"أقاموا مملكة دنيوية... دمروا عرش داود!" سرد شعري عن التفكك التام لأمة عظيمة.
1 يا رب، أنت ملكنا إلى الأبد،
لأنه فيك يا الله، تُمجَّد نفوسنا
2 كم هي أيام حياة الإنسان على الأرض؟
كما هي أيامه، كذلك يكون رجاؤه عليه
3 لكننا نترجى الله مخلصنا.
4 لأن قوة إلهنا إلى الأبد مع الرحمة،
وتكون مملكة إلهنا إلى الأبد على الأمم في الدينونة.
5 أنت يا رب اخترت داود ملكًا على إسرائيل،
وأقسمت له على نسله أن مملكته لا تفشل أمامك أبدًا
6 ولكن من أجل خطايانا قام علينا الخطاة.
هاجمونا ودفعونا للخارج؛
ما لم تعدهم به انتزعوه منا بالعنف.
7 ولم يمجدوا اسمك الكريم بأي حال من الأحوال.
لقد أقاموا مملكة دنيوية في مكان ما كان تفوقهم؛
فحطموا عرش داود بغطرسة شديدة.
8 "ولكن أنت يا الله طرحتهم وأزلت بذورهم من الأرض،
فقام عليهم رجل غريب عن جنسنا.
9 حسب خطاياهم كافأتهم يا الله
فأصابهم حسب أعمالهم
10 لم يُظهر الله لهم أي شفقة.
لقد بحث عن نسلهم ولم يُطلق سراح أحد منهم
11 الرب أمين في كل أحكامه
الذي يصنعه على الأرض
12 خرب الخارج عن القانون أرضنا حتى لم يسكنها أحد،
أهلكوا الصغار والكبار وأطفالهم معًا
13 في حمى غضبه، أرسلهم حتى إلى الغرب،
وعرض حكام الأرض للسخرية بلا هوادة
14 ولأنه كان أجنبيًا، تصرف العدو بفخر،
وكان قلبه غريبًا عن إلهنا
15 وكل ما صنع في أورشليم،
وكذلك الأمم في المدن لآلهتهم
16 وتفوق عليهم بنو العهد في الشر في وسط الشعوب المختلطة
ولم يكن بينهم من يعمل رحمة وحقاً في وسط أورشليم.
17 الذين أحبوا مجامع الأتقياء هربوا منها،
كالعصافير التي تطير من أعشاشها
18 تجولوا في الصحاري حتى تنجو أرواحهم من الأذى،
وكان ثمينًا في عيون الذين يعيشون في الخارج كل من نجا منهم حيًا
تشتتوا في كل أنحاء الأرض على يد رجال أشرار.
19 لأن السماوات منعت المطر عن السقوط على الأرض،
توقفت الينابيع التي كانت تنبع باستمرار من الأعماق، والتي كانت تنحدر من الجبال الشامخة
20 لأنه لم يكن بينهم من يعمل برًا وعدلًا
من كبيرهم إلى صغيرهم كلهم كانوا خاطئين؛
وكان الملك عاصيًا، والقاضي عاصيًا، والشعب خاطئًا.
21 انظر يا رب، وأقم لهم ملكهم ابن داود،
في الوقت الذي ترى فيه يا الله، ليملك على إسرائيل عبدك
22 ويقوّيه بالقوة، لكي يحطم الحكام الظالمين،
ولكي يُطهّر أورشليم من الأمم التي تدوسها حتى الهلاك
23 بحكمةٍ وعدلٍ، سيطرد الخطاة من الميراث،
يُهلك كبرياء الخاطئ كإناء خزاف.
24 بقضيب من حديد يسحق كل ما لديهم،
يُهلِكُ الأُمَمَ الْفَاسِرَةَ بِكَلِمَةِ فَمِهِ.
25 عند توبيخه تهرب الأمم من أمامه،
ويوبخ الخطاة على أفكار قلوبهم
26 ويجمع شعبًا مقدسًا، ويقوده في البر،
ويحكم على أسباط الشعب الذين قدسهم الرب إلهه.
27 ولن يسمح للظلم أن يسكن في وسطهم بعد الآن،
ولا يسكن معهم إنسان يعرف الشر،
لأنه سيعرفهم أنهم جميعا أبناء إلههم.
28 ويقسمهم حسب أسباطهم على الأرض،
ولا ينزل معهم بعد غريب ولا نزيل
29 فيحكم الشعوب والأمم بحكمة بره. سلاه
30 ويكون له الأمم الوثنية لتخدمه تحت نيره.
ويمجد الرب في مكان يراه كل الأرض
ويُطهِّرُ أُورُشَلِيمَ ويُقَدِّسُهَا كَمَا كَانَتْ مِنَ الْقَدِيمِ.
31 لكي تأتي الأمم من أقاصي الأرض لينظروا مجده،
جلبت لها هدايا من أبنائها الذين أغمي عليهم.
ولكي تبصر مجد الرب الذي مجدها الله به.
32 ويكون عليهم ملكًا عادلًا، مُعَلَّمًا من الله،
33 ولا يكون ظلم في أيامه في وسطهم.
لأن الجميع يكونون قديسين وملكهم مسيح الرب.
34 لأنه لا يتوكل على الخيل والفارس والقوس،
ولا يكثر لنفسه الذهب والفضة للحرب،
35 ولا يكتسب ثقة من جمع غفير ليوم المعركة
36 الرب نفسه هو ملكه، ورجاء القدير من خلال رجائه في الله
37 جميع الأمم تكون في خوف من أمامه،
لأنه سيضرب الأرض بكلمة فمه إلى الأبد
38 ويبارك شعب الرب بالحكمة والفرح،
ويكون هو نفسه طاهرًا من الخطيئة، حتى يحكم شعبًا عظيمًا
39 يُوبِّخ الحكام، ويُزيل الخطاة بقوة كلمته.
ومتوكلاً على إلهه، فلن يعثر طوال أيامه
40 لأن الله سيجعله قويًا بروحه القدوس،
وحكيمًا بروح الفهم، بقوة وبر
41 وتكون بركة الرب معه. فيتقوى ولا يعثر
رجاءه في الرب فمن يغلبه؟
42 سيكون قديرًا في أعماله، وقويًا في مخافة الله،
سيرعى رعية الرب بأمانة واستقامة،
ولا يدع أحداً منهم يعثر في مرعاهم.
43 سيهديهم جميعًا إلى الصواب،
ولن يكون بينهم فخر بأن يُظلم أحد منهم
44 هذا يكون جلال ملك إسرائيل الذي يعلمه الله.
يرفعه على بيت إسرائيل ليؤدبه
45 كلماته أنقى من الذهب الثمين، وأجودها
في المجالس يدين الشعوب، قبائل المقدسين
46 تكون كلماته ككلمات القديسين في وسط الشعوب المقدسين
47 طوبى للذين سيكونون في تلك الأيام،
في أنهم سيرون نعيم إسرائيل الذي سيُحققه الله في جمع الأسباط
48 ليُعجِّل الرب رحمته على إسرائيل!
ليُنجِّنا من نجاسة الأعداء الأشرار!
49 الرب نفسه هو ملكنا إلى الأبد.