1 أما شيث، فلما كان في السابعة من عمره، كان يعرف الخير والشر، وكان مواظبًا على الصيام والصلاة، وكان يقضي لياليه كلها في التوسل إلى الله طلبًا للرحمة والمغفرة
2 وكان يصوم أيضًا عند تقديم قربانه كل يوم، أكثر من والده؛ لأنه كان حسن المنظر، كملاك الله. وكان لديه أيضًا قلب طيب، حافظ على أجود صفات نفسه: ولهذا السبب كان يقدم قربانه كل يوم
3 فرض الله بتقدمته، ورضي أيضًا بطهارته. واستمر هكذا يعمل مشيئة الله ومشيئة أبيه وأمه حتى بلغ السابعة من عمره
4 وبعد ذلك، بينما كان نازلاً من المذبح، بعد أن فرغ من تقديم ذبيحته، ظهر له الشيطان في شكل ملاك جميل منير، وبيده عصا من نور، وهو متنطق بمنطقة من نور.
5 استقبل شيث بابتسامة جميلة، وبدأ يغازله بكلمات لطيفة، قائلاً له: "يا شيث، لماذا تقيم في هذا الجبل؟ إنه جبل وعر، مليء بالحجارة والرمال، وأشجار بلا ثمار طيبة؛ برية بلا مساكن ولا مدن؛ لا مكان مناسب للسكن. كل شيء فيه حر وتعب وشقاء."
6 قال أيضًا: "لكننا نعيش في أماكن جميلة، في عالم آخر غير هذه الأرض. عالمنا نور، وحالنا في أحسن حال؛ ونساؤنا أجمل من غيرهن؛ وأتمنى منك يا سيث أن تتزوج إحداهن؛ لأني أرى أنك جميل المنظر، وفي هذه الأرض لا توجد امرأة واحدة تناسبك. علاوة على ذلك، كل من يعيش في هذا العالم خمس أرواح فقط."
7 لكن في عالمنا رجالٌ ونساءٌ كثيرات، كلٌّ منهن أجمل من الأخرى. لذا، أودّ أن أرحل عنكِ، لتتمكّني من رؤية أقاربي والزواج بمن تشاءين.
8 «حينئذٍ ستلتزم بي وتكون في سلام؛ وستمتلئ بالروعة والنور، مثلنا
9 «ستبقى في عالمنا. وسترتاح من هذا العالم وبؤسه؛ ولن تشعر بالضعف والتعب مرة أخرى؛ ولن تُقدم قربانًا أبدًا، ولا تطلب الرحمة؛ لأنك لن ترتكب خطيئة بعد الآن، ولن تتأثر بالأهواء.»
10 «وإن سمعتَ ما أقول، فتزوج إحدى بناتي؛ لأنه ليس عندنا خطيئة أن نفعل ذلك؛ ولا يُحسب شهوة حيوانية
11 «لأنه في عالمنا ليس لدينا إله؛ لكننا جميعًا آلهة؛ نحن جميعًا من النور، سماويون، أقوياء، أقوياء ومجيدون.»