1 فترك إبراهيم سارة ودخل الحجرة، وقال لإسحاق: «تعال إلى هنا يا ابني الحبيب، أخبرني بالحق، ماذا رأيت وماذا أصابك حتى أتيت إلينا مسرعًا».
2 فأجاب إسحق قائلاً: رأيت يا سيدي في هذه الليلة الشمس والقمر فوق رأسي، يحيطان بي بأشعتهما ويعطيانني نوراً.
3 بينما كنت أنظر إلى هذا وأبتهج، رأيت السماء مفتوحة، ورجلًا يحمل نورًا ينزل منها، يضيء أكثر من سبع شموس
4 وجاء هذا الرجل كالشمس، فأخذ الشمس من رأسي، وصعد إلى السماء التي أتى منها، لكنني حزنت كثيرًا لأنه أخذ الشمس مني
5 بعد قليل، وبينما كنت لا أزال حزينًا ومضطربًا للغاية، رأيت هذا الرجل يخرج من السماء للمرة الثانية، وأخذ مني القمر أيضًا من رأسي،
6 فبكيت بكاءً شديدًا ودعوت ذلك الرجل النوراني، وقلت: يا سيدي، لا تنزع مني مجدي، بل ارحمني واستجب لي، وإذا نزعت الشمس مني، فاترك لي القمر
7 قال: «دعوهم يُؤخذون إلى الملك في الأعلى، فهو يُريدهم هناك». وأخذهم مني، لكنه ترك الأشعة عليّ
8 قال رئيس القبطان: "اسمع يا إبراهيم البار، الشمس التي رآها ابنك هي أنت أبوه، والقمر أيضًا هو سارة أمه. الرجل الحامل للنور الذي نزل من السماء، هذا هو المرسل من الله الذي سيأخذ روحك الصالحة منك
9 واعلم الآن يا إبراهيم الكريم أنك في هذا الوقت ستترك هذه الحياة الدنيا وتنتقل إلى الله
10 قال إبراهيم لرئيس القبطان: "يا لها من عجائب! والآن هل أنت الذي سيأخذ روحي مني؟"
11 قال له رئيس القبطان: "أنا رئيس القبطان ميخائيل، الواقف أمام الرب، وقد أُرسلت إليك لأذكرك بموتك، وبعد ذلك سأذهب إليه كما أُمرت."
12 قال إبراهيم: «الآن علمتُ أنك ملاك الرب، وأُرسلت لأخذ روحي، لكنني لن أذهب معك، بل افعل كل ما تُؤمر به».