في السماء العاشرة، قاد رئيس الملائكة ميخائيل أخنوخ إلى وجه الرب.
1 وفي السماء العاشرة، أرافوت، رأيت منظر وجه الرب، مثل الحديد المتوهج في النار، ثم خرج، وأصدر شررًا، فاحترق.
2 فرأيت وجه الرب، ولكن وجه الرب لا يوصف، عجيب ومرعب للغاية، ورهيب للغاية.
3 ومن أنا لأُخبر عن ماهية الرب التي لا تُوصف، وعن وجهه البديع؟ ولا أستطيع أن أُحصي عدد تعاليمه الكثيرة، وأصواته المتنوعة، وعرش الرب العظيم غير المصنوع بالأيادي، ولا عدد الواقفين حوله، من كتائب الكروبيم والسيرافيم، ولا ترنيمهم المستمر، ولا جماله الذي لا يتغير، ومن سيُخبر عن عظمة مجده التي لا تُوصف؟
4 فخررت وسجدت للرب، وقال لي الرب بشفتيه:
5 "تشجع يا أخنوخ، لا تخف، قم وقف أمام وجهي إلى الأبد."
6 فرفعني رئيس القضاة ميخائيل وأصعدني إلى أمام وجه الرب.
7 وقال الرب لعبيده الذين جربهم: «ليقف أخنوخ أمام وجهي إلى الأبد». فسجد المجيدين للرب وقالوا: «ليذهب أخنوخ حسب قولك».
8 فقال الرب لميخائيل: «اذهب وخذ حنوك من ثيابه الأرضية، وادهنه بدهني الحلو، وألبسه ثياب مجدي».
9 ففعل ميخائيل هكذا كما قال له الرب. مسحني وألبسني، وكان منظر ذلك المرهم أعظم من النور العظيم، ومرهمه كالندى الحلو، ورائحته خفيفة، تشرق كشعاع الشمس، فنظرت إلى نفسي، فكنت كواحد من مجيديه
10 فدعا الرب أحد رؤساء ملائكته اسمه برافوئيل، الذي كانت معرفته أسرع حكمة من رؤساء الملائكة الآخرين، فكتب جميع أعمال الرب. وقال الرب لبرافوئيل:
11 «أخرج الكتب من مخازني، وقصبةً ذات كتابة سريعة، وأعطها لحنوك، وسلم له الكتب المختارة والمعزية من يدك.»