طرد هاجر وإسماعيل، 1-14. يقترح مستيما أن يطلب الله من إبراهيم التضحية بإسحاق لاختبار محبته وطاعته: ابتلاءات إبراهيم العشر، 15-18. (راجع تكوين 21: 8-21)
1 وفي السنة الأولى من الأسبوع الخامس فُطم إسحاق في هذا اليوبيل، [1982 صباحًا]، وأقام إبراهيم وليمة عظيمة في الشهر الثالث، يوم فطام ابنه إسحاق
2 وكان إسماعيل بن هاجر المصرية أمام إبراهيم أبيه في مكانه، ففرح إبراهيم وبارك الله لأنه رأى بنيه ولم يمت بلا أولاد
3 فتذكر الكلام الذي قاله له يوم فارقه لوط، وفرح لأن الرب أعطاه بذرًا على الأرض ليرث الأرض، وبارك بكل فمه خالق كل الأشياء
4 ورأت سارة إسماعيل يلعب ويرقص، وإبراهيم يفرح فرحاً عظيماً، فغارت من إسماعيل وقالت لإبراهيم: اطرد هذه الجارية وابنها، لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحق.
5 فَقَدْ عَظُمَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيِ إِبْرَاهِيمِ مِنْ أَجْلِ أَمَتِهِ وَمِنْ أَجْلِ ابْنِهِ أَنْ يَطْرَدَهُمَا مِنْهُ
6 وقال الله لإبراهيم: «لا يقبح في عينيك من أجل الطفل ومن أجل الجارية. في كل ما قالت لك سارة، اسمع كلامها واعمل به، لأنه بإسحاق يُدعى اسمك ونسلك».
7 «وأما ابن هذه الجارية فسأجعله أمة عظيمة، لأنه من نسلك.»
8 فبكر إبراهيم في الصباح، وأخذ خبزًا وقربة ماء، ووضعهما على كتفي هاجر والطفل، وصرفها
9 فانطلقت وتاهت في برية بئر سبع، فنفذ الماء من القربة، وعطش الصبي، ولم يستطع المشي فسقط
10 فأخذته أمه وطرحته تحت شجرة زيتون، وذهبت وجلست مقابله على بُعد رمية قوس، لأنها قالت: لا أرى موت ابني، وبينما هي جالسة كانت تبكي
11 فقال لها ملاك الله، أحد القديسين: «لماذا تبكين يا هاجر؟ قومي وخذي الطفل وامسكيه بيدك، لأن الله قد سمع صوتك ورأى الطفل».
12 ففتحت عينيها، فأبصرت بئر ماء، فذهبت وملأت قربتها ماءً وسقت ولدها، ثم قامت وذهبت نحو برية فاران
13 فكبر الصبي وأصبح راميًا، وكان الله معه، وأخذت له أمه زوجة من بين بنات مصر
14 فولدت له ابنًا، فدعا اسمه نبايوت، لأنها قالت: «الرب قريب مني حين دعوته».
15 وحدث في الأسبوع السابع، في السنة الأولى منه، [2003 صباحًا] في الشهر الأول من هذا اليوبيل، في الثاني عشر من هذا الشهر، أن أصواتًا في السماء عن إبراهيم أنه كان أمينًا في كل ما قاله له، وأنه أحب الرب، وأنه في كل ضيقة كان أمينًا
16 فجاء الأمير مستيما وقال أمام الله: هوذا إبراهيم يحب إسحاق ابنه، وهو يُسر به فوق كل شيء آخر. اطلب منه أن يقدمه محرقة على المذبح، وسترى إن كان سيفعل هذا الأمر، وستعرف إن كان أمينًا في كل ما تختبره فيه
17 وعرف الرب أن إبراهيم كان أمينًا في جميع ضيقاته؛ لأنه امتحنه في أرضه وفي المجاعة، وامتحنه بثروات الملوك، ثم امتحنه مرة أخرى في امرأته عندما انتزعت منه وفي الختان؛ وامتحنه في إسماعيل وهاجر أمته عندما صرفهما
18 وفي كل ما امتحنه به وجد أميناً، ولم تكن نفسه متسرعة، ولم يتباطأ في العمل، لأنه كان أميناً ومحباً للرب.