سعى أبرام إلى إبعاد تارح عن عبادة الأصنام، 1-8. تزوج ساراي، 9. حاران وناحور، 9-11. أحرق أبرام الأصنام: موت حاران، 12-14 (راجع تكوين 11: 28). ذهب تارح وعائلته إلى حاران، 15. راقب أبرام النجوم وصلى، 16-21. أُمر بالذهاب إلى كنعان ومُبارك، 22-4. مُنح القدرة على التحدث بالعبرية، 25-7. غادر حاران إلى كنعان، 28-31. (راجع تكوين 11: 31-12: 3.)
1 وفي الأسبوع السادس، في السنة السابعة منه، [1904 صباحًا]، قال أبرام لتارح أبيه: «يا أبي!»
2 فقال: ها أنا ذا يا ابني. فقال:
'ما هي المساعدة والفائدة التي لدينا من تلك الأصنام التي تعبدها،
وأمام أي شيء تنحني؟
3 لأنه ليس فيها روح،
لأنها أشكال بكماء، وتضليل للقلب
لا تعبدوهم:
4 اعبدوا إله السماء،
الذي يُنزِل المطر والندى على الأرض
ويفعل كل شيء على الأرض،
وخلق كل شيء بكلمته،
وكل حياة من أمام وجهه.
5 لماذا تعبدون أشياءً لا روح فيها؟
لأنها من عمل أيدي (الرجال)،
وعلى أكتافك تحملهم،
وليس لكم منهم عون،
ولكنها سبب عار كبير لأولئك الذين يصنعونها،
وإضلال القلوب للذين يعبدوهم:
لا تعبدوهم.'
6 فقال له أبوه: وأنا أعلم ذلك أيضًا يا ابني، ولكن ماذا أفعل بقوم أعبدوني أمامهم؟
7 وإن أخبرتهم الحقيقة، سيقتلونني؛ لأن نفوسهم ملتصقة بهم لتعبّدهم وتكريمهم
8 اصمت يا بني لئلا يقتلوك. وقال هذه الكلمات لأخويه، فغضبا عليه فسكت
9 وفي اليوبيل الأربعين، في الأسبوع الثاني، في السنة السابعة منه، [1925 صباحًا] اتخذ أبرام لنفسه امرأة اسمها ساراي، ابنة أبيه، وصارت له زوجة
10 وتزوج هاران أخوه امرأة في السنة الثالثة من الأسبوع الثالث، [1928 صباحًا]، وولدت له ابنًا في السنة السابعة من هذا الأسبوع، [1932 صباحًا]، ودعا اسمه لوطًا
11 واتخذ ناحور أخوه زوجة.
12 وفي السنة الستين من حياة إبرام، أي في الأسبوع الرابع، في السنة الرابعة منه، قام إبرام ليلا وأحرق بيت الأصنام، وأحرق كل ما في البيت ولم يعلم أحد.
13 وقاموا في الليل وطلبوا إنقاذ آلهتهم من وسط النار
14 فأسرع هاران لإنقاذهم، لكن النار التهمت فوقه، فاحترق في النار، ومات في أور الكلدانيين أمام تارح أبيه، فدفنوه في أور الكلدانيين
15 وخرج تارح من أور الكلدانيين هو وبنوه ليذهب إلى أرض لبنان وأرض كنعان، وأقام في أرض حاران. وأقام أبرام مع تارح أبيه في حاران أسبوعين من السنين
16 وفي الأسبوع السادس، في السنة الخامسة منه، [1951 صباحًا] جلس أبرام طوال الليل في هلال الشهر السابع ليراقب النجوم من المساء إلى الصباح، ليرى ما ستكون عليه السنة من حيث الأمطار، وكان جالسًا بمفرده ويراقب
17 وخطر بباله كلمة فقال: جميع علامات النجوم، وعلامات القمر والشمس، كلها في يد الرب. لماذا أبحث عنها؟
18 إن شاء أمطرها صباحًا ومساءً.
وإن شاء أمسكها
19 وصلى تلك الليلة وقال:
'إلهي، الله العلي، أنت وحدك إلهي،
وأنت خلقت كل شيء،
20 نجني من أيدي الأرواح الشريرة التي تتحكم في أفكار قلوب البشر،
وأثبتني ونسلي إلى الأبد
أن لا نضل من الآن وإلى الأبد.
21 فقال: «أَأَرْجِعُ إِلَى أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ وَجْهِي لِأَرْجِعَ إِلَيْهِمْ؟ أَأَبْقَى هُنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ؟ السَّبِيرُ الْمُسْتَقِيمَ أَمَامَكَ، فَأَنْجِحْهُ فِي يَدِي عَبْدِكَ لِكَيْ يُكَمِّلَهُ، وَلاَ أَسْلُكُ فِي غُرَّةِ قَلْبِي، يَا إِلَهِي».
22 ولما فرغ من الكلام والصلاة، إذا كلمة الرب قد أُرسلت إليه بواسطتي قائلة: «اصعد من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريكها، فأجعلك أمة عظيمة وكثيرة.»
23 وأباركك
وأعظم اسمك،
وتُبارَكُ في الأرضِ،
وفيك تتبارك جميع قبائل الأرض،
وأبارك مباركيك،
والعن لاعنيك.
24 وأكون إلها لك ولابنك ولابن ابنك ولجميع نسلك. لا تخف، من الآن فصاعدا وإلى جميع أجيال الأرض أنا إلهك
25 وقال الرب الإله: «افتحوا فمه وأذنيه، فيسمع ويتكلم بفمه، باللسان الذي أُعلن»، لأنه توقف عن أفواه جميع بني البشر منذ يوم الانقلاب (بابل).
26 وفتحت فمه وأذنيه وشفتيه، وبدأت أتحدث معه بالعبرية بلسان الخليقة
27 وأخذ كتب آبائه، وكانت مكتوبة بالعبرية، ونسخها، وبدأ من الآن فصاعدًا يدرسها، وأعلمته ما لم يستطع فهمه، ودرسها خلال الأشهر الستة الممطرة
28 وفي السنة السابعة من الأسبوع السادس [1953 صباحًا]، كلم أباه وأخبره أنه سيخرج من حاران ويذهب إلى أرض كنعان ليرىها ويرجع إليه
29 فقال له تارح أبوه: اذهب بسلام
ليجعل الله الأبدي طريقك مستقيمًا.
و الرب معك و يحفظك من كل شر،
اذهب بسلام.
30 وإن رأيت أرضًا شهية لعينيك للسكنى فيها، فقم وخذني إليك، وخذ معك لوطا ابن هاران أخيك كابنك. ليكن الرب معك
31 وناحور أخوك اذهب معي حتى ترجع بسلام، ونذهب معك جميعًا