1 ونزلت دبّورة من هناك، وقضَت لإسرائيل أربعين سنة. ولما دنا يوم وفاتها، أرسلت وجمعت كل الشعب وقالت لهم: اسمعوا يا شعبي. ها أنا أُنذركم كامرأة من الله، وأُنير لكم كواحدة من النساء؛ أطيعوني الآن كأمكم، وأصغوا إلى كلامي كرجالٍ سيموتون.
2 ها أنا ذاهب لأموت في طريق كل بشر، الذي ستسلكونه أنتم أيضًا. فقط وجِّه قلبك إلى الرب إلهك في وقت حياتك، لأنه بعد موتك لن تتمكن من التوبة عما أنت عليه
3 لأن الموت قد خُتم الآن، واكتمل، والمقدار والوقت والسنين قد ردت ما أُسلم إليها. لأنه حتى لو سعيتم لفعل الشر في الجحيم بعد موتكم، فلن تتمكنوا من ذلك، لأن رغبة الخطيئة ستنتهي، وستفقد الخليقة الشريرة قوتها، والجحيم، الذي يستقبل ما أُسلم إليه، لن يعيده إلا إذا طالب به من ارتكبه. والآن، يا أبنائي، أطيعوا صوتي ما دام لديكم وقت الحياة ونور الشريعة، وأصلحوا طرقكم
4 وعندما تكلمت دبوره بهذه الكلمات، رفع جميع الشعب أصواتهم معًا وبكوا قائلين: ها أنت ذا يا أمي تموتين وتتركين أبناءك، ولمن تعهدينهم؟ صلي إذن من أجلنا، وبعد رحيلك ستذكرنا روحك إلى الأبد
5 فأجابت دبوره وقالت للشعب: ما دام الإنسان حيًا، فإنه يستطيع أن يصلي من أجل نفسه ومن أجل أبنائه، ولكن بعد وفاته لن يكون قادرًا على التوسل إلى أحد أو تذكر أحد. لذلك لا تعتمدوا على آبائكم، لأنهم لن ينفعوكم ما لم توجدوا مثلهم. فحينئذٍ يكون شبهكم كنجوم السماء التي تجلت لكم في هذا الوقت
6 وماتت دبوره واضطجعت مع آبائها ودُفنت في مدينة آبائها، وناح عليها الشعب سبعين يومًا. وبينما كانوا ينوحون عليها، كانوا ينوحون قائلين: هوذا أم قد هلكت من إسرائيل، وقديسة تولت الحكم في بيت يعقوب، التي ثبتت سياج جيلها، وسيطلبها جيلها. وبعد وفاتها استراحت الأرض سبع سنين