تغير وجه أسنات.
1 وبينما كانت أسنات لا تزال تتحدث بهذه الكلمات في نفسها، إذا بشاب، أحد عبيد يوسف، يقول: «يوسف، رجل الله الجبار، يأتي إليكم اليوم».
2 فدعت أسنات في الحال من كان على بيتها وقالت له: أسرع وأعد بيتي وأعد غداء جيدا، لأن يوسف رجل الله العظيم يأتي إلينا اليوم.
3 فلما رآها رئيس البيت (لأن وجهها قد انكمش من شدة البكاء والحزن والامتناع لمدة سبعة أيام) حزن وبكى، فأمسك بيدها اليمنى وقبلها بحنان وقال: "ما لكِ يا سيدتي حتى انكمش وجهك هكذا؟" فقالت: "لقد ثقل رأسي وطار النوم من عيني". ثم مضى رئيس البيت وأعد البيت والطعام.
4 فتذكرت أسنات كلام الملاك وأوامره، وأسرعت ودخلت حجرتها الثانية، حيث كانت صناديق زينتها، وفتحت صندوقها الكبير وأخرجت رداءها الأول كالبرق لتنظر إليه وتلبسه، وتنطقت أيضًا بمنطقة لامعة وملوكية من ذهب وأحجار كريمة،
5 ووضعت على يديها أساور من ذهب، وعلى قدميها أحزمة من ذهب، وحلية ثمينة حول عنقها، وإكليلًا من ذهب وضعته حول رأسها. وعلى الإكليل كما في مقدمته حجر ياقوت أزرق كبير، وحول الحجر الكبير ستة أحجار ثمينة، وغطت رأسها بعباءة رائعة جدًا. ولما تذكرت أسنات كلام مشرف بيتها، لأنه قال لها إن وجهها قد انكمش، حزنت حزنًا شديدًا، وتأوهت وقالت: "ويل لي أيتها المسكينة، لأن وجهي قد انكمش. سيراني يوسف هكذا، وسأكون بلا قيمة لديه."
6 فقالت لأمتها: "أتيني بماء نقي من النبع". فلما أحضرته، صبته في المغسلة، وانحنت لتغسل وجهها، فرأت وجهها يلمع كالشمس، وعينيها كنجم الصبح حين يشرق، وخديها كنجم السماء، وشفتيها كورد أحمر، وكان شعر رأسها كالكرمة التي تتفتح بين ثماره في فردوس الله، وعنقها كشجرة سرو متعددة الألوان. فلما رأت أسنات هذه الأشياء، تعجبت من المنظر وفرحت فرحًا عظيمًا ولم تغسل وجهها، لأنها قالت: "لئلا أغسل هذا الجمال العظيم والجميل".
7 ثم عاد مشرف منزلها ليخبرها: "كل ما أمرتِ به قد تم". ولما رآها، خاف خوفًا شديدًا واستولى عليه ارتعاش طويل، وسقط عند قدميها وبدأ يقول: "ما هذا يا سيدتي؟ ما هذا الجمال الذي يحيط بكِ العظيم والعجيب؟ هل اختاركِ الرب إله السماء عروسًا لابنه يوسف؟"