كلمات آدم الأخيرة الرائعة. يتنبأ بالطوفان. يحث نسله على الخير. يكشف بعض أسرار الحياة.
1 ولما رأى أبونا آدم أن نهايته قريبة، دعا ابنه شيث، فجاء إليه في مغارة الكنوز، وقال له:
2 "يا شيث، يا بني أحضر لي أولادك وأولاد أولادك، حتى أتمكن من إفساح المجال لهم قبل أن أموت."
3 عندما سمع شيث هذه الكلمات من أبيه آدم، ابتعد عنه، وذرف سيلًا من الدموع على وجهه، وجمع أولاده وأولاد أولاده، وأتى بهم إلى أبيه آدم
4 ولكن عندما رآهم أبونا آدم حوله، بكى لاضطراره إلى الانفصال عنهم
5 فلما رأوه يبكي، بكوا جميعهم معًا، وسقطوا على وجهه قائلين: "كيف تُفصل عنا يا أبانا؟ وكيف تقبلك الأرض وتخفيك عن أعيننا؟" هكذا ندبوا كثيرًا، وبكلمات مماثلة
6 ثم باركهم أبونا آدم جميعاً، وقال لشيث بعد أن باركهم:
7 يا سيث، يا بني، أنت تعلم أن هذا العالم مليء بالحزن والتعب، وتعلم كل ما حل بنا من تجاربنا فيه. لذلك أوصيك الآن بهذه الكلمات: أن تحافظ على البراءة، وأن تكون طاهرًا وعادلًا، وأن تتوكل على الله، ولا تعتمد على أحاديث الشيطان، ولا على الأشباح التي سيظهر لك فيها
8 لكن احفظ الوصايا التي أنا أوصيك بها اليوم، ثم أعطها لابنك أنوش، وليعطها أنوش لابنه قينان، وقينان لابنه مهللئيل، حتى تبقى هذه الوصية ثابتة في جميع أبنائك
9 يا سيث، يا بني، في اللحظة التي أموت فيها، خذ جسدي ولفه بالمر والعود والقرفة، واتركني هنا في كهف الكنوز هذا الذي يحتوي على كل هذه الرموز التي أعطانا إياها الله من الجنة
10 «يا بني، سيأتي بعد ذلك طوفانٌ يغمر جميع المخلوقات، ولا يترك سوى ثماني أرواح
11 «ولكن يا بني، فليأخذ من يُترك من بين أبنائك في ذلك الوقت جسدي معهم من هذا الكهف؛ وعندما يأخذونه معهم، فليأمر أكبرهم سنًا أبناءه بوضع جسدي في سفينة حتى يهدأ الطوفان ويخرجوا من السفينة
12 ثم يأخذون جسدي ويضعونه في وسط الأرض، بعد وقت قصير من نجاتهم من مياه الطوفان
13 «لأن المكان الذي سيُوضع فيه جسدي هو وسط الأرض، ومن هناك سيأتي الله ويخلص جميع أقربائنا
14 «ولكن الآن يا شيث يا بني، ضع نفسك على رأس شعبك؛ ارعهم واحرسهم في مخافة الله؛ واهدهم في الطريق الصالح؛ وأمرهم بالصوم لله؛ وأفهمهم أنه لا ينبغي لهم الاستماع إلى الشيطان لئلا يهلكهم
15 «ثم افصل أولادك وأولاد أولادك عن أولاد قابيل؛ لا تدعهم يختلطون بهم أبدًا، ولا يقتربون منهم لا بأقوالهم ولا بأفعالهم.»
16 ثم أنزل آدم بركاته على شيث، وعلى أبنائه، وعلى جميع أبناء أبنائه
17 ثم التفت إلى ابنه شيث وزوجته حواء، وقال لهما: «احفظا هذا الذهب، وهذا البخور، وهذا المر، الذي أعطانا إياه الله علامة؛ لأنه في الأيام القادمة، سيغمر طوفان الخليقة كلها. أما الذين يدخلون الفلك فسيأخذون معهم الذهب والبخور والمر مع جسدي، ويضعون الذهب والبخور والمر مع جسدي في وسط الأرض.»
18 «ثم بعد زمن طويل، تُنهب المدينة التي وُجد فيها الذهب والبخور والمر مع جسدي. ولكن عندما تُنهب، يُؤخذ الذهب والبخور والمر مع الغنيمة المحفوظة؛ ولن يهلك شيء منها، حتى يأتي كلمة الله المتجسد؛ عندما يأخذها الملوك ويقدمون له، ذهبًا رمزًا لكونه ملكًا؛ وبخورًا رمزًا لكونه إله السماء والأرض؛ ومرًا رمزًا لآلامه.»
19 «البرد أيضًا، كرمز لتغلبه على الشيطان، وجميع أعدائنا؛ والبخور كرمز لقيامته من بين الأموات، وتعاليه فوق ما في السماء وما على الأرض؛ والمر، كرمز لشربه المرارة؛ وشعوره بآلام الجحيم من الشيطان
20 «والآن يا شيث، يا بني، ها قد كشفت لك أسرارًا خفية كشفها الله لي. احفظ وصيتي لنفسك ولشعبك.»