عيرين وقديشين
1 قال ر. إسماعيل: قال لي ميتاترون، الملاك، أمير الحضور: فوق هؤلاء جميعًا، أربعة أمراء عظماء، إيرين وقاديشين بالاسم: عظماء، مُكرّمون، مُبجّلون، محبوبون، رائعون، مُجيدون، أعظم من جميع أبناء السماء. لا مثيل لهم بين جميع الأمراء السماويين، ولا نظير لهم بين جميع الخدم. فكل واحد منهم يُساوي جميع الباقين معًا.
2 ومسكنهم مقابل عرش المجد، ومقامهم مقابل القدوس تبارك اسمه، حتى أن بهاء مسكنهم هو انعكاس بهاء عرش المجد، وبهاء وجوههم هو انعكاس بهاء الشكينة.
3 وهم ممجدون بمجد الجلالة الإلهية (جبورا) وممدوحون بحمد الشكينة.
4 وليس هذا فحسب، بل إن القدوس، تبارك اسمه، لا يفعل شيئًا في عالمه دون استشارتهم أولًا، بل يفعله بعد ذلك. كما هو مكتوب: "الحكم بقضاء العيرين، والأمر بكلمة القديشين"
5 العيرين اثنان والقاديشين اثنان. وكيف يقفان أمام القدوس تبارك وتعالى؟ يجب أن يُفهم أن عيرًا واحدًا يقف على جانب والآخر عيرًا على الجانب الآخر، وقاديشًا واحدًا يقف على جانب والآخر على الجانب الآخر
6 ودائمًا ما يرفعون المتواضعين، ويضعون المتكبرين، ويرفعون المتواضعين
7 وكل يوم، بينما يجلس القدوس، تبارك اسمه، على عرش الدينونة ويحكم على العالم أجمع، وتُفتح أمامه كتب الأحياء وكتب الأموات، يقف جميع أبناء السماء أمامه في خوف ورعب ورعب ورعدة. في ذلك الوقت، يجلس القدوس، تبارك اسمه، على عرش الدينونة ليُجري الحكم، ثوبه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي، وكامل ردائه كالنور الساطع. وهو مُغطى بالبر كله كما لو كان بدرع.
8 ويقف أمامه أولئك العيرين والقاديشين كموظفي محكمة أمام القاضي. ويرفعون ويجادلون في كل قضية ويغلقون القضية التي تأتي أمام القدوس، تبارك اسمه، في الحكم، كما هو مكتوب: "الحكم بقضاء العيرين والطلب بكلمة القاديشين"
9 بعضهم يتجادل والبعض الآخر يُصدر الحكم في بيت الدين الكبير في العربوت. بعضهم يُقدم الطلبات أمام الجلالة الإلهية، والبعض الآخر يُغلق القضايا أمام العلي. وينتهي آخرون بالنزول (والتأكيد =) وتنفيذ الأحكام على الأرض. وكما هو مكتوب: "هوذا عير وقديش نزلا من السماء وصرخا بصوت عالٍ وقالا هكذا: اقطعوا الشجرة واقطعوا أغصانها، وانفضوا أوراقها، وانثروا ثمرها: لتهرب الحيوانات من تحتها، والطيور من أغصانها".
10 لماذا يُطلق عليهما اسم عيرين وقديشين؟ لأنهما يُقدسان الجسد والروح بسياط نار في اليوم الثالث من الدينونة، كما هو مكتوب: "بعد يومين يُحيينا. في اليوم الثالث يُقيمنا فنحيا أمامه".