من تعليم أخنوخ لأبنائه.
1 فأجاب أخنوخ جميع قومه قائلاً: «اسمعوا يا أبنائي، قبل أن تُخلق جميع المخلوقات، خلق الرب الأشياء المرئية وغير المرئية
2 "وكلما مضى من الزمان، أدرك أنه بعد ذلك خلق الإنسان على شبه صورته، وجعل فيه عيوناً ليبصر، وآذاناً ليسمع، وقلباً ليفكر، وعقلاً ليتدبر.
3 ورأى الرب جميع أعمال الإنسان، فخلق كل خلائقه، وقسم الزمان، من الزمان جعل السنين، ومن السنين عين الأشهر، ومن الشهور عين الأيام، ومن الأيام عين سبعة أيام.
4 وفي تلك الساعات عينها وقاسها بدقة، لكي يتأمل الإنسان في الوقت ويحسب السنوات والأشهر والساعات وتعاقبها وبدايتها ونهايتها، ولكي يحسب حياته من البداية إلى الموت ويتأمل في خطيئته ويكتب عمله سيئًا أو جيدًا؛ لأنه ليس عمل مخفيًا أمام الرب، لكي يعرف كل إنسان أعماله ولا يتعدى جميع وصاياه، ويحفظ خط يدي إلى جيل فجيل.
5 عندما تنتهي كل الخليقة المرئية وغير المرئية، كما خلقها الرب، فإن كل إنسان يذهب إلى الدينونة العظيمة، وبعد ذلك سوف يهلك كل الزمن، والسنين، ومن ثم لن يكون هناك أشهر ولا أيام ولا ساعات، سوف تلتصق ببعضها البعض ولن يتم حسابها.
6 سيكون هناك دهر واحد، وجميع الصالحين الذين يهربون من دينونة الرب العظيمة، سيتم جمعهم في الدهر العظيم، لأن الصالحين سيبدأ الدهر العظيم، وسيعيشون إلى الأبد، وحينها أيضًا لن يكون بينهم عمل، ولا مرض، ولا إذلال، ولا قلق، ولا حاجة، ولا عنف، ولا ليل، ولا ظلام، بل نور عظيم.
7 وسيكون لهم سور عظيم لا يهدم، وجنة منيرة لا تفنى، لأن كل الأشياء القابلة للفناء ستزول، وستكون هناك حياة أبدية