1 فصلى عزرا إلى الرب قائلاً: أعطني الشجاعة يا رب، لكي لا أخاف عندما أرى أحكام الخطاة.
2 ومُنح سبعة ملائكة من الجحيم حملوه إلى ما وراء الدرجة السبعين في المناطق الجهنمية
3 ورأى بوابات نارية، وعند هذه البوابات رأى أسدين مستلقين هناك، ومن فمهما ومنخريهما وعينيه تخرج ألسنة لهب شديدة
4 كان أقوى الرجال يدخلون ويمرون عبر النار، فلم تمسهم
5 فقال عزرا: "من هم الذين يتقدمون بسلام؟"
6 فقال له الملائكة: هم العادلون الذين ارتفع ذكرهم إلى السماء،
7 الذي تصدّق بسخاء، وكسى العريان، ورغب في الخير
8 وكان آخرون يدخلون ليمروا من الأبواب، وكانت الكلاب تنهشهم والنار تأكلهم
9 فقال عزرا: "من هم؟" فقال الملائكة:
10 "أنكروا الرب وأخطأوا مع النساء في يوم الرب."
11 فقال عزرا: «يا رب، ارحم الخطاة!»
12 وقادوه إلى ما وراء الصف الخمسين، فرأى في ذلك المكان رجالاً واقفين في سيول.
13 كان البعض يرشقون وجوههم بالنار، بينما كان آخرون يجلدونهم بسياط نارية
14 فصرخت الأرض بصوت عالٍ قائلة: «اجلدوهم ولا ترحموهم، لأنهم عملوا بي كفرًا».
15 فقال عزرا: "من هم الذين يعانون مثل هذه العذابات كل يوم؟"
16 قالت الملائكة: كانوا يسكنون مع النساء المتزوجات.
17 النساء المتزوجات هنّ اللواتي زَيَّنْنَ أنفسهنّ ليس لأزواجهنّ، بل لإرضاء الآخرين، راغبات في شهوة شريرة
18 قال عزرا: "يا رب، ارحم الخطاة!"
19 ثم أتوا به إلى الجنوب فرأى ناراً وفقراء ونساء معلقين والملائكة تجلدهم بهراوات من نار.
20 فقال عزرا: «يا رب، ارحم الخطاة! من هم؟»
21 فقالت الملائكة إنهم سكنوا عند أمهاتهم رغبوا في رغباة رديئة.
22 فقال عزرا: «يا رب، ارحم الخطاة!»
23 وقادوه إلى أسفل في المناطق الجهنمية، فرأى مرجلًا فيه كبريت وقار، وكان يغلي كأمواج البحر
24 وكان الأبرار يدخلون، وفي وسطها كانوا يسيرون على الأمواج المشتعلة، يسبحون اسم الرب كثيرًا، تمامًا كما يسيرون على الندى أو الماء البارد
25 فقال عزرا: "من هم؟" فقال الملائكة:
26 «هم الذين كانوا يقدمون اعترافًا أفضل يوميًا أمام الله والكهنة القديسين، ويأتون بالصدقات بسخاء (و) يقاومون الخطايا.»
27 وجاء الخطاة راغبين في العبور، فجاءت ملائكة الجحيم وغمرتهم في النهر الناري
28 فصرخوا من النار قائلين: «يا رب، ارحمنا!» لكنه لم يرحم
29 سُمع صوت، لكن لم يُرَ جسد بسبب النار والألم
30 فقال عزرا: من هم؟
31 قال الملائكة: «لقد أذلوا أنفسهم بالشهوة كل أيامهم؛ لم يقبلوا غرباء؛ لم يعطوا صدقات؛
32 أخذوا لأنفسهم أشياء الآخرين ظلماً؛ كانت لديهم رغبة شريرة؛ لذلك، هم في عذاب
33 فقال عزرا: «يا رب، ارحم الخطاة!»
34 وسار كما كان من قبل فرأى في مكان مظلم دودة خالدة لم يستطع أن يحسب حجمها.
35 وأمام فمه وقف العديد من الخطاة، وعندما أخذ نفسًا، دخلوا إلى فمه مثل الذباب؛ ثم عندما زفر، خرجوا جميعًا بلون مختلف
36 فقال عزرا: "من هم؟" فقالوا: "كانوا ممتلئين بكل شر، وساروا بلا اعتراف ولا توبة."
37 فرأى إنسانًا جالسًا على عرش من نار، ومشيروه واقفون حوله في النار، وكانوا يخدمونه من النار ومن كل جانب
38 فقال عزرا: "من هذا؟" فقال الملائكة: "ذلك الرجل، الذي اسمه هيرودس، كان ملكًا زمانًا طويلًا، وهو الذي قتل الأطفال الذكور في بيت لحم اليهودية من أجل الرب."
39 فقال عزرا: «يا رب، اقضِ عدلاً!»
40 وكان يمشي فرأى رجالاً مقيدين وملائكة الجحيم يثقبون عيونهم بالشوك.
41 فقال عزرا: "من هم؟" فقال الملائكة: "لقد أظهروا للتائهين دروبًا غريبة."
42 قال عزرا: "يا رب، ارحم الخطاة!"
43 ورأى عذارىً مُقيداتٍ بأغلالٍ وزنها خمسمائة رطل، كأنهن على وشك الموت، قادماتٍ إلى الغرب. فقال عزرا: "من هنّ؟"
44 وقالت الملائكة: «انتهكوا بكارتهم قبل الزواج».
45 وكان هناك جمع من الشيوخ مطروحين، وفوقهم يُسكب الحديد المصهور والرصاص. فقال: "من هم؟"
46 فقال الملائكة: «هؤلاء هم علماء الناموس الذين خلطوا بين المعمودية وناموس الرب، لأنهم كانوا يعلمون بالكلام، لكنهم لم يحثوا على العمل. وفي هذا يُدانون».
47 فقال عزرا: "يا رب، ارحم الخطاة!"
48 ورأى رؤى أتونًا عند غروب الشمس يشتعل بنار عظيمة، أُرسل إليه كثيرون من الملوك والأمراء من هذا العالم.
49 وكان آلاف الفقراء يتهمونهم ويقولون: "لقد جرحونا بقوتهم وجرُّوا الرجال الأحرار إلى العبودية".
50 ورأى تنورًا آخر يحترق بالزفت والكبريت، يُلقى فيه أبناء يتصرفون ببشاعة على أيدي آبائهم ويتسببون في الأذى بأفواههم
51 ورأى في مكانٍ مُظلمٍ جدًا حريقًا آخر، أُلقيت فيه نساءٌ كثيرات. فقال: "من هنّ؟"
52 فقالت الملائكة: «كان لهم أبناء في الزنا فقتلوهم».
53 وكان أولئك الأطفال أنفسهم يشتكون منهم قائلين: يا رب، إن هؤلاء النساء أخذن النفوس التي أعطيتها لنا.
54 فقال: من هم؟ فقالت الملائكة: قتلوا أبناءهم.
55 فقال عزرا: «يا رب، ارحم الخطاة!»
56 ثم جاء ميخائيل وجبرائيل وقالا له: تعال إلى السماء.
57 فقال عزرا: «حيٌّ هو ربي، إنه لا يجوز لي أن آتي حتى أرى دينونة كل الخطاة».
58 وقادوه إلى أسفل إلى المناطق الداخلية بعد المستوى الرابع عشر. فرأى أسودًا وكلابًا صغيرة مستلقية حول ألسنة اللهب. ومر الأبرار من خلالها وعبروا إلى الفردوس
59 ورأى آلافًا كثيرة من الأبرار، وكانت مساكنهم من أروع ما يكون على الإطلاق
60 ولما رأى ذلك، رُفع إلى السماء، وجاء إلى جمع من الملائكة، فقالوا له: «صلِّ إلى الرب من أجل الخطاة». فأنزلوه أمام الرب
61 وقال: «يا رب، ارحم الخطاة!» فقال الرب: «عزرا، فليأخذوا حسب أعمالهم».
62 فقال عزرا: «يا رب، لقد أظهرت رأفةً بالبهائم التي تأكل العشب ولم ترد لك المديح أكثر مما أظهرته لنا؛ فهي تموت وليس عليها خطيئة؛ ومع ذلك تعذبنا نحن الأحياء والأموات».
63 وقال الرب: «على صورتي خلقت الإنسان، وأوصيته ألا يخطئ، فأخطأ، لذلك هو في العذاب
64 والمختارون هم الذين يذهبون إلى الراحة الأبدية بفضل الاعتراف والتوبة والسخاء في الصدقة
65 فقال عزرا: «يا رب، ماذا يفعل الأبرار حتى لا يدخلوا في الدينونة؟»
66 فقال له الرب: «كما أن العبد الذي أحسن إلى سيده ينال الحرية، كذلك البار في ملكوت السماوات.» آمين