1 ففي السنة الأربعين من حياتي، رأيت رؤيا على جبل الزيتون، شرقي أورشليم، أن الشمس والقمر واقفان
2 وإذا إسحاق أبو أبي يقول لنا: اركضوا وأمسكوا بهم، كل واحد على قدر قوته، ومن يمسكهم تكون الشمس والقمر
3 فركضنا كلنا معًا، فأمسك لاوي بالشمس، وسبق يهوذا الآخرين وأمسك بالقمر، فارتفعا كلاهما معهم
4 ولما صار لاوي كالشمس، إذا بشاب أعطاه اثني عشر سعفة نخلة، وكان يهوذا منيرًا كالقمر، وتحت أرجلهم اثنا عشر شعاعًا
5 فركض الاثنان، لاوي ويهوذا، وأمسكاهما.
6 وإذا ثور على الأرض له قرنان عظيمان وعلى ظهره جناحا نسر فأردنا أن نأخذه فلم نستطع.
7 فجاء يوسف وأمسكه وصعد معه إلى العلاء.
8 ونظرت وأنا هناك، وإذا كتابة مقدسة ظهرت لنا قائلة: إن الأشوريين والماديين والفرس والكلدانيين والآراميين سيملكون سبيا أسباط إسرائيل الاثني عشر.
9 وبعد سبعة أيام، رأيتُ أيضًا أبانا يعقوب واقفًا عند بحر يمنيا، وكنا معه
10 وإذا سفينةٌ مبحرةٌ لا بحارةَ لها ولا ربان، وكان مكتوبًا على السفينة: سفينةُ يعقوب
11 وقال لنا أبونا: تعالوا لنركب سفينتنا.
12 ولما صعد إلى السفينة حدثت عاصفة شديدة ونوء ريح شديد، فذهب من عندنا أبونا الذي كان يمسك الدفة.
13 وإذ كنا في عاصفة، كنا نحمل عبر البحر، وكانت السفينة تمتلئ بالماء، وتضربها أمواج عاتية حتى انكسرت
14 فهرب يوسف على متن سفينة صغيرة، وانقسمنا جميعًا على تسعة ألواح، وكان لاوي ويهوذا معًا
15 وتشتتنا جميعًا إلى أقاصي الأرض.
16 ثم تنطق لاوي بالمسح وصلى لأجلنا جميعا إلى الرب.
17 وعندما هدأت العاصفة، وصلت السفينة إلى اليابسة وكأنها في سلام
18 وإذا أبونا قد جاء، ففرحنا جميعاً بنفس واحدة.
19 وقصت هذين الحلمين على أبي، فقال لي: لا بد أن تتم هذه الأمور في وقتها، بعد أن يكون إسرائيل قد تحمل أموراً كثيرة.
20 فقال لي أبي: أومن بالله أن يوسف حي، لأني أرى الرب يحسبه دائمًا معكم
21 فقال باكيًا: آه يا ابني يوسف، أنت حي، وإن لم أراك، ولم ترَ يعقوب الذي ولدك
22 لذلك، جعلني أنا أيضًا أبكي بهذه الكلمات، واشتعل قلبي لأعلن أن يوسف قد بِيعَ، لكنني خفت من إخوتي
23 "وإذا يا أبنائي، لقد أريتكم في الأزمنة الأخيرة كيف سيحدث كل شيء في إسرائيل.
24 فأوصوا أنتم أيضًا أبناءكم أن يتحدوا مع لاوي ويهوذا، لأنه من خلالهم سيقوم خلاص لإسرائيل، وفيهم يتبارك يعقوب
25 لأنه من خلال أسباطهم سيظهر الله ساكنًا بين البشر على الأرض، ليخلص جنس إسرائيل، ويجمع الصالحين من بين الأمم
26 إن فعلتم الخير يا أبنائي، سيبارككم الناس والملائكة، وسيتمجد الله بين الأمم من خلالكم، وسيهرب الشيطان منكم، وستخاف منكم الوحوش، وسيحبكم الرب، وستلتصق بكم الملائكة
27 كما أن الرجل الذي يُربي ولده جيدًا يُحفظ في ذكرى طيبة، كذلك أيضًا للأعمال الصالحة تُحفظ ذكرى طيبة أمام الله
28 وأما من لا يفعل الصلاح، فسيلعنه الملائكة والناس، وسيُهان الله بين الأمم بسببه، وسيجعله إبليس أداة خاصة به، وسيتسلط عليه كل وحش بري، وسيبغضه الرب
29 لأن وصايا الناموس مزدوجة، وبالحكمة ينبغي إتمامها
30 لأن هناك وقتاً لمعانقة الرجل زوجته، ووقتاً للامتناع عنها من أجل صلاته
31 إذن، هناك وصيتان؛ وما لم تُؤدَّا بالترتيب المناسب، فإنهما تجلبان على البشر خطيئة عظيمة
32 وكذلك الحال مع الوصايا الأخرى.
33 فكونوا حكماء في الله يا أبنائي وفهماء فاهمين ترتيب وصاياه وقوانين كل كلمة لكي يحبكم الرب.
34 وبعد أن أوصاهم بمثل هذا الكلام، حثهم على أن ينقلوا عظامه إلى حبرون، وأن يدفنوه مع آبائه
35 وبعد أن أكل وشرب بقلبٍ طَيب، غطى وجهه ومات
36 ففعل بنوه حسب كل ما أوصاهم به نفتالي أبوهم