احتفل إسحاق وإسماعيل ويعقوب بعيد البواكير في بئر سبع مع إبراهيم، ١-٥. صلاة إبراهيم، ٦-٩. كلمات إبراهيم الأخيرة ليعقوب وبركاته، ١٠-٣٠.
1 وحدث في الأسبوع الأول من اليوبيل الرابع والأربعين، في السنة الثانية، أي السنة التي مات فيها إبراهيم، أن إسحاق وإسماعيل جاءا من بئر القسم ليحتفلا بعيد الأسابيع - أي عيد باكورة الحصاد - إلى إبراهيم أبيهما، ففرح إبراهيم لأن ابنيه قد جاءا
2 لأنه كان لإسحاق ممتلكات كثيرة في بئر سبع، وكان إسحاق معتادا على الذهاب ورؤية ممتلكاته والرجوع إلى أبيه
3 وفي تلك الأيام جاء إسماعيل ليرى أبيه، فاجتمعا كلاهما، فقدّم إسحاق ذبيحة محرقة، وقدمها على مذبح أبيه الذي صنعه في حبرون
4 وقدم ذبيحة شكر وصنع وليمة فرح أمام إسماعيل أخيه. وصنعت رفقة أقراصًا جديدة من السنبلة الجديدة، وأعطتها ليعقوب ابنها ليأخذها لإبراهيم أبيه من باكورة الأرض، ليأكلها ويبارك خالق كل شيء قبل وفاته
5 وأرسل إسحق أيضاً بيد يعقوب إلى إبراهيم ذبيحة شكر عظيمة لكي يأكل ويشرب.
6 فأكل وشرب وبارك الله العلي،
الذي خلق السماء والأرض،
الذي صنع كل دهون الأرض،
وأعطوها لأبناء البشر
7 «والآن أحمدك يا إلهي لأنك أريتني هذا اليوم. ها أنا ذا عمري مئة وثلاثة وخمسة وسبعون سنة، شيخ وشبعان أيامًا، وكانت لي كل أيامي سلامًا.»
8 «لم يغلبني سيف العدو في كل ما أعطيتني وأولادي كل أيام حياتي إلى هذا اليوم.»
9 «إلهي، رحمتك وسلامك على عبدك وعلى نسل أبنائه، ليكونوا لك أمة مختارة وميراثًا من بين جميع أمم الأرض من الآن فصاعدًا إلى كل أيام أجيال الأرض، إلى كل الدهور.»
10 ثم دعا يعقوب وقال: «يا ابني يعقوب، يباركك إله الكل ويقويك لتصنع البر وتفعل مشيئته أمامه، ويختارك ونسلك لتكون له شعبًا ميراثًا حسب مشيئته إلى الأبد».
11 «وأنت يا ابني يعقوب، تقدم وقبلني». فتقدم وقبله، وقال:
'مبارك ابني يعقوب'
فليمنحك الله بذرة البر؛
ويُقَدِّسُ بَعْضًا مِنْ أَبْنِكَ فِي وَسَطِ كُلِّ الأَرْضِ.
لتخدمك الأمم،
12 كن قويًا في حضور الرجال،
وتسلط على كل نسل شيث
حينئذٍ تتبرر طرقك وطرق أبنائك،
لكي يكونوا أمة مقدسة.
13 الله العلي العظيم يمنحك كل البركات
التي باركني بها
والذي بارك به نوحا وآدم؛
ليستريحوا على رأس نسلك المقدس من جيل إلى جيل إلى الأبد.
14 ويطهرك من كل إثم ودنس،
لكي تُغفر لك جميع ذنوبك التي ارتكبتها بجهل
ويقويك،
وباركك.
وترث الأرض كلها،
15 ويجدد عهده معك
16 وأنت يا ابني يعقوب، تذكر كلامي،
واحفظ وصايا إبراهيم أبيك:
انفصل عن الأمم،
ولا تأكلوا معهم:
ولا تعملوا حسب أعمالهم،
ولا تكونوا لهم شركاء؛
لأن أعمالهم نجسة،
وكل طرقهم نجاسة ورجس ونجاسة.
17 يقدمون ذبائحهم للموتى
ويعبدون الأرواح الشريرة،
ويأكلون على القبور،
18 ليس لديهم قلب ليفهموا
ولا ترى أعينهم ما هي أعمالهم،
وكيف يخطئون حين يقولون لقطعة خشب: أنت إلهي،
وإلى الحجر: أنت سيدي وأنت منقذي.
[وليس لهم قلب.]
19 وأما أنت يا ابني يعقوب،
فليعينك الله العلي
ويباركك إله السماء
وأخرجك من نجاساتهم ومن كل ضلالهم.
20 احذر يا ابني يعقوب من أن تأخذ زوجة من أي نسل من بنات كنعان؛
21 لأنه بسبب معصية حام، أخطأ كنعان،
ويُباد كل نسله وكل ما بقي منه عن الأرض،
22 وأما جميع عابدي الأصنام والمدنسين
(ب) فلا رجاء لهم في أرض الأحياء؛
(ج) لأنهم سيهبطون إلى الهاوية،
(د) وإلى موضع الدينونة يذهبون،
كما أُخِذَ بَنُو سَدُومَ مِنَ الأَرْضِ
فيُزال كل الذين يعبدون الأصنام.
23 لا تخف يا ابني يعقوب،
ولا ترتعب يا ابن إبراهيم.
حفظك الله العلي من الهلاك،
ومن جميع سبل الضلال فلينقذك.
24 هذا البيت بنيتُ لنفسي لأضع اسمي عليه في الأرض. [يُعطى لك ولنسلك إلى الأبد]، وسيُدعى بيت إبراهيم. يُعطى لك ولنسلك إلى الأبد. لأنك أنت ستبني بيتي وتثبت اسمي أمام الله إلى الأبد. سيثبت نسلك واسمك طوال أجيال الأرض
25 فتوقف عن أمره وبركته.
26 واضطجع الاثنان على فراش واحد، ونام يعقوب في حضن إبراهيم أبيه، فقبله سبع مرات، ففرحت عليه عاطفته وقلبه.
27 وباركه من كل قلبه وقال: «الله العلي، إله الكل، وخالق الكل، الذي أخرجني من أور الكلدانيين ليعطيني هذه الأرض لأرثها إلى الأبد، ولكي أقيم نسلًا مقدسًا - مبارك هو العلي إلى الأبد».
28 وبارك يعقوب وقال: «يا ابني الذي أفرح به بكل قلبي ومحبتي، لترتفع نعمتك ورحمتك عليه وعلى نسله إلى الأبد».
29 «ولا تتركه، ولا تحتقره من الآن إلى أيام الأبد، ولتفتح عيناك عليه وعلى نسله، لكي تحفظه وتباركه وتقدسه أمة لميراثك».
30 «وباركه بكل بركاتك من الآن فصاعدًا إلى كل أيام الأبد، وجدد عهدك ونعمتك معه ومع نسله حسب كل مسرتك لجميع أجيال الأرض.»