صلاة أسيناث (تابع).
1 يا رب، زُرْ ذُلَّتي، وارحمْ يُتْمي، وارحمْني أنا المُتألِّم. ها أنا يا سيِّدي، هربتُ من الجميع، ولجأتُ إليكَ يا رفيقَ البشرِ.
2 ها أنا ذا قد تركتُ كل خيرات الأرض ولجأتُ إليك يا رب، في المسوح والرماد، عاريًا ومنعزلًا
3 ها أنا ذا الآن قد خلعت ثوبي الملكي من كتان وقرمز منسوج بذهب، ولبست ثوب حداد أسود. ها أنا ذا قد حللت منطقتي الذهبية وألقيتها عني، وتمنطقت بحبل ومسح
4 ها أنا ذا! ألقيتُ تاجي وقلنسوتي من رأسي، ونثرتُ على نفسي الجمر،
5 هوذا! أرضية غرفتي التي كانت مرصوفة بأحجار متعددة الألوان وأرجوانية، والتي كانت تُبلل بالمراهم وتُجفف بقطع من الكتان اللامع، أصبحت الآن مبللة بدموعي، وقد أُهينت لأنها مُنثرة بالرماد
6 هوذا يا سيدي، من الجمر ودموعي قد تشكل طين كثير في غرفتي كما في طريق واسع
7 انظر يا سيدي، عشائي الملكي واللحوم التي قدمتها للكلاب
8 ها أنا أيضًا يا سيدي، صمتُ سبعة أيام وسبع ليالٍ ولم آكل خبزًا ولم أشرب ماءً، وفمي جافٌّ كعجينة، ولساني كقرن، وشفتاي كشقفة فخار، ووجهي قد تقلص، وعيناي كلتاهما من ذرف الدموع
9 لكنك أنت يا رب إلهي، نجني من جهلي الكثير، واغفر لي ذلك، فقد ضللت، كوني عذراء جاهلة. هوذا! الآن عرفت أن جميع الآلهة التي كنت أعبدها من قبل في جهل كانت أصنامًا صماء ميتة، وقد حطمتها وأسلمتها لتُداس من قبل جميع البشر، ونهبها اللصوص، وهي من الذهب والفضة، وإليك التجأت. أيها الرب الإله، الرحيم الوحيد وصديق البشر
10 سامحني يا رب، لأني ارتكبت خطايا كثيرة ضدك عن جهل، وتكلمت بكلمات تجديفية ضد سيدي يوسف، ولم أعلم أيها البائس أنه ابنك. يا رب، لأن الأشرار حسدًا قالوا لي: يوسف ابن راعٍ من أرض كنعان، وأنا البائس صدقتهم وضللتهم، واستهزأت به وتكلمت عنه بأشياء شريرة، ولم أعلم أنه ابنك
11 فمن من البشر أنجب أو سينجب مثل هذا الجمال؟ أو من مثله، حكيم وعظيم مثل يوسف الجميل؟ إلا إليك يا رب، أستودعه، لأني أحبه أكثر من نفسي.
12 احفظه آمنًا في حكمة نعمتك، وأودعني عنده أمةً وأمةً، لأغسل قدميه وأرتب فراشه وأخدمه وأخدمه، وسأكون أمةً له طوال حياتي