أسيناث تجد قرص عسل في مخزنها.
1 فأسرعت أسنات ووضعت أمامه مائدة فارغة، وبينما كانت تحضر الخبز، قال لها الملاك الإلهي: "أحضري لي أيضًا قرص عسل". فوقفت في حيرة وحزنت لعدم وجود قرص نحل في مخزنها. فقال لها الملاك الإلهي: "لماذا تقفين ساكنة؟"
2 فقالت: «يا سيدي، سأرسل غلامًا إلى الضواحي، لأن امتلاك ميراثنا قريب، فيأتي ويحضر واحدًا من هناك سريعًا، وأضعه أمامك».
3 قال لها الملاك الإلهي: "ادخلي مخزنك وستجدين قرص نحل موضوعًا على الطاولة؛ خذيه وأتي به إلى هنا." فقالت: "يا رب، لا يوجد قرص نحل في مخزني." فقال: "اذهبي وستجدين."
4 فدخلت أسنات مخزنها فوجدت قرص عسل موضوعًا على المائدة. وكان القرص كبيرًا وأبيض كالثلج ومملوءًا عسلًا، وكان ذلك العسل كندى السماء، ورائحته كرائحة حياة. فتعجبت أسنات وقالت في نفسها: "هل هذا القرص من فم هذا الرجل؟"
5 فأخذت أسنات ذلك الشهد وأتت به ووضعته على المائدة، فقال لها الملاك: لماذا قلتِ ليس في بيتي شهد عسل، وها أنتِ أتيتني به؟
6 فقالت: "يا رب، لم أضع شهد عسل في بيتي قط، إلا كما قلت، هكذا صار. هل خرج هذا من فمك؟ لأن رائحته كرائحة المرهم."
7 فابتسم الرجل لفهم المرأة. ثم دعاها إليه، وعندما أتت، مدّ يده اليمنى وأمسك برأسها، وعندما هزّ رأسها بيده اليمنى، خافت أسنات من يد الملاك بشدة، لأن الشرر كان يخرج من يديه كالحديد المشتعل، ولذلك كانت طوال الوقت تحدق في يد الملاك بخوف شديد وترتجف
8 فابتسم وقال: "طوبى لكِ يا أسنات، لأن أسرار الله التي لا تُوصف قد كُشفت لكِ؛ وطوبى لكل من يلتصق بالرب الإله بالتوبة، لأنهم سيأكلون من هذا المشط، لأن هذا المشط هو روح الحياة، وهذا ما صنعته نحل جنة البهجة من ندى ورود الحياة التي في جنة الله وكل زهرة، ومنه يأكل الملائكة وجميع مختاري الله وجميع أبناء العلي، وكل من يأكل منه لن يموت إلى الأبد."
9 ثم مدّ الملاك الإلهي يده اليمنى وأخذ قطعة صغيرة من الشهد وأكلها، ووضع بيده ما تبقى في فم أسنات وقال لها: "كُلي"، فأكلت. فقال لها الملاك: "ها قد أكلتِ الآن خبز الحياة وشربتِ كأس الخلود ومُسحتِ بمسحة عدم الفساد؛
10 هوذا اليوم يُنتج لحمك أزهار الحياة من ينبوع العلي، وستُسمَّن عظامك مثل أرز فردوس نعيم الله، وستدعمك قوى لا تعرف الكلل؛
11 وبناءً على ذلك، لن يرى شبابك شيخوخة، ولن يذبل جمالك إلى الأبد، بل ستكونين كمدينة أم مسورة للجميع
12 وحرض الملاك الشاهد، فنهضت نحل كثيرة من خلايا ذلك الشاهد، وكانت الخلايا لا تُحصى، عشرات الآلاف وعشرات الآلاف وآلاف الآلاف
13 وكانت النحلات أيضًا بيضاء كالثلج، وأجنحتها كالأرجوان والقرمزي، وكانت لها لسعات حادة، ولم تؤذِ أحدًا
14 ثم أحاطت كل تلك النحلات بأسينات من قدميها إلى رأسها، ونهضت نحلات عظيمة أخرى مثل ملكاتها من الخلايا، ودارت حول وجهها وعلى شفتيها، وصنعت مشطًا على فمها وعلى شفتيها مثل المشط الموضوع أمام الملاك، وأكلت كل تلك النحلات من المشط الذي على فم أسينات
15 فقال الملاك للنحل: "اذهبوا الآن إلى مكانكم."
16 ثم نهضت جميع النحلات وطارت وصعدت إلى السماء، أما من أرادت إيذاء أسينات، فسقطت جميعها على الأرض وماتت. ثم مد الملاك عصاه على النحلات الميتة.
17 وقال لهم: «قوموا واذهبوا أنتم أيضًا إلى أماكنكم». فقامت جميع النحلات الميتة وذهبت إلى الدار المجاورة لبيت أسنات، وأقامت على الأشجار المثمرة