رئيس الملائكة ميخائيل يزور أسينات.
1 ولما فرغت أسنات من الاعتراف للرب، إذا بنجم الصبح قد طلع من السماء في المشرق.
2 ورأت أسنات ذلك ففرحت وقالت: "هل سمع الرب الإله صلاتي إذن؟ لأن هذا النجم رسول ومبشر بنور اليوم العظيم."
3 وإذا السماء قد انشقت بفعل نجم الصبح، وظهر نور عظيم لا يوصف
4 ولما رأت أسنات ذلك، سقطت على وجهها فوق الجمر، وفي الحال جاء إليها رجل من السماء، يُرسل أشعة من نور، ووقف فوق رأسها. وبينما كانت مُستلقية على وجهها، قال لها الملاك الإلهي: "أسنات، قفي."
5 فقالت: «من هو الذي دعاني وباب غرفتي مغلق والبرج مرتفع، فكيف دخل غرفتي؟»
6 فناداها ثانيةً قائلًا: «أسنات، أسنات». فقالت: «هأنذا يا سيدي، أخبرني من أنت».
7 فقال: «أنا رئيس قواد الرب الإله وقائد كل جند العلي. قم وقف على قدميك لأُكلمك بكلامي».
8 فرفعت وجهها ونظرت، وإذا رجل في كل شيء يشبه يوسف، في رداء وإكليل وعصا ملكية،
9 إلا أن وجهه كان كالبرق، وعيناه كنور الشمس، وشعر رأسه كلهب نار مشعل مشتعل، ويداه وقدماه كالحديد اللامع من نار، إذ كان شرر يخرج من يديه وقدميه
10 فلما رأت أسنات هذه الأمور خافت وسقطت على وجهها، غير قادرة حتى على الوقوف على قدميها، لأنها خافت بشدة وارتجفت جميع أطرافها
11 فقال لها الرجل: «ثقي يا أسنات، ولا تخافي، بل قومي وقفي على قدميكِ لأُكلِّمكِ بكلامي».
12 فقامت أسنات ووقفت على رجليها، وقال لها الملاك:
13 «ادخلي إلى حجرتك الثانية دون عائق، واخلعي القميص الأسود الذي ترتدينه، واخلعي المسح عن حقويك، وانفضي الرماد عن رأسك، واغسلي وجهك ويديك بماء طاهر، والبسِ رداءً أبيض لم يُمس، وشدّي حقويك بحزام العذرية اللامع المزدوج،
14 وتعالَ إليَّ أيضًا، فأُكَلِّمكَ بالكلامِ المُرسَلِ إليكَ من قِبَلِ الرَّبِّ
15 "فأسرعت أسنات ودخلت حجرتها الثانية التي فيها صناديق زينتها وفتحت صندوقها وأخذت ثوبا أبيض ناعما غير ملبوس ولبسته بعد أن خلعت الثوب الأسود أولا،
16 ونزعت أيضًا الحبل والمسح عن حقويها، ونطقت بمنطقة عذريتها المزدوجة اللامعة، منطقة على حقويها ومنطقة أخرى على صدرها
17 ونفضت أيضًا الجمر عن رأسها وغسلت يديها ووجهها بماء طاهر، وأخذت رداءً جميلاً وجميلاً وغطت به رأسها