1 وبعد هذه الأمور، جعل الشعب زبول رئيسًا عليهم، وفي ذلك الوقت جمع الشعب وقال لهم: هوذا قد عرفنا كل التعب الذي تعب به كنيز معنا في أيام حياته. لو كان له بنون لكانوا رؤساء على الشعب، ولكن بما أن بناته ما زلن على قيد الحياة، فليأخذن ميراثًا أعظم بين الشعب، لأن أباهن في حياته رفض أن يعطيهن إياه، لئلا يُدعى طماعًا وطامعًا في الربح. فقال الشعب: افعل كل ما هو مستقيم في عينيك
2 وكان لكينيز ثلاث بنات، هذه أسماؤهن: إيثيما البكر، والثانية فيلة، والثالثة زلفة. فأعطى زبول البكر كل ما حول أرض الفينيقيين، والثانية أعطاها كرم زيتون عقرون، والثالثة كل الأرض المزروعة التي حول أشدود. وأعطاهن أزواجًا: البكر أليصافان، والثانية عديئيل، والثالثة دوئيل
3 في تلك الأيام، أقام زبول خزانة للرب، وقال للشعب: "انظروا، إن أراد أحد أن يقدس للرب ذهبًا وفضة، فليأتِ بهما إلى خزانة الرب في سيلوا. ولكن لا يخطر ببال أحد ممن عنده أشياء للأوثان أن يقدسها لخزائن الرب، لأن الرب لا يريد رجاسات المحرمات، لئلا تعكروا صفو مجمع الرب، لأنه يكفي الغضب العابر". فأتى كل الشعب بما حثتهم قلوبهم، رجالًا ونساءً، من ذهب وفضة. ووُزن كل ما أُحضر، فكان عشرون وزنة من الذهب، ومائتين وخمسين وزنة من الفضة.
4 وقضى زبول للشعب خمسًا وعشرين سنة. ولما أكمل مدته، أرسل ودعا جميع الشعب وقال: ها أنا ذا أمضي لأموت. انظروا إلى الشهادات التي شهد بها الذين سبقونا، ولا يكن قلبكم كأمواج البحر، بل كما أن موج البحر لا يحتمل إلا ما في البحر فقط، هكذا لا يفكر قلبكم أيضًا إلا فيما يتعلق بالناموس فقط. واضطجع زبول مع آبائه، ودُفن في قبر أبيه