1 قال إبراهيم: "أسألك، هل هناك موتٌ غير متوقع أيضًا؟ أخبرني."
2 قال الموت: "الحق الحق أقول لكم بحق الله: هناك اثنان وسبعون موتة. واحدة هي الموت العادل، الذي يشتري وقته المحدد، وكثيرون من الناس يدخلون الموت في ساعة واحدة ويُسلمون إلى القبر
3 ها قد أخبرتك بكل ما طلبت، والآن أقول لك، أيها البار إبراهيم، أن ترفض كل مشورة، وتتوقف عن طلب أي شيء مرة واحدة وإلى الأبد، وتعالي معي، كما أمرني إله الجميع ديانهم
4 قال إبراهيم للموت: «اذهب عني قليلاً أيضًا لأستريح على فراشي، لأني ضعيف القلب جدًا،
5 لأنه منذ أن رأيتك بعيني، خارت قوتي، وبدت لي جميع أطراف جسدي ثقيلة كالرصاص، وروحي مضطربة للغاية. انصرف قليلًا؛ لأني قلت إنني لا أطيق رؤية هيئتك
6 فجاء إسحاق ابنه وسقط على صدره يبكي، وجاءت سارة زوجته واحتضنت قدميه وهي تبكي بمرارة
7 وجاء أيضًا عبيده وإماءه، وأحاطوا بسريره وهم ينوحون بشدة. ودخل إبراهيم في حالة من عدم الاكتراث بالموت،
8 فقال الموت لإبراهيم: "تعال، خذ بيدي اليمنى، وليأتِك البهجة والحياة والقوة."
9 لأن الموت خدع إبراهيم، فأمسك بيده اليمنى، وللوقت التصقت نفسه بيد الموت
10 وفي الحال جاء رئيس الملائكة ميخائيل مع حشد من الملائكة، وأخذ روحه الثمينة بين يديه في كفن منسوج إلهيًا،
11 ورعوا جسد إبراهيم البار بالمراهم والعطور الإلهية إلى اليوم الثالث بعد وفاته، ودفنوه في أرض الموعد، بلوطة ممرا،
12 لكن الملائكة استقبلوا روحه الثمينة، وصعدوا إلى السماء، وهم يغنون ترنيمة الثالوث الأقدس للرب إله الكل، ووضعوها هناك لتعبد الله الآب
13 وبعد أن أعطي الرب تسبيحًا عظيمًا ومجدًا، وسجد إبراهيم ليسجد، جاء صوت الله الآب الطاهر قائلاً هكذا،
14 خذ صديقي إبراهيم إلى الفردوس، حيث خيام أبيّ، ومساكن قديسيّ إسحاق ويعقوب في حضنه، حيث لا همّ ولا حزن ولا تنهد، بل سلام وفرح وحياة لا تنتهي
15 (ولنقتدي نحن أيضًا، يا إخوتي الأحباء، بكرم ضيافة أبينا إبراهيم، ونبلغ إلى فضائل حياته، حتى نُحسب أهلًا للحياة الأبدية، ممجدين الآب والابن والروح القدس، الذي له المجد والقدرة إلى الأبد. آمين.)