يتظاهر الشيطان بإرشاد آدم وحواء إلى الماء للاستحمام.
1 ولكن لما رآهم الشيطان الماكر أنهم ذاهبون إلى الجنة، جمع جيشه وظهر على سحابة لكي يضلهم.
2 ولكن عندما رآه آدم وحواء هكذا في رؤيا، ظنّا أنهما ملائكة الله جاءا لتعزيتهما بشأن مغادرتهما الجنة، أو لإعادتهما إليها مرة أخرى
3 فبسط آدم يديه إلى الله، متوسلاً إليه أن يُفهمه ما هما
4 ثم قال الشيطان، كاره كل خير، لآدم: "يا آدم، أنا ملاك الله العظيم، وانظر إلى الجنود الذين يحيطون بي."
5 «لقد أرسلني الله وأرسلهم لأخذك وإحضارك إلى حدود الجنة شمالًا؛ إلى شاطئ البحر الصافي، ولأغتسل أنت وحواء فيه، وأعيدكما إلى سعادتكما السابقة، حتى تعودا مرة أخرى إلى الجنة.»
6 غرقت هذه الكلمات في قلب آدم وحواء.
7 ولكن الله حجب كلمته عن آدم، ولم يجعله يفهم على الفور، بل انتظر ليرى قوته؛ هل سيُهزم كما هُزمت حواء في الجنة، أم أنه سيسود.
8 ثم نادى الشيطان آدم وحواء، وقال: «ها نحن ذاهبون إلى بحر الماء». فبدأوا بالذهاب
9 وتبعهم آدم وحواء على مسافة قصيرة.
10 ولكن عندما وصلوا إلى الجبل الذي يقع شمال الجنة، وهو جبل عالي جدًا، بدون أي درجات إلى قمته، اقترب الشيطان من آدم وحواء، وجعلهما يصعدان إلى القمة في الحقيقة، وليس في رؤيا؛ متمنيًا، كما فعل، أن يطرحهما إلى أسفل ويقتلهما، وأن يمحو اسمهما من الأرض؛ حتى تبقى هذه الأرض له ولجيشه وحدهم.