1 كان هناك رجل حكيم، صانع عظيم، وقد أحبه الرب واستقبله، لكي يرى المساكن العليا ويكون شاهد عيان على عالم الله القدير الحكيم والعظيم الذي لا يُدرك ولا يتغير، وعلى مقام خدام الرب الرائع والمجيد واللامع والواسع الأفق، وعلى عرش الرب الذي لا يُدرك، وعلى درجات ومظاهر الجيوش غير الجسدية، وعلى الخدمة التي لا توصف للعديد من العناصر، وعلى الظهورات المتنوعة والغناء الذي لا يُوصف لجيش الكروبيم، وعلى النور اللامحدود
2 في ذلك الوقت، كما قال، عندما أكملت عامي الـ 165، أنجبت ابني ماثوسال
3 بعد هذا أيضًا عشت مئتي عام، وأكملت من كل سنوات عمري ثلاثمائة وخمسة وستين عامًا
4 في اليوم الأول من الشهر الأول، كنت في منزلي وحدي، مستريحًا على أريكتي ونمت
5 وبينما كنت نائمًا، صعد ضيق عظيم إلى قلبي، وكنت أبكي وعيني في النوم، ولم أستطع أن أفهم ما هو هذا الضيق، أو ما الذي سيحدث لي
6 وظهر لي رجلان ضخمان جدًا، لم أرَ مثلهما قط على الأرض؛ كانت وجوههما تتألق كالشمس، وعيناهما أيضًا كنور متقد، ومن شفتيهما خرجت نار، وملابسهما وغناءهما متنوع، وكانت أجنحتهما أكثر إشراقًا من الذهب، وأيديهما أكثر بياضًا من الثلج
7 كانوا يقفون على رأس أريكتي وبدأوا ينادونني باسمي
8 واستيقظت من نومي ورأيت بوضوح هذين الرجلين واقفين أمامي
9 فسلمت عليهم، فأخذني الخوف، وتغيرت ملامح وجهي من الرعب، وقال لي أولئك الرجال:
10 تشجع يا أخنوخ، لا تخف؛ لقد أرسلنا الله الأزلي إليك، وها أنت اليوم تصعد معنا إلى السماء، وتخبر أبناءك وجميع أهل بيتك بكل ما سيفعلونه بدونك على الأرض في بيتك، ولا تدع أحدًا يبحث عنك حتى يعيدك الرب إليهم
11 فأسرعت لأطيعهم وخرجت من منزلي، وتوجهت إلى الأبواب كما أُمرت، واستدعيت أبنائي ماثوسال وريجيم وجايداد، وأخبرتهم بكل العجائب التي أخبرني بها أولئك الرجال