1 فلما سمع رئيس القبطان هذه الكلمات، اختفى على الفور، وصعد إلى السماء ووقف أمام الله، وأخبر بكل ما رآه في بيت إبراهيم
2 فقال رئيس القبطان أيضًا لسيده: "هكذا يقول صديقك إبراهيم: لن أذهب معك، بل أفعل كل ما تؤمر به؛
3 والآن يا رب القدير هل مجدك وملكوتك الخالد يأمران بشيء؟
4 قال الله لرئيس القبطان ميخائيل: اذهب إلى صديقي إبراهيم مرة أخرى وقل له هكذا،
5 هكذا قال الرب إلهكم الذي أدخلكم إلى أرض الموعد وبارككم فوق رمل البحر وفوق نجوم السماء.
6 الذي فتح رحم عقم سارة، وأعطاك إسحق ثمرة البطن في شيخوخة،
7 الحق أقول لكم إني أبارككم بركة وأكثر نسلكم تكثيرا وأعطيكم كل ما تطلبون مني لأني أنا الرب إلهكم وليس آخر غيري.
8 أخبرني لماذا تمردت علي، ولماذا يوجد حزن فيك، ولماذا تمردت على رئيس ملائكتي ميخائيل؟
9 ألا تعلمون أن جميع الذين جاءوا من آدم وحواء قد ماتوا، وأن أحدًا من الأنبياء لم ينجُ من الموت؟ لا أحد ممن يحكمون كملوك خالد؛ لم ينجُ أحد من أجدادكم من سر الموت. لقد ماتوا جميعًا، ورحلوا جميعًا إلى الجحيم، وجمعهم منجل الموت جميعًا
10 لكنني لم أرسل عليك الموت، ولم أسمح لأي مرض مميت أن يصيبك، ولم أسمح لمنجل الموت أن يقابلك، ولم أسمح لشِباك الجحيم أن تحيط بك، ولم أرغب قط في أن تقابل أي شر
11 ولكن من أجل التعزية، أرسلتُ إليكَ رئيسَ قوادتي ميخائيل، لكي تعلمَ رحيلَكَ من العالم، وتُرتِّبَ بيتَكَ وكلَّ ما يخصُّكَ، وتُبارِكْ إسحاقَ ابنَكَ الحبيب. والآن اعلمْ أنني فعلتُ هذا وأنا لا أُريدُ أن أُحزنَكَ
12 فلماذا قلتَ لرئيس قوادتي: "لن أذهب معك؟" لماذا تكلمتَ هكذا؟ ألا تعلم أنني إذا أذنتُ للموت وجاء إليك، فسأرى إن كنت ستأتي أم لا؟