1 وبعد هذه الأمور، جاء الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل. فعاد داود إلى البرية ليرعى غنمه، فجاء المديانيون وأرادوا أن يأخذوا غنمه، فنزل إليهم وحاربهم وقتل منهم خمسة عشر ألف رجل. هذه هي المعركة الأولى التي خاضها داود في البرية
2 فخرج رجل من معسكر الفلسطينيين اسمه جوليا، فرأى شاول وإسرائيل، فقال: ألست أنت شاول الذي هرب من أمامي حين أخذت التابوت منكم وقتلت كهنتكم؟ والآن وقد ملكت، أتنزل إليّ كرجل وملك وتحاربنا؟ وإلا فسآتي إليك وأأسرك وأعبد شعبك آلهتنا. فلما سمع شاول وإسرائيل ذلك خافا خوفًا شديدًا. فقال الفلسطيني: حسب عدد الأيام التي احتفل فيها إسرائيل حين أخذوا الشريعة في البرية، أربعين يومًا، سأوبخهم، وبعد ذلك أحاربهم.
3 "وحدث لما تمت الأربعون يوما وجاء داود لينظر حرب إخوته أنه سمع الكلام الذي تكلم به الفلسطيني فقال لعل هذا هو الوقت الذي قال لي الله عنه أدفع عدو شعبي في يدك بالحجارة؟"
4 فسمع شاول هذا الكلام فأرسل وأخذه وقال: ما هو الكلام الذي كلمت به الشعب؟ فقال داود: لا تخف أيها الملك، لأني سأذهب وأحارب الفلسطيني، فينزع الله البغضاء والعار عن إسرائيل
5 فخرج داود وأخذ سبعة أحجار وكتب عليها أسماء آبائه: إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون، واسمه واسم القدير. وأرسل الله كرڤيهيل، الملاك الذي على القوة
6 فخرج داود إلى جوليا وقال له: اسمع كلمة قبل أن تموت. أليست المرأتان اللتان وُلدتُ منهما أنا وأنت أختين؟ وكانت أمك عُرفة وأمي راعوث. فاختارت عُرفة لنفسها آلهة الفلسطينيين وسارت وراءهم، أما راعوث فاختارت لنفسها طرق الأقوياء وسارت فيها. والآن أنت وإخوتك من عُرفة، وكما أنك قمت اليوم وجئت لتخريب إسرائيل، ها أنا أيضًا المولود من عشيرتك قد أتيت لأنتقم لشعبي. لأن إخوتك الثلاثة أيضًا سيقعون في يدي بعد وفاتك. وحينئذ تقول لأمك: الذي وُلِد من أختك لم يشفق علينا
7 فوضع داود حجرًا في مقلاعه وضرب الفلسطيني في جبهته، وركض نحوه واستل سيفه من غمده وأخذ رأسه منه. فقال له جوليا وهو لا يزال حيًا: أسرع واقتلني وافرح
8 فقال له داود: قبل أن تموت، افتح عينيك وانظر إلى قاتلك الذي قتلك. فنظر الفلسطيني ورأى الملاك وقال: لم تقتلني وحدك، بل الذي كان معك الذي صورته ليست كصورة إنسان. ثم أخذ داود رأسه عنه
9 ورفع ملاك الرب وجه داود، فلم يعرفه أحد. ولما رأى شاول داود سأله من هو، فلم يكن أحد يعرفه من هو