يساعد ضمير شيث. يعود إلى آدم وحواء.
1 عندما سمع شيث هذه الكلمات، اندهش، وأمال قلبه إلى كلام الشيطان الغادر، وقال له: "أقلتَ أن هناك عالمًا آخر مخلوقًا غير هذا؛ ومخلوقات أخرى أجمل من المخلوقات التي في هذا العالم؟"
2 فقال الشيطان: «نعم، ها قد سمعتني، ولكني سأمدحهم وطرقهم في مسمعك».
3 فقال له شيث: "لقد أذهلني كلامك، ووصفك الجميل لكل شيء
4 «ومع ذلك، لا أستطيع الذهاب معك اليوم؛ ليس حتى أذهب إلى أبي آدم وأمي حواء، وأخبرهما بكل ما قلته لي. ثم إذا سمحا لي بالذهاب معك، فسآتي.»
5 قال شيث مرة أخرى: "أخشى أن أفعل أي شيء دون إذن أبي وأمي، خشية أن أهلك مثل أخي قابيل، ومثل أبي آدم، اللذين خالفا وصية الله. ولكن، انظر، أنت تعرف هذا المكان؛ تعال وقابلني هنا غدًا."
6 فلما سمع الشيطان هذا، قال لشيث: "إذا أخبرت أباك آدم بما قلته لك، فلن يدعك تأتي معي
7 لكن اسمع لي؛ لا تخبر أباك وأمك بما قلته لك؛ بل تعال معي اليوم، إلى عالمنا؛ حيث سترى أشياء جميلة وتستمتع هناك، وتحتفل بهذا اليوم بين أبنائي، تنظر إليها وتشبع من البهجة؛ وتفرح أكثر فأكثر. ثم سأعيدك إلى هذا المكان غدًا؛ ولكن إذا كنت تفضل البقاء معي، فليكن
8 فأجاب شيث: «إن روح أبي وأمي معلقة بي، وإذا اختفيت عنهما يومًا ما، فإنهما يموتان، وسيحاسبني الله على خطيئتي ضدهما.
9 ولولا أنهم علموا أني جئتُ إلى هذا المكان لأُقدّم له قرباني، لما ابتعدوا عني ساعةً واحدة؛ ولا أذهب إلى أي مكان آخر إلا إذا سمحوا لي. لكنهم يعاملونني بلطفٍ بالغ، لأني أعود إليهم سريعًا.
10 فقال له الشيطان: ماذا يحدث لك إن اختفيت عنهم ليلة ثم رجعت إليهم عند طلوع الفجر؟
11 ولكن شيث، عندما رأى كيف استمر في الكلام، وأنه لن يتركه، ركض وصعد إلى المذبح، وبسط يديه إلى الله، وطلب الخلاص منه
12 ثم أرسل الله كلمته، ولعن الشيطان الذي هرب منه.
13 أما شيث، فقد صعد إلى المذبح، قائلاً في قلبه: «المذبح هو موضع التقدمة، والله هناك؛ ستحرقه نار إلهية، ولن يقدر الشيطان على إيذائي، ولن يأخذني منه».
14 ثم نزل شيث عن المذبح وذهب إلى أبيه وأمه حيث وجدهما في الطريق، مشتاقًا إلى سماع صوته، لأنه تأخر قليلًا
15 ثم بدأ يخبرهم بما أصابه من الشيطان، في صورة ملاك
16 ولكن عندما سمع آدم قصته، قبّل وجهه، وحذره من ذلك الملاك، قائلاً له إن الشيطان هو الذي ظهر له هكذا. ثم أخذ آدم شيث، وذهبا إلى مغارة الكنوز، وفرحوا بها
17 ولكن منذ ذلك اليوم فصاعدًا، لم ينفصل آدم وحواء عنه أبدًا، إلى أي مكان قد يذهب إليه، سواء من أجل قربانه أو من أجل أي شيء آخر
18 حدثت هذه العلامة لسيث عندما كان في التاسعة من عمره.