1 فغنت دبورة وباراخ بن أبينو وكل الشعب معًا ترنيمة للرب في ذلك اليوم قائلين: هوذا الرب من العلاء أراه مجده كما فعل سابقًا حين أرسل صوته ليبلبل ألسنة البشر. فاختار أمتنا، وأخذ إبراهيم أبانا من النار، واختاره من بين جميع إخوته، وحفظه من النار، وأنقذه من لبنات بناء البرج، ورزقه ابنًا في آخر شيخوخته، وأخرجه من الرحم العاقر، فغار عليه كل الملائكة، وحسده رؤساء الجيوش
2 وحدث لما حسدوه أن الله قال له: اذبح لي ثمرة بطنك وقدم عني ما أعطيتك. فلم يعارضه إبراهيم وانطلق للوقت. وفيما هو خارج قال لابنه: ها أنا ذا يا ابني أقدمك محرقة وأسلمك إلى يديه الذي أعطانيك
3 فقال الابن لأبيه: اسمع لي يا أبي. إن كان خروف من الغنم مقبولاً قربانًا للرب رائحة طيبة، وإن كان الغنم تُذبح لأجل آثام الناس، ولكن الإنسان وُضع ليرث العالم، فكيف تقول لي الآن: تعالَ ورث حياةً آمنة، ووقتًا لا يُقاس؟ ماذا لو لم أولد في العالم لأُقدم ذبيحة للذي خلقني؟ وستكون لي سعادة تفوق كل الناس، لأنه لن يكون شيء آخر مثله، وفيّ تتأدب الأجيال، وبيّ تفهم الشعوب أن الرب قد حسب نفس الإنسان مستحقة أن تكون ذبيحة له
4 ولما قدمه أبوه على المذبح وربط قدميه ليقتله، أسرع القدير وأرسل صوته من العلى قائلاً: لا تقتل ابنك ولا تميت ثمرة بطنك، لأني الآن أظهرت نفسي لأظهر للذين لا يعرفونني، وأسد أفواه الذين يتكلمون عليك بالشر دائمًا. ويكون ذكرك أمامي إلى الأبد، واسمك واسم ابنك هذا من جيل إلى جيل
5 وأعطى إسحاق ابنين، وكانا أيضًا من رحم مغلق، لأن أمهما كانت في ذلك الوقت في السنة الثالثة من زواجها. ولا يكون هكذا مع امرأة أخرى، ولا تفتخر امرأة تقترب من زوجها في السنة الثالثة. وولد له ابنان، يعقوب وعيسو. وأحب الله يعقوب، وأبغض عيسو بسبب أعماله
6 وحدث في شيخوخة أبيهم أن إسحاق بارك يعقوب وأرسله إلى بلاد ما بين النهرين، فولد هناك 12 ابنًا، فنزلوا إلى مصر وأقاموا هناك
7 "ولما عاملهم أعداؤهم بالسوء، صرخ الشعب إلى الرب، فاستجيبت صلاتهم، فأخرجهم من هناك، وقادهم إلى جبل سيناء، وأخرج لهم أساس الفهم الذي أعده منذ نشأة العالم؛ ثم تحرك الأساس، وأطلقت الجيوش البرق في مساراتها، ودوّت الرياح من مخازنها، وتحركت الأرض من أساسها، وارتجفت الجبال والصخور في أوتارها، ورفعت السحب أمواجها ضد لهيب النار حتى لا يلتهم العالم.
8 حينئذٍ استيقظ العمق من ينابيعه، واجتمعت كل أمواج البحر. حينئذٍ أخرجت الجنة نسمة ثمارها، وانتزع أرز لبنان من جذوره. وارتعبت وحوش الحقل في مساكن الغابات، واجتمعت كل أعماله لتشهد الرب حين قطع عهدًا مع بني إسرائيل. وكل ما قاله القدير، هذا ما رآه، وشاهده موسى حبيبه
9 ولما كان يحتضر، عيّن الله له الجلد، وأراه هؤلاء الشهود الذين لدينا الآن، قائلاً: لتكن السماء التي دخلتها والأرض التي سرت فيها حتى الآن شاهدة بيني وبينك وبين شعبي. لأن الشمس والقمر والنجوم ستكون لنا (أو لكم).
10 ولما قام يسوع ليحكم الشعب، حدث في اليوم الذي كان يحارب فيه الأعداء أن المساء اقترب، والقتال لا يزال شديدًا، فقال يسوع للشمس والقمر: أيها الوزراء الذين عُيّنوا بين القدير وأبنائه، ها هي المعركة مستمرة، فهل تتركون مناصبكم؟ فاثبتوا اليوم وأعطوا أبنائه نورًا، واجعلوا الظلمة على أعدائنا. ففعلوا ذلك
11 والآن في تلك الأيام قام سيسرا ليجعلنا عبيدًا له، فصرخنا إلى الرب إلهنا، فأمر النجوم وقال: اخرجوا من صفوفكم، وأحرقوا أعدائي، لكي يعرفوا قوتي. فنزلت النجوم وقلبت معسكرهم، وحفظتنا سالمين دون عناء
12 لذلك لن نكف عن التسبيح، ولن تصمت أفواهنا عن الحديث عن عجائبه. لأنه تذكر وعوده الجديدة والقديمة، وأرانا خلاصه. ولذلك تفتخر ياهيل بين النساء، لأنها وحدها هي التي أوصلت هذا الطريق الصالح إلى النجاح، إذ قتلت سيسرا بيديها
13 يا أرض، انطلقي، انطلقي أيتها السماوات والبروق، انطلقي أيها الملائكة والجنود، وأخبري الآباء في خزائن نفوسهم، وقولوا: إن القدير لم ينسَ أقل الوعود التي قطعها لنا، قائلاً: سأصنع عجائب كثيرة لأبنائكم. ومن الآن فصاعدًا، سيُعلم أن كل ما قاله الله للبشر أنه سيفعله، سيفعله، حتى لو مات الإنسان.
14 سبحي، سبحي يا دبور (أو إن تأخر الإنسان عن سبح الله، فسبحي أنتِ يا دبور)، ولتستيقظ فيكِ نعمة الروح القدس، وابدئي بتسبيح أعمال الرب: لأنه لن يقوم بعد ذلك يومٌ تحمل فيه النجوم أخبارًا وتتغلب على أعداء إسرائيل كما أُمرت. من الآن فصاعدًا، إذا وقع إسرائيل في مأزق، فليدع هؤلاء شهوده مع خدامهم، وليذهبوا في رحلة إلى العلي، وسيتذكر هذا اليوم، وسيرسل خلاصًا لعهده
15 وأنتِ يا دبوره، ابدئي بالحديث عما رأيتِه في الحقل: كيف سار الشعب وخرج سالمًا، وقاتلت النجوم من جانبهم (أو كيف سارت النجوم وقاتلت كما سارت الشعوب). افرحي أيتها الأرض على سكانك، لأن فيكِ معرفة الرب الذي يبني حصنه فيكِ. لأنه كان من العدل أن يأخذ الله منكِ ضلع الذي جُبل أولًا، عالمًا أنه من ضلعه يولد إسرائيل. ويكون تكوينكِ شهادة على ما صنع الرب لشعبه
16 تمهلي يا ساعات النهار، ولا تسرعي، حتى نخبر بما يمكن أن يأتي به فهمنا، لأن الليل سيأتي علينا. ويكون كالليلة التي ضرب فيها الله أبكار المصريين من أجل أبكاره
17 وحينئذٍ سأكف عن ترنيمتي لأن الوقت سيُعجَّل (أو يُهيَّأ) لأبراره. لأني سأُرنِّم له كما في تجديد الخليقة، وسيتذكر الشعب هذا الخلاص، وسيكون شهادة لهم. فليشهد البحر أيضًا مع أعماقه، لأن الله لم يجففه أمام آبائنا فحسب، بل قلب أيضًا المعسكر من مغربه وهزم أعدائنا
18 ولما فرغت دبور من كلامها، صعدت مع الشعب معًا إلى سيلو، فقدّموا ذبائح ومحرقات ونفخوا في الأبواق العريضة. ولما نفخوا وقدموا الذبائح، قالت دبور: «هذا يكون شهادة للأبواق بين النجوم وربها».