ميخائيل يغادر.
1 فقال الملاك لأسنات: "هل رأيتِ هذا الأمر؟" فقالت: "نعم يا سيدي، لقد رأيت كل هذه الأشياء."
2 قال لها الملاك الإلهي: "هكذا تكون كل كلماتي التي كلمتك بها اليوم."
3 ثم مدّ ملاك الرب يده اليمنى للمرة الثالثة ولمس طرف المشط، فخرجت نار في الحال من المائدة والتهمت المشط، أما المائدة فلم تصب بأذى
4 وعندما انبعثت رائحة طيبة من حرق المشط وامتلأت الغرفة، قالت أسنات للملاك الإلهي: "يا رب، لدي سبع عذارى نشأن معي منذ صباي وولدن في ليلة واحدة معي، ويخدمنني، وأنا أحبهن جميعًا كأخواتي. سأدعوهن وستباركهن أيضًا، كما تباركني."
5 فقال لها الملاك: "ادعُوهنّ". فدعت أسنات العذارى السبع وأوقفتهن أمام الملاك، فقال لهن الملاك: "يبارككن الرب الإله العلي، وتكونن أعمدة ملجأ لسبع مدن، ويسكن عليكم جميع مختاري تلك المدينة الساكنين معًا إلى الأبد".
6 وبعد هذه الأمور، قال الملاك "الإلهي" لأسينات: "أزيلي هذه المائدة". وعندما استدارت أسينات لتزيل المائدة، اختفى على الفور عن عينيها، فرأت أسينات ما يشبه عربة بأربعة خيول متجهة شرقًا نحو السماء، وكانت العربة كلهب نار، والخيول كالبرق، وكان الملاك واقفًا فوق تلك العربة
7 ثم قالت أسنات: "أنا غبية وحمقاء، أيتها المتواضعة، لأني تكلمت كما لو أن رجلاً دخل غرفتي من السماء، ولم أكن أعلم أن الله دخلها؛ وها هو ذا الآن يعود إلى السماء إلى مكانه." وقالت في نفسها: "كن كريمًا يا رب مع أمتك، وارحم أمتك، لأني من جهتي، تكلمت بأمور طائشة أمامك عن جهل."