تاريخ معارك يهوذا مع جورجياس وبطليموس
1 وبعد أيام التجديد، سار يهوذا إلى بلاد الأدوميين، إلى جبل سارة، لأن جرجياس كان يقيم هناك
2 فخرج جورجياس لملاقاته بجيش عظيم، وكانت معارك شديدة بينهم، فسقط من رجال جورجياس عشرون ألفًا.
3 فهرب جورجياس إلى بطليموس إلى أرض الغرب، لأن أنطيوخس كان قد جعله والياً على تلك البلاد، وكان يقيم هناك، وأخبره بما حدث له.
4 فخرج بطليموس بجيش كان فيه مائة وعشرون ألف رجل من مقدونية والشرق.
5 ثم سار حتى وصل إلى بلاد جعارش (أي جلعاد) وما حولها، فقتل من اليهود أعداداً كثيرة.
6 فكتبوا إلى يهوذا يخبرونه بما حدث لهم، ويتوسلون إليه أن يأتي ويهزم بطليموس ويطرده عنهم.
7 "فوصلته رسالتهم في نفس الوقت الذي وصلته فيه رسالة من سكان جبل الجليل الأول أيضاً، تخبره كيف اتحد عليهم المقدونيون الذين في صور وصيدا، وهاجموهم وقتلوا العديد منهم."
8 وبعد أن قرأ يهوذا الرسالتين، استدعى رجاله، وأطلعهم على مضمون الرسالتين، وعيّن صوماً وطلبة.
9 بعد ذلك، أمر أخاه سمعان أن يأخذ معه ثلاثة آلاف رجل من اليهود، وأن يسير بأقصى سرعة إلى جبل الجليل، «ويقضي على المقدونيين الذين هناك
10 فذهب سمعان. وأما يهوذا فأسرع لملاقاة بطليموس.
11 فهاجم سمعان المقدونيين بغتة، فقتل منهم ثمانية آلاف رجل، وأراح الجليليين.
12 وأما يهوذا فسار حتى وصل إلى جرجياس وبطليموس، فضغط عليهما وحاصرهما، والتقى الجيشان، وكانت بينهما معارك شديدة جداً.
13 لأن بطليموس كان على رأس جيش كبير من الرجال الأقوياء والشجعان. أما يهوذا فكان برفقته فرقة صغيرة جدًا:
14 ومع ذلك، وبما أن الأشخاص الذين كانوا معه كانوا من أشجع وأقوى القوات، فقد قاوم بثبات، واستمرت المعركة بينهم طويلاً، وأصبحت شديدة للغاية
15 لذلك نادى يهوذا الإله العظيم الصالح، وطلب مساعدته
16 وروى أنه رأى خمسة فرسان شبان، ثلاثة منهم قاتلوا جيش بطليموس، واثنان وقفا بالقرب منه
17 الذين عندما نظر إليهم بانتباه، بدا لهم أنهم ملائكة الله
18 لذلك تعزى قلبه وقلوب رفاقه، وشنوا هجمات متكررة على العدو، فهزموهم وقتلوا منهم حشودًا كبيرة
19 وكان عدد القتلى من جيش بطليموس، من بداية هذه المعركة إلى نهايتها، عشرين ألفًا وخمسمائة
20 بعد هذه الأمور، هرب بطليموس ورجاله إلى ساحل البحر، بينما طاردهم يهوذا، وقتل منهم من أمسك
21 أما بطليموس فهرب إلى غزة وأقام هناك، فجاء إليه رجال الحليسام
22 فزحف يهوذا عليهم، فلما وجدهم هزمهم، فتشتت رجال بطليموس، أما هو فهرب إلى غزة، وتحصن هناك
23 وطارد رجال يهوذا الجثة الهاربة، وقتلوا منهم أعدادًا كبيرة. وسار يهوذا والرجال الذين معه مباشرةً إلى غزة، ونصب معسكره وحاصرها
24 فرجع إليه رجال يهوذا، وصعد الذين بقوا من جيش بطليموس إلى الحصن، وشتموا يهوذا كثيرًا
25 واستمر القتال بينهم وبين جيش يهوذا خمسة أيام. ولما جاء اليوم الخامس، استمر الشعب في شتم يهوذا وسب دينه:
26 عندها غضب عشرون من رجال يهوذا، فأخذوا دروعًا بأيديهم اليسرى، وسيوفًا بأيديهم اليمنى، ومعهم رجل يحمل سلمًا صنعوه، وساروا حتى وصلوا إلى السور
27 ووقف ثمانية عشر منهم وألقوا السهام على من كانوا على السور، وأسرع اثنان إلى السور، ورفعا السلم وصعدا عليه
28 لكن بعض الذين كانوا هناك، لما أدركوا أنهم صعدوا، وأن رفاقهم قد تبعوهم، ونزلوا أيضًا من السور إلى المدينة، نزلوا من السور خلفهم، فهزمهم رجال يهوذا، وقتلوا أعدادًا كبيرة من أعدائهم
29 أما جيش يهوذا فتقدم نحو باب المدينة، فبدأ العشرون يركضون نحو الباب ليفتحوه، لكنهم طُردوا من هناك بشدة، ولذلك صرخوا بصوت عالٍ
30 فعرف يهوذا ورجاله أنهم قد اقتربوا من الباب، فاشتد القتال خارج الباب وداخله.
31 فهاجم يهوذا ورجاله الباب بالنار، فسقط، وهلك الشعب، وأُلقي القبض على الرجال الذين شتموا يهوذا، فأمر بإحضارهم وحرقهم
32 ثم أمر بضرب المدينة ضربًا مبرحًا بالسيف، واستمرت المذبحة فيها يومين، ثم أُحرقت بالنار
33 لكن بطليموس هرب، ولم يُسمع عنه خبر في ذلك الوقت، لأنه غيّر ملابسه، واختبأ في إحدى الحفر، ولم يُسمع عنه أي خبر
34 فأُخذ أخويه وأُتيا إلى يهوذا، فأمر بقطع رأسيهما
35 بعد ذلك دخل أرض المقدس، ومعه غنيمة وفيرة، وصلى هو ورفاقه فيها، شاكرين الله على النعم التي نالوها