عن أخذ أخنوخ إلى السماء الخامسة.
1 أخذني الرجال إلى السماء الخامسة ووضعوني، وهناك رأيت العديد من الجنود الذين لا حصر لهم، يُدعون غريغوري، بمظهر بشري، وكان حجمهم أكبر من حجم العمالقة العظام، وكانت وجوههم ذابلة، وصمت أفواههم أبديًا، ولم تكن هناك خدمة في السماء الخامسة، وقلت للرجال الذين كانوا معي:
2 لماذا هؤلاء ذابلون جدًا، ووجوههم كئيبة، وأفواههم صامتة، ولماذا لا توجد خدمة في هذه السماء؟
3 فقالوا لي: هؤلاء هم الجريجوريون الذين رفضوا مع أميرهم ساتنيل رب النور، وبعدهم أولئك المحتجزون في ظلام دامس في السماء الثانية، وثلاثة منهم نزلوا إلى الأرض من عرش الرب، إلى مكان إرمون، ونكثوا عهودهم على كتف تل إرمون ورأوا بنات البشر كم هن صالحات، واتخذوا لأنفسهم زوجات، ودنسوا الأرض بأفعالهم، الذين في كل أوقات عصرهم صنعوا الفوضى والاختلاط، وولد عمالقة ورجال عظماء عجيبون وعداوة عظيمة
4 ولذلك حكم الله عليهم بالدينونة العظيمة، وهم يبكون على إخوتهم، وسوف يعاقبون في يوم الرب العظيم.
5 فقلت للغريغوري: لقد رأيت إخوتك وأعمالهم وعذاباتهم العظيمة وصليت من أجلهم، لكن الرب حكم عليهم بالبقاء تحت الأرض حتى تنتهي السماء والأرض إلى الأبد.
6 فقلت: «لماذا تنتظرون أيها الإخوة، ولا تخدمون أمام وجه الرب، ولم تقدموا خدماتكم أمام وجه الرب، لئلا تغضبوا سيدكم غضبًا؟»
7 فاستمعوا إلى تحذيري، وكلموا الصفوف الأربعة في السماء، وإذا بي أقف مع هذين الرجلين، إذ بأربعة أبواق تنفخ معًا بصوت عظيم، وبدأ الغريغوري في الغناء بصوت واحد، وارتفع صوتهم أمام الرب بشكل مثير للشفقة ومؤثر
87:1 قارن الكتاب الثاني لآدم وحواء، الإصحاح العشرون.