قصة عودة أنطيوخس، ودخوله أرض يهوذا، والمرض الذي أصابه، ومات بسببه في رحلته.
1 لكن أنطيوخس عاد من بلاد فارس طائرًا، وقد تفكك جيشه
2 ولما علم بما حدث لجيشه الذي أرسله ليسياس، ولجميع رجاله، خرج بجيش عظيم، سائرًا إلى أرض يهوذا
3 وعندما وصل في طريقه إلى منتصف رحلته، ضرب الله جيشه بأسلحة عظيمة للغاية:
4 لكن هذا لم يمنعه من رحلته؛ بل أصرّ عليها، متلفظًا بكل أنواع الوقاحة على الله، قائلًا إنه لا أحد يستطيع أن يثنيه، أو يمنعه من تحقيق أهدافه المحددة
5 لذلك ضربه الإله العظيم الصالح أيضًا بقرحات أصابت جسده كله، لكنه مع ذلك لم يكف ولم يمتنع عن رحلته؛
6 بل كان أكثر امتلاءً بالغضب، واشتعلت فيه رغبة شديدة في الحصول على ما عزم عليه، وتنفيذ قراره
7 وكان في جيشه فيلة كثيرة جدًا. فحدث أن هرب أحدها وأصدر زئيرًا، فركضت الخيول التي كانت تجر السرير الذي كان أنطيوخس يرقد عليه، وألقته خارجًا
8 ولأنه كان سمينًا وبدينًا، كانت أطرافه مصابة بكدمات، وبعض مفاصله مخلوعة
9 واشتدت رائحة قرحه الكريهة، التي كانت تُصدر بالفعل رائحة كريهة، لدرجة أنه لم يعد بإمكانه هو نفسه تحملها، ولا حتى أولئك الذين اقتربوا منه
10 فلما سقط، حمله عبيده على أكتافهم. ولكن لما اشتدت الرائحة الكريهة، طرحوه أرضًا ومضوا بعيدًا
11 لذلك، إذ أدرك الشرور التي أحاطت به، آمن يقينًا أن كل ذلك العقاب قد نزل عليه من الله العظيم الصالح؛ بسبب الأذى والطغيان الذي مارسه تجاه العبرانيين، وسفك دمائهم ظلمًا
12 فخاف فتوجه إلى الله، واعترف بخطاياه، وقال: "يا الله، أنا أستحق حقًا ما أنزلته عليّ، وأنت عادل في أحكامك
13 أنت تُذلّ المرتفع، وتُحطّ المُتكبر. أما أنت فلك العظمة والجلال والجلال والبأس
14 إنني أعترف حقًا بأنني ظلمتُ الناس، وتصرفتُ وحكمتُ ضدهم ظلمًا
15 أدعوك يا الله أن تغفر لي هذا الخطأ، وامح خطيئتي، وامنحني عافيتي، وسيكون همي أن أملأ خزانة بيتك بالذهب والفضة
16 وأن أُفرش أرض بيت قدسك بثياب أرجوانية، وأن أختتن، وأن أُعلن في كل مملكتي أنك أنت وحدك الإله الحقيقي، لا شريك لك، وأنه لا إله غيرك
17 لكن الله لم يسمع صلواته، ولم يقبل دعاءه، بل ازدادت عليه ضيقاته حتى فرغ أمعاؤه، وازدادت قرحاته حتى تساقط لحمه من جسده
18 ثم مات ودُفن مكانه. وملك مكانه ابنه، واسمه أوباتور