1 ثم بدأ آدم وحواء بالدخول مرة أخرى إلى الكهف. وعندما وصلا إلى الطريق بين النار، نفخ الشيطان في النار كالزوبعة، وأشعل على آدم وحواء جمرًا مشتعلًا؛ حتى احترقت أجسادهما؛ وأحرقتهما نار الجمر
2 ومن بين نار الاحتراق، صرخ آدم وحواء بصوت عالٍ، وقالا: "يا رب، نجنا! لا تتركنا لنُهلك ونُبتلى بهذه النار المشتعلة؛ ولا تُحاسبنا على تجاوزنا وصيتك."
3 ثم نظر الله إلى أجسادهم التي أشعل فيها الشيطان نارًا، فأرسل الله ملاكه فأوقف النار المشتعلة. لكن الجروح بقيت على أجسادهم
4 فقال الله لآدم: "انظر إلى محبة الشيطان لك، الذي تظاهر بأنه يمنحك الألوهية والعظمة؛ وها هو يحرقك بالنار، ويسعى إلى إبادتك عن الأرض."
5 «ثم انظر إليّ يا آدم، أنا خلقتك، فكم مرة أنقذتك من يده؟ لو لم أفعل، ألم يكن ليهلكك؟»
6 قال الله مرة أخرى لحواء: "ما الذي وعدكِ به في الجنة قائلاً: في وقت أكلكما من الشجرة، تنفتح أعينكما، وتصيران كآلهة، عارفين الخير والشر. ولكن ها هوذا قد أحرق أجسادكما بالنار، وأذقاكما طعم النار، طعم الجنة، وأذقاكما لهيب النار، وشرها، وسلطانها عليكما."
7 لقد رأت عيناكم الخير الذي أخذه منكم، وبالحق فتح أعينكم. ورأيتم الجنة التي كنتم فيها معي، ورأيتم أيضًا الشر الذي أصابكم من الشيطان. أما اللاهوت، فلا يقدر أن يعطيكم إياه، ولا أن يُتمم كلامه لكم. بل كان قاسيًا عليكم وعلى نسلكم الذي سيأتي بعدكم.
8 وسحب الله كلمته عنهم.