1 والآن يا أبنائي، أحثكم على أن يحب كل واحد منكم أخاه، وأن يزيل الكراهية من قلوبكم، وأن يحب بعضكم بعضًا في الفعل، وفي القول، وفي نية النفس
2 لأني في حضرة أبي تكلمت مع يوسف بسلام، وعندما خرجت، أظلمت روح الكراهية في ذهني، وأثارت نفسي لأقتله
3 أحبوا بعضكم بعضًا من القلب. وإن أخطأ إليكم أحد، فتكلموا معه بسلام، ولا تكن لكم مكرًا في أنفسكم. وإن تاب واعترف، فاغفر له
4 ولكن إذا أنكر ذلك، فلا تدخل في شجار معه، لئلا تلتقط السم الذي قد يلحقه بك بسبب شتمه، فتُخطئ إثمًا مضاعفًا
5 لا تدع رجلاً آخر يسمع أسرارك عندما تنخرط في نزاع قانوني، لئلا يكرهك ويصبح عدوك، ويرتكب خطيئة عظيمة ضدك؛ لأنه غالبًا ما يخاطبك بمكر أو ينشغل بك بنية شريرة
6 وحتى لو أنكر ذلك ومع ذلك يشعر بالخجل عند توبيخه، فتوقف عن توبيخه
7 فمن ينكر فليتوب لئلا يخطئ إليك مرة أخرى؛ بل ليكرمك أيضًا ويخافك ويسكن في سلام معك
8 وإن كان وقحًا وأصر على ظلمه، فاغفر له من قلبك، واترك المنتقم لله
9 إن كان أحدٌ ينجح أكثر منك، فلا تحزن، بل صلِّ أيضًا لأجله، لكي يكون له نجاحٌ كامل
10 لأنه هكذا خير لكم.
11 وإن ارتفع أكثر، فلا تحسدوه، متذكرين أن كل ذي جسد سيموت، وقدموا الحمد لله الذي يعطي الخير والنافع لجميع الناس
12 اطلب أحكام الرب، فيرتاح عقلك ويطمئن
13 وإن اغتنى رجل بوسائل شريرة، مثل عيسو أخي أبي، فلا يغار، بل ينتظر نهاية الرب
14 لأنه إذا أخذ من إنسان ثروة اكتسبها بطرق شريرة، فإنه يغفر له إذا تاب، أما غير التائب فيُحفظ للعقاب الأبدي
15 لأن الفقير، إذا كان خاليًا من الحسد، يُرضي الرب في كل شيء، يكون مباركًا أكثر من جميع الناس، لأنه لا يعاني من تعب الناس الباطلين
16 لذلك، انزعوا الغيرة من نفوسكم، وأحبوا بعضكم بعضًا باستقامة قلب
17 فأخبروا أولادكم أيضًا بهذه الأمور، حتى يكرمون يهوذا ولاوي، لأنه منهما يقيم الرب خلاصًا لإسرائيل
18 لأني أعلم أنه في النهاية سيبتعد أولادكم عنه، ويسلكون في الشر والضيق والفساد أمام الرب
19 وبعد أن استراح قليلًا، قال أيضًا: يا أبنائي، أطيعوا أبيكم وادفنوني بقرب آبائي
20 ورفع قدميه ونام بسلام.
21 وبعد خمس سنين حملوه إلى حبرون وأضجعوه مع آبائه.