1 وفي ذلك الوقت، بدأ بنو إسرائيل يسألون الرب، وقالوا: لنلقِ جميعًا قرعةً لنرى من هو الذي يحكمنا مثل كينيز، فلعلَّنا نجد رجلاً ينقذنا من ضيقاتنا، لأنه ليس من المناسب أن يكون الشعب بلا أمير
2 فألقوا القرعة فلم يجدوا أحدًا، فحزن الشعب حزنًا شديدًا وقالوا: ليس الشعب أهلًا لأن يسمع الرب صوته، لأنه لم يُجبنا. فلنُلقِ الآن قرعةً على الأسباط، لعل الله يرضى بالكثرة، لأننا نعلم أنه سيُصالح من يستحقونه. فألقوا قرعةً على الأسباط، فلم تخرج القرعة على أي سبط. فقال إسرائيل: لنختر من أنفسنا واحدًا، فنحن في ضيق، إذ نرى أن الله يمقت شعبه، وأن نفسه ساخطة علينا.
3 فأجاب واحد وقال للشعب، واسمه نيثيز: ليس هو الذي يكرهنا، بل نحن من جعلنا أنفسنا مكروهين حتى يتركنا الله. ولذلك، حتى لو متنا، فلا نتركه، بل لنلجأ إليه؛ لأننا سلكنا في طرقنا الشريرة ولم نعرف خالقنا، ولذلك ستكون مكرتنا باطلة. لأني أعلم أن الله لن يرفضنا إلى الأبد، ولن يكره شعبه إلى الأجيال كلها. لذلك تقووا الآن ولنصلي مرة أخرى ولنلقِ قرعة على المدن، لأنه وإن كثرت خطايانا، فإن طول أناته لن يفشل
4 وألقوا قرعة على المدن، فأتت القرعة على أرماتيم. فقال الشعب: هل حُسبت أرماتيم بارة على جميع مدن إسرائيل حتى اختارها هكذا دون جميع المدن؟ فقال كل واحد لصاحبه: في تلك المدينة التي خرجت بالقرعة، لنلقِ قرعة على الرجال، ولننظر من اختار الرب منها
5 وألقوا القرعة على الرجال، فلم يُؤخذ أحد إلا إلخانة، لأن القرعة قفزت عليه، فأخذه الشعب وقالوا: تعالَ وكن رئيسًا علينا. فقال إلخانة للشعب: لا أستطيع أن أكون رئيسًا على هذا الشعب، ولا أستطيع أن أحكم من يكون رئيسًا عليكم. ولكن إن كشفتني خطاياي، فقفزت عليّ القرعة، فسأقتل نفسي حتى لا تنجسوني؛ لأنه من العدل أن أموت من أجل خطاياي فقط، ولا أضطر إلى حمل ثقل الشعب
6 ولما رأى الشعب أنه ليس من إرادة إلخانة أن يتولى القيادة عليهم، صلوا أيضًا إلى الرب قائلين: يا رب إله إسرائيل، لماذا تركت شعبك في نصر العدو وأهملت ميراثك في وقت الضيق؟ هوذا حتى الذي أُخذ بالقرعة لم يُنجز أمرك؛ ولكن ما حدث هو أن القرعة قفزت عليه، فظننا أن لنا أميرًا. وها هو أيضًا يُعارض القرعة. من نطلب بعد، أو إلى من نهرب، وأين مكان راحتنا؟ لأنه إن كانت الأوامر التي وضعتها مع آبائنا صحيحة قائلًا: سأُكثر نسلكم، فيعلمون بذلك، فكان خيرًا أن تقول لنا: سأقطع نسلكم، من أن لا تُبالي بأصلنا
7 فقال لهم الله: إن كنتُ قد كافأتكم حسب أعمالكم الشريرة، فلا ينبغي لي أن أصغي إلى شعبكم، ولكن ماذا أفعل لأن اسمي يُدعى عليكم؟ والآن اعلموا أن إلخانة الذي وقعت عليه القرعة لا يستطيع أن يسود عليكم، بل ابنه هو الذي يولد منه، وهو يكون رئيسًا عليكم ويتنبأ، ومن الآن فصاعدًا لا يُنقص لكم رئيسٌ سنين طويلة.
8 فقال الشعب: هوذا يا رب، لإيلخانة عشرة أبناء، فمن منهم يكون أميرًا أو يتنبأ؟ فقال الله: لا يقدر أحد من بني فينينا أن يكون أميرًا على الشعب، إلا من ولد من المرأة العاقر التي أعطيته إياها زوجة، فهو يكون نبيًا أمامي، وأحبه كما أحببت إسحاق، ويكون اسمه أمامي إلى الأبد. وقال الشعب: هوذا الآن، لعل الله قد ذكرنا لينقذنا من أيدي مبغضينا. وفي ذلك اليوم ذبحوا ذبائح سلامة وأكلوا حسب طقوسهم