أن يخلع يده من سيفه، لأن مقبض السيف كان لا يمكن أن يخلع، وكانت يده اليمنى قد أخذت فيها قوة السيف
ثم هرب الذين بقوا من الأموريين إلى الجبال. لكن كينيز طلب كيف يطلق يده: فنظر بعينيه فرأى رجلاً من الأموريين هارباً، فأمسكه وقال له: أنا أعلم أن الأموريين ماكرون، فأرني الآن كيف أطلق يدي من هذا السيف فأطلقك. فقال الأموري: اذهب وخذ رجلاً من العبرانيين واقتله، وما دام دمه دافئاً فامسك يدك من تحت وخذ دمه، فتنطلق يدك. فقال كينيز: حي هو الرب، لو قلت: خذ رجلاً من الأموريين، لأخذت واحداً منهم وأبقيتك حياً. ولكن بما أنك قلت "من العبرانيين" لإظهار بغضك، فسيكون فمك عليك، وكما قلت كذلك أفعل بك. وبعد أن قال هذا قتله تشينيز، وبينما كان دمه لا يزال دافئًا، وضع يده تحته واستقبلها، فانطلقت.
12 فذهب كينيز وخلع ثيابه، وألقى نفسه في النهر واغتسل، ثم صعد وبدل ثيابه، ورجع إلى غلمانه. فألقى الرب عليهم نومًا ثقيلًا في الليل، فناموا ولم يعلموا شيئًا من كل ما فعله كينيز. فجاء كينيز وأيقظهم من النوم، فنظروا بأعينهم ورأوا، وإذا الحقل ممتلئ جثثًا، فتعجبوا، ونظر كل واحد إلى قريبه. فقال لهم كينيز: ما بالكم تتعجبون؟ هل طرق الرب كطرق الناس؟ لأن الناس يغلبون الكثير، أما الله فما يقدره. ولذلك، إن كان الله قد أراد أن يعمل خلاصًا لهذا الشعب بيدي، فلماذا تتعجبون؟ قوموا وتتقلدوا سيوفكم على كل واحد، وسنعود إلى إخوتنا
13 ولما سمع جميع إسرائيل بالخلاص الذي حدث على يدي قنص، خرج جميع الشعب بصوت واحد للقائه، وقالوا: مبارك الرب الذي أقامك رئيسًا على شعبه، وأثبت صحة ما قاله لك. الذي سمعناه بالكلام نراه الآن بأعيننا، لأن عمل كلمة الله واضح
14 فقال لهم كينيز: اسألوا إخوتكم، فيخبروكم كم تعبوا معي في الحرب. فقال الرجال الذين معه: حي هو الرب، إننا لم نقاتل، ولم نعلم شيئًا، إلا عندما استيقظنا، فرأينا الحقل مليئًا بالجثث. فأجاب الشعب: الآن نعلم أنه عندما يعين الرب شعبه ليعمل خلاصًا، لا يحتاج إلى جمع، بل إلى تقديس فقط
15 وقال تشينيز لرئيس الخمسين الذين حبسوا أولئك الرجال في السجن: أخرج هؤلاء الرجال حتى نسمع كلامهم. ولما أخرجهم قال لهم تشينيز: أخبروني ماذا رأيتم فيّ حتى تذمرتم به بين الشعب؟ فقالوا: لماذا تسألنا؟ لماذا تسألنا؟ فالآن فأمر أن نحرق بالنار، لأننا لا نموت من أجل هذه الخطيئة التي تكلمنا عنها الآن، بل من أجل تلك الخطيئة الأولى التي أخذ بها أولئك الرجال الذين احترقوا في خطاياهم؛ لأننا حينئذ رضينا بخطيئتهم قائلين: لعل الشعب لا يدركنا؛ وحينئذ نجونا من الشعب. ولكن الآن قد أصبحنا (بحق) عبرة علنية بخطايانا إذ وقعنا في الافتراء عليك. وقال تشينيز: إذا كنتم تشهدون على أنفسكم فكيف أشفق عليكم؟ فأمر كينيز أن يحرقوهم بالنار ويطرحوا رمادهم في الموضع الذي أحرقوا فيه جمهور الخطاة في وادي فيشون.
16 وملك كنيز على شعبه سبعًا وخمسين سنة، وكان الرعب على جميع أعدائه كل أيامه