ظهور الملائكة لإبراهيم في الخليل ووعد إسحاق مرة أخرى، 1-4. تدمير سدوم وخلاص لوط، 5-9. إبراهيم في بئر سبع: ولادة إسحاق وختانه، الذي كان نسله نصيب الله، 10-19. تأسيس عيد المظال، 20-31. (راجع تكوين 18: 1، 10، 12؛ 19: 24، 29، 33-7؛ 20: 1، 4، 8؛ 21: 1-4.)
1 وفي هلال الشهر الرابع، ظهرنا لإبراهيم عند بلوطة ممرا، وتحدثنا معه، وبشرناه أن سارة امرأته سترزقه بابن
2 فضحكت سارة، لأنها سمعت أننا تكلمنا مع إبراهيم بهذا الكلام، فوبخناها، فخافت وأنكرت أنها ضحكت بسبب الكلام
3 وأخبرناها باسم ابنها كما هو مكتوب في الألواح السماوية، إسحاق،
4 وإذا رجعنا إليها في أجل مسمى لَحَمِلَتْ بِغَلام
5 وفي هذا الشهر أجرى الرب أحكامه على سدوم وعمورة وصبويم وكل منطقة الأردن، وأحرقهم بالنار والكبريت، وأهلكهم إلى هذا اليوم، كما أخبرتك بجميع أعمالهم، أنهم أشرار وخطاة جدًا، وأنهم ينجسون أنفسهم ويزنون في أجسادهم، ويصنعون نجاسة على الأرض
6 وكذلك يُنفِّذ الله دينونة على الأماكن التي فعلوا فيها حسب نجاسة سدوم، مثل دينونة سدوم
7 ولكننا خلصنا لوطًا، لأن الله ذكر إبراهيم وأخرجه من وسط الانقلاب
8 ففعل هو وبناته خطية على الأرض لم تكن على الأرض منذ أيام آدم إلى زمانه، إذ اضطجع آدم مع بناته.
9 وها هوذا قد أُمر ونُقش على جميع نسله، على الألواح السماوية، لإزالتهم واستئصالهم، وإجراء حكم عليهم مثل حكم سدوم، وعدم ترك أي نسل للإنسان على الأرض يوم الدينونة
10 وفي ذلك الشهر انتقل إبراهيم من حبرون، وارتحل وأقام بين قادش وشور في جبال جرار
11 وفي منتصف الشهر الخامس انتقل من هناك، وأقام عند بئر القسم
12 وفي منتصف الشهر السادس افتقد الرب سارة وفعل لها كما قال، فحبلت
13 فولدت ابنًا في الشهر الثالث، وفي منتصف الشهر، في الوقت الذي كلم الرب إبراهيم عنه، في عيد باكورة الحصاد، وُلد إسحاق
14 وختن إبراهيم ابنه في اليوم الثامن. وكان أول من ختن حسب العهد المرسوم إلى الأبد
15 وفي السنة السادسة من الأسبوع الرابع، أتينا إلى إبراهيم، إلى بئر القسم، وظهرنا له [كما قلنا لسارة أن نعود إليها، وأنها ستحبل بابن].
16 ورجعنا في الشهر السابع، فوجدنا سارة حاملاً أمامنا، فباركناه، وأخبرناه بكل ما قُضي عليه، أنه لا يموت حتى يلد ستة بنين آخرين، ويراه قبل وفاته، وأن يُدعى اسمه ونسله بإسحاق
17 وأن يكون جميع نسل أبنائه أمميين، ويُحسبون مع الأمم. وأما من أبناء إسحاق فيكون واحد منهم نسلًا مقدسًا، ولا يُحسب مع الأمم
18 لأنه كان سيصبح نصيبًا للعلي، وكل نسله قد وقع في ملك الله، ليكون للرب شعبًا مقتنيًا فوق كل الأمم، ويكون له مملكة وكهنة وأمة مقدسة
19 فذهبنا وأخبرنا سارة بكل ما قلنا له، ففرحتا كلتاهما فرحًا عظيمًا جدًا
20 وبنى هناك مذبحًا للرب الذي أنقذه، والذي كان يُفرحه في أرض غربته، واحتفل بعيد فرح في هذا الشهر سبعة أيام، بالقرب من المذبح الذي بناه عند بئر القسم
21 وبنى لنفسه ولخدمه مظلات في هذا العيد، وكان أول من احتفل بعيد المظال على الأرض
22 وكان في تلك الأيام السبعة يأتي كل يوم بمحرقة للرب إلى المذبح، ثورين وكبشين وسبعة خراف وتيس واحد، ذبيحة خطية، ليُكفِّر بها عن نفسه وعن نسله
23 كذبيحة شكر سبعة كباش وسبعة جداء وسبعة غنم وسبعة تيوس مع تقدماتها وسكيبها وأوقد كل شحمها على المذبح ذبيحة مختارة للرب رائحة سرور.
24 وكان يحرق صباحًا ومساءً العطور: اللبان، والجلبانوم، والمسك، والناردين، والمر، والتوابل، والملابس. جميع هذه السبعة قدمها مسحوقة، ممزوجة معًا بأجزاء متساوية ونقيّة
25 واحتفل بهذا العيد سبعة أيام، فرحًا من كل قلبه ومن كل نفسه، هو وجميع الذين في بيته، ولم يكن معه غريب ولا أحد غير مختون
26 وبارك خالقه الذي خلقه في جيله، لأنه خلقه حسب مسرته، إذ علم وأدرك أنه منه يخرج غرس البر إلى الأجيال الأبدية، ومنه زرع مقدس، ليكون مثل الذي خلق كل شيء
27 وبارك وفرح، ودعا اسم هذا العيد عيد الرب، فرحًا مرضيًا لدى الله العلي
28 وباركناه إلى الأبد، وجميع نسله من بعده في جميع أجيال الأرض، لأنه احتفل بهذا العيد في وقته، حسب شهادة الألواح السماوية
29 لهذا السبب، كُتب على الألواح السماوية فيما يتعلق بإسرائيل، أن يحتفلوا بعيد المظال سبعة أيام بفرح، في الشهر السابع، مقبولاً أمام الرب - فريضة أبدية في أجيالهم كل سنة
30 وليس لهذا حدٌّ زمنيّ؛ لأنه مُقدَّرٌ إلى الأبد على إسرائيل أن يحتفلوا به ويسكنوا في مظال، ويضعوا أكاليل الزهور على رؤوسهم، ويأخذوا أغصانًا مورقةً وصفصافًا من الوادي
31 فأخذ إبراهيم سعف النخيل، وثمر أشجار طيبة، وكان كل يوم يطوف حول المذبح بأغصانها سبع مرات في الصباح، ويسبح إلهه ويحمده على كل شيء بفرح