1 نسخة أقوال زبولون التي أوصى بها أبنائه قبل وفاته في السنة الرابعة عشرة بعد المائة من حياته، بعد عامين من وفاة يوسف
2 فقال لهم: اسمعوا لي يا بني زبولون، وأصغوا إلى كلام أبيكم
3 أنا زبولون، وُلدتُ هبةً طيبةً لوالديّ.
4 لأنه عندما ولدت أنا، كان أبي ينمو كثيرًا جدًا في القطعان والبقر، عندما كان يأخذ نصيبه من القضبان المخططة.
5 أنا لا أدرك أنني أخطأت طوال أيامي، إلا في الفكر.
6 ولا أذكر بعد أني عملت إثماً إلا خطيئة الجهل التي أخطأتها مع يوسف، لأني عاهدت إخوتي أن لا أخبر أبي بما حدث.
7 ولكني بكيت في الخفاء أيامًا كثيرة بسبب يوسف، لأني كنت خائفًا من إخوتي، لأنهم جميعًا اتفقوا على أنه إذا كشف أحد السر، يُقتل
8 ولكن عندما أرادوا قتله، أقسمت عليهم كثيرًا وبدموع أن لا يكونوا مذنبين بهذه الخطيئة
9 فتقدم شمعون وجاد على يوسف ليقتلاه، فقال لهما بدموع: اشفقوا عليّ يا إخوتي، ارحموا أحشاء يعقوب أبينا. لا تضعوا عليّ أيديكم لسفك دم بريء، لأني لم أخطئ إليكم
10 وإن كنت قد أخطأت، فأدبوني يا إخوتي، ولكن لا تضعوا أيديكم عليّ من أجل يعقوب أبينا،
11 وبينما كان ينطق بهذه الكلمات، وهو ينوح، لم أستطع تحمل نواحه، وبدأت أبكي، وانسكب كبدي، وانحلت كل مادة أحشائي
12 وبكيت مع يوسف، وخفق قلبي، وارتجفت مفاصلي، ولم أستطع الوقوف
13 فلما رآني يوسف أبكي معه، وهم مقبلون عليه ليقتلوه، هرب خلفي متضرعًا إليهم
14 وفي أثناء ذلك قام رأوبين وقال: هلموا يا إخوتي، لا نقتله، بل نلقه في إحدى هذه الآبار اليابسة التي حفرها آباؤنا ولم يجدوا ماءً
15 لأجل هذا منع الرب أن يرتفع الماء فيهما حفاظًا على يوسف
16 ففعلوا ذلك حتى باعوه للإسماعيليين.
17 لأنه لم يكن لي في ثمنه نصيب يا أبنائي.
18 فأخذ شمعون وجاد وستة آخرون من إخوتنا ثمن يوسف، واشتروا لأنفسهم ولنسائهم وأولادهم أحذية، قائلين:
19 لن نأكل منه، لأنه ثمن دم أخينا، لكننا سندوسه حتمًا، لأنه قال إنه سيكون ملكًا علينا، فلنرَ ماذا سيحدث لأحلامه
20 لذلك مكتوب في كتابة ناموس موسى أن كل من لا يقيم نسلا لأخيه تحل حذاؤه ويبصقون في وجهه.
21 ولم يشأ إخوة يوسف أن يعيش أخاهم، فحل الرب عنهم النعل الذي كانوا يلبسونه ضد يوسف أخيهم
22 لأنه عندما دخلوا مصر، أطلقهم عبيد يوسف خارج الباب، فسجدوا ليوسف على طريقة الملك فرعون
23 ولم يكتفوا بالسجود له، بل بصقوا عليهم أيضًا، وسقطوا أمامه في الحال، وهكذا أخجلوا أمام المصريين
24 فبعد ذلك سمع المصريون بكل الشرور التي فعلوها بيوسف
25 وبعد أن بيع، جلس إخوتي ليأكلوا ويشربوا.
26 وأما أنا، شفقة على يوسف، فلم آكل، بل راقبت البئر، لأن يهوذا خاف أن ينقض عليه شمعون ودان وجاد ويقتلوه.
27 ولكن لما رأوني لا آكل، جعلوني أراقبه حتى بيع للإسماعيليين
28 ولما جاء رأوبين وسمع أن يوسف قد بيع في غيابه، مزق ثيابه وناح وقال:
29 كيف أبدو في وجه أبي يعقوب؟ فأخذ الفضة وركض وراء التجار، فلما لم يجدهم عاد حزينًا
30 لكن التجار تركوا الطريق العريض وساروا عبر سكان الكهوف عبر طريق مختصر
31 أما رأوبين فحزن، ولم يأكل طعامًا في ذلك اليوم.
32 فتقدم إليه دان وقال له: لا تبك ولا تحزن، فإننا قد وجدنا ما نقوله لأبينا يعقوب.
33 لنذبح جديًا من المعزى، ونغمس فيه قميص يوسف، ثم نرسله إلى يعقوب قائلين: أعلم، هل هذا قميص ابنك؟
34 ففعلوا كذلك. إذ خلعوا عن يوسف قميصه حين باعوه، وألبسوه ثوب العبد
35 فأخذ شمعون القميص ولم يرد أن يُعطيه، لأنه أراد أن يمزقه بسيفه، لأنه كان غاضبًا لأن يوسف حيّ ولأنه لم يقتله
36 ثم نهضنا جميعًا وقلنا له: إن لم تتنازل عن القميص، فسنقول لأبينا إنك أنت وحدك فعلت هذا الأمر الشرير في إسرائيل
37 فأعطاهما إياه، ففعلا كما قال دان.