1 عندما رأى الشيطان، كاره كل خير، كيف استمروا في الصلاة، وكيف تواصل الله معهم، وعزّاهم، وكيف قبل قربانهم، ظهر الشيطان
2 بدأ بتحويل جيوشه؛ كانت في يديه نار متوهجة، وكانوا في نور عظيم
3 ثم وضع عرشه بالقرب من فم الكهف لأنه لم يستطع دخوله بسبب صلواتهم. وألقى نورًا في الكهف، حتى أشرق الكهف على آدم وحواء؛ بينما بدأ جنوده يترنمون بالتسبيح
4 وفعل الشيطان هذا، حتى عندما يرى آدم النور، يعتقد في نفسه أنه نور سماوي، وأن جنود الشيطان هم ملائكة، وأن الله أرسلهم ليراقبوا الكهف، وليعطوه نورًا في الظلمة
5 حتى إذا خرج آدم من الكهف ورآهم، وسجد آدم وحواء للشيطان، فإنه بذلك يتغلب على آدم، ويذله مرة ثانية أمام الله
6 لذلك، عندما رأى آدم وحواء النور، ظنّا أنه حقيقي، شددا قلبيهما؛ ومع ذلك، بينما كانا يرتجفان، قال آدم لحواء:
7 «انظروا إلى ذلك النور العظيم، وإلى تلك الترانيم الكثيرة، وإلى ذلك الجيش الواقف في الخارج الذي لا يأتي إلينا، لا تخبرونا بما يقولون، أو من أين يأتون، أو ما معنى هذا النور؛ ما هي تلك الترانيم؛ لماذا أُرسلوا إلى هنا، ولماذا لا يأتون.»
8 «لو كانوا من عند الله لأتونا في الكهف، وأخبرونا بأمرهم.»
9 ثم قام آدم وصلى إلى الله بقلب حار، وقال:
10 «يا رب، هل يوجد في العالم إله آخر غيرك، الذي خلق الملائكة وملأهم بالنور، وأرسلهم ليحفظونا، من سيأتي معهم؟»
11 «لكن، انظروا، نرى هذه الجيوش تقف عند مدخل الكهف؛ إنهم في نور عظيم؛ وهم يُغنون تسبيحًا عاليًا. إن كانوا من إله غيرك، فأخبرني؛ وإن كانوا مرسلين منك، فأخبرني عن سبب إرسالهم.»
12 ما إن قال آدم هذا، حتى ظهر له ملاك من الله في الكهف، وقال له: "يا آدم، لا تخف. هذا هو الشيطان وجنوده؛ يريد أن يخدعك كما خدعك في البداية. لأول مرة، كان مختبئًا في الحية؛ لكنه هذه المرة جاء إليك في صورة ملاك نور؛ حتى يفتنك عندما تعبده، في حضرة الله."
13 ثم انطلق الملاك من عند آدم، وأمسك بالشيطان عند مدخل الكهف، وجرده من الخدعة التي كان يتخذها، وأحضره في صورته البشعة إلى آدم وحواء؛ اللذين كانا خائفين منه عندما رأياه
14 فقال الملاك لآدم: "هذا الشكل البشع كان عليه منذ أن أسقطه الله من السماء. لم يكن ليقترب منك به؛ لذلك تحول إلى ملاك نور."
15 ثم طرد الملاك الشيطان وجنوده من آدم وحواء، وقال لهما: "لا تخافا؛ الله الذي خلقكما هو الذي سيقويكما."
16 ثم ذهب الملاك من عندهم.
17 أما آدم وحواء فبقيا واقفين في الكهف، ولم يأتِهما أي عزاء، بل كانا منقسمين في أفكارهما
18 ولما كان الصباح صلّوا، ثم خرجوا ليبحثوا عن الحديقة. لأن قلوبهم كانت متجهة إليها، ولم يجدوا أي عزاء لمغادرتهم إياها