تدنيس القدس؛ أسر، قتل، واغتصاب. مزمور يأس تام.
1 عندما أصبح الخاطئ متكبرًا، هدم الجدران المحصنة بكبش،
ولم تمنعه.
2 صعدت الأمم الغريبة إلى مذبحك،
داسوها بفخر بأحذيتهم؛
3 لأن بني أورشليم نجّسوا أقداس الرب،
قد دنّس بالآثام قرابين الله.
4 لذلك قال: اطرحهم عني.
. . . . .
5 لقد تم وضعه في شيء أمام الله،
لقد كان الأمر مهانًا تمامًا؛
6 وكان الأبناء والبنات في أسر شديد،
كانت أعناقهم مختومة، وكانت موسومة بين الأمم.
7 بحسب خطاياهم فعل بهم.
لأنه تركهم في أيدي الغالبين.
8 لقد صرف وجهه عن الشفقة عليهم.
الصغار والكبار وأطفالهم معًا؛
9 لأنهم أساءوا جميعًا بعدم استماعهم.
وغضبت السماوات،
10 وكرهتهم الأرض
لأنه لم يفعل أحد عليها ما فعلوه،
11 وأدركت الأرض كل
أحكامك العادلة يا الله
12 جعلوا أبناء أورشليم يُسخر بهم عوضًا عن الزواني فيها؛
دخل كل مسافر في ضوء النهار الكامل.
13 وكانوا يسخرون من معاصيهم كما كانوا يفعلون هم أنفسهم.
وفي وضح النهار كشفوا آثامهم.
14 وتنجست بنات أورشليم حسب حكمك،
لأنهما نجسا بمعاشرة غير طبيعية.
15 أشعر بألم في أحشائي وأحشائي بسبب هذه الأشياء.
16 ولكني أبرركَ يا الله باستقامة قلب،
لأنَّ عدلَكَ قد ظهرَ في أحكامِكَ يا الله
17 لأنكَ كافأت الخطاةَ حسب أعمالهم،
نعم، حسب خطاياهم التي كانت شريرةً جدًا
18 لقد كشفت خطاياهم، لكي يكون حكمك جليًا؛
لقد محوت ذكراهم من الأرض.
19 الله قاضٍ عادل،
ولا يُحابي الوجوه
20 لأن الأمم عيَّروا أورشليم وداسوها.
انحدر جمالها عن عرش المجد
21 كانت تتنطق بمسح بدلًا من ثياب الزينة،
وكان حبل حول رأسها بدلًا من التاج
22 خلعت تاجها المجيد الذي وضعه الله عليها،
وألقي جمالها على الأرض عارًا
23 فرأيت وتضرعت إلى الرب وقلت:
كفى يا رب ثقلًا على إسرائيل، إذ جلبت الأمم عليهم
24 لأنهم لعبوا بلا هوادة في غضب وغضب شديد.
وسيهلكون هلاكًا تامًا، ما لم تُوبِّخهم أنت يا رب بغضبك
25 لأنهم لم يفعلوا ذلك بدافع الغيرة، بل بدافع شهوة النفس،
يصبون غضبهم علينا بهدف السلب والنهب
26 لا تؤخر يا الله مكافأتهم على رؤوسهم،
لتحويل كبرياء التنين إلى عار
27 ولم أنتظر طويلاً حتى أراني الله المتغطرس
مقتولاً على جبال مصر،
مُقَدَّرٌ بِأَقْلَى قَدْرِ مَنْ هُمْ أَقَلُّ قَدْرَةً، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؛
28 جسده أيضًا، محمولًا هنا وهناك على الأمواج بوقاحة شديدة،
ولم يكن أحد ليدفنه لأنه رفضه بالعار.
29 لم يفكر في أنه إنسان،
ولم يفكر في النهاية الأخيرة؛
30 قال: سأكون سيد البر والبحر.
ولم يعلم أن الله هو العظيم،
قوي في قوته العظيمة.
31 فهو ملك على السماوات،
ويحكم الملوك والممالك.
32 هو الذي يرفعني في المجد،
ويهبط المتكبرين إلى الهلاك الأبدي في العار،
لأنهم لم يعرفوه.
33 والآن هوذا يا أمراء الأرض دينونة الرب،
لأنه ملك عظيم وبار، يدين كل ما تحت السماء
34 باركوا الله يا خائفي الرب بالحكمة،
لأن رحمة الرب تكون على خائفيه في الدينونة؛
35 لكي يميز بين البار والخاطئ،
ويجازي الخطاة إلى الأبد حسب أعمالهم؛
36 وارحم البار، مُنجِّيه من بلاء الخاطئ،
وجزاء المذنب بما فعل بالصالحين.
37 لأن الرب صالح للذين يدعونه بصبر،
صانعًا حسب رحمته لأتقيائه،
يثبتهم في كل وقت أمامه في قوة.
38 مبارك الرب إلى الأبد أمام عبيده.